Voices from the Archive

IJA 2746

Arabic Newspaper Clippings Regarding Jews Emigrating from Iraq

View interactive document page

Description

This is a collection of newspaper clippings in Arabic. Articles include content such as: Anti-Jewish themes; the Iraqi government's response to Jewish emigration; Jews in Muslim and/or Arab countries; citizenship laws and the abrogation of citizenship; Zionism; Anti-Jewish legislation. The newspapers are: النباء (Al-Nabā’); الامة (Al-‘Umma); الحصون (Al-Ḥaṣūn); اليقظة (Al-Yaqaẓa/Al-Yaqẓa); الدخبار (Al-Dakhbār); لواء الاستقلال (Lawā’ Al-Istiqlāl); الزمان (Al-Zamān); الحواداث (Al-Ḥawādth); الدفة (Al-Dafah); الاخبار (Al-Akbār); النهار (Al-Nahār); الفخ (Al-Fakh); الاراء (Al-Arā’)

Metadata

Archive Reference
IJA 2746
Item Number
3167
Date
Approx. January 1, 1941 to December 31, 1950
Languages
Arabic
Keywords
Abrogation of Citizenship, Advertisement, Annotation, Anti-Jewish, Anti-Semitism, Baghdad Airport, Baghdadi Jewish Community, Bank of Iraq, Bank of the East, Basrah, Cario, Cartoon, Citizenship Laws, Clippings, Cyprus, Documentation, Editorial, Education, Egypt, Ezra Menahem Daniel, Financial, Form, Illustrations, Inc., Iran, Iraqi Army, Iraqi Government, Law Enforcement, Legal, Middle Eastern Politics, Ministry of Goods, Ministry of Information, Mosul, Near East Overseas Charter, Newspaper, Palestine, Pan-Arabism, Registration, Sweden, Tel Aviv, The Arab League, The Treasury, Travel, Typed, Zionism

AI Transcription, Pages 1-25

Page 2

الجريدة:
الرقم:
التاريخ:

الاجرام اليهودي في العراق
من يضع له حدا ؟
بقلم سلمان الصفواني

بالامس تجرأ ثلاثة من طلاب مدرسة الاليانس (الاتحاد الاسرائيلي)
في بغداد ، وهم الياس عزرة نقار ، واسحق ابراهيم ، وأدور اسحاق ، تجرأ
هؤلاء اليهود التلاميذ على ارتكاب جريمة مزدوجة ، هي محاولة اغتيال
أحد خورشيد أحد سواق سيارات الاجرة وسلب نقوده في بغداد الجديدة .
وقبل ايام اعتدى اليهوديان جيمس قطان وأنور يعقوب نيسان في البصرة على
الجندي عبد اللطيف العضب كما حدث مثل ذلك في الناصرية ( وقد نشرنا
تفصيل هذا الحادث في وقته ) . وقبل يومين اقتحم يهودي مجهول الهوية دار
الموسيقار صديقا القطب في قهوة شكر محاولا استدراج أحد أولاده للركوب
معه في سيارة الى البتاويين بحجة ان صديقا له قد أرسل لهم كمية من البرغل ،
ولم يفطنوا الى المكيدة الا بعد هروب اليهودي الدعي ؛ ولو أردنا أن نأتي
على كل ما قام به اليهود من اجرام في هذه البلاد لاحتجنا الى مجلد كبير ،
ونحسب ان لدى دوائر الشرطة اضابير كثيرة قد أحصت فيها هذه الجرائم
على اختلاف أنواعها . أما الجرائم السياسية فلا تقع تحت حصر .
فمنذ تأزمت قضية فلسطين ظهر اليهود في العراق وسائر البلدان
العربية بمظهرهم الحقيقي واخذوا يعملون في السر والعلن لتأييد الغزو
اليهودي لفلسطين ، فقام كل واحد منهم بدوره كاملا في هذا الشأن : تطوع
القادرون منهم على حمل السلاح فتيانا وفتيات والتحقوا بالعصابات اليهودية
في فلسطين وحاربونا هناك . وتبرع الاغنياء منهم بالاموال لمساعدة عصاباتهم ،
وعمل عدس وغيره على تهريب الاسلحة الى تل ابيب ، وقام آخرون باحداث
ارتباك اقتصادي وتجاري في الاسواق بواسطة البنوك والصيارفة . وعمل
الموظفون منهم على عرقلة اعمال الحكومة وتأخير مراسلاتها المهمة ، بل
واخفائها كما حدث لمدير الاوراق في وزارة المالية يعقوب جداع المفصول
اخيرا ، الى غير ذلك مما لا يمكن احصاؤه ، مضافا الى ما بثوا وما زالوا يبثون
من اراجيف ضد هذه البلاد بشتى الاساليب ؛ وقد تجمع لدى اليقظة وحدها
الوف من القضايا الخاصة باليهود لو جمعت ونشرت لتألفت منها مجلدات
ضخمة . وقد كنا نحذر المسؤولين من حين الى حين ، وندلهم على مواطن
الخطر اليهودي الكامن بين ظهرانينا ، ونطلب اليهم اليقظة والحزم والحذر ،
فلا نرى غير الليونة والاستخذاء حتى آل الامر بهذه الشرذمة الضالة ان
تتحدى الادارة العراقية ، وتضرب هيبة الحكم في الصميم بالمظاهرات التي
قامت بها في شارع الرشيد على رؤوس الاشهاد بعد ان تحدوا الحكومة بمؤسساتهم
السرية الخطيرة ؛ وعلى الرغم من ذلك فقد اقاموا الدنيا واقعدوها زاعمين ان
الحكومة العراقية تقوم ضدهم بموجة من الاضطهاد المزعوم ، مع ان الحكومة
لم تقتص منهم ازاء جرائمهم المروعة فضلا عما زعموا من اضطهاد نرجح انهم
ذكروه للنكتة ! وها هم اليهود اليوم يقومون بموجة جديدة من الاجرام
المادي يضطلع بها شباب مدارسهم المثقف في مدارس الاليانس او الاتحاد
الاسرائيلي . ومدارس الاليانس - كما هو معروف - فرع من مؤسسة دولية
يهودية تدعى بهذا الاسم ومركزها الرئيسي في باريس ، وهذه المؤسسة
وفروعها في انحاء الدنيا تموت الشباب اليهودي بالسلاح وتدربهم على
الكومندوس . وقد نشرنا أمس تفاصيل وافية عما اكتشفه المحققون في لبنان
في الاليانس ببيروت من الغام وقنابل ومواد متفجرة على أثر حدوث انفجار
فيها وانهيارها .

ان حوادث الاجرام المتعددة التي يقوم بها اليهود في بغداد خاصة وفي
انحاء العراق لاخطر من أن يغض المسؤولون عنها النظر أو يحسبوها من
نوع الحوادث العادية ، فهي ليست كذلك وانما تقع وفق منهاج منظم
واشراف منظمات ارهابية تريد احداث الذعر بين السكان وبسط سلطانهم
بمثل هذه الاساليب ، ونحن لانعذر الحكومة على موقفها المايع الغامض من
الخطر اليهودي والاجرام اليهودي في هذه البلاد . ولانشك في أن سياسة
الارتخاء قد شجعت العصابات اليهودية على التمادي في الطغيان . وكيف

لا يتمادون في غرورهم وهم يسمعون صوت سيدتهم الاولى الراقصة سليمة مراد
يلعلع في أجواء العراق من اذاعة بغداد رغم أنف خمسة ملايين عراقي
ليطرب أفراداً . وكيف ... وكيف ؟ وكيف ؟
اننا نصارح المسؤولين فنقول : ان سياسة التراخي والتسامح نحو اليهود
ما يشجعهم على الاجرام لم تعد تطاق ، وكارثة فلسطين لم تدم ، ودماؤنا في
فلسطين لم تجف . والمليون مشرد عربي تحت رحمة القدر ، قفوا من اليهود كما
يقف اليهود من العرب على الاقل ، ولا تسلطوهم على الشعب فينفجر مرجل
غضبه ، ويثأر لنفسه بنفسه ، فحسبه ما تجرع من هوان الى الآن !..

[Marginalia] * يتحدث الناس عن اقبال اليهود
[Marginalia] في بغداد على بيع أثاثهم بشكل يلفت
[Marginalia] النظر ، وعلى الرغم من هبوط أسعار
[Marginalia] الاثاث نتيجة لهذا الاقبال فان أصحاب
[Marginalia] الاثاث لا يتورعون عن البيع بأي ثمن ..
[Marginalia] ونحن نريد من المسؤولين أن يفسروا
[Marginalia] لنا هذه الظاهرة ، وان يتحروا أسبابها ،
[Marginalia] وان يبحثوا عن أغراضها ..!

Page 3

الجريدة:
الرقم:
التاريخ:

صدى الفضيحة الكبرى في البصرة
التي نوهنا عنها بعدد امس

كنا قد ذكرنا في جريدتنا امس بأن جريمة كبرى قد ارتكبت قرب ( السيبة )
صوت في البصرة حول تهريب اليهود بالسيارات الحكومية ... وقد وصلتنا امس جريدة
الفيحاء البصرية وهي تؤكد مانشرناه وتكشف عن اسرار هذه الجريمة المنكرة
وتوضح مدى الصدى الذي تركته في لواء البصرة . قالت الجريدة :
القت شرطة ابي الخصيب قبل ثلاثة أيام القبض على سيارة كبيرة تقل واحداً
وثلاثين يهودياً يحاولون الهرب من العراق والالتحاق بأسرائيل وفي هذه المناسبة
نكرر اقوالنا السابقة بوجوب تجميد الاموال اليهودية واعطائهم المجال للخروج من
العراق فبقائهم زيادة في افساد الاخلاق وتفكك العرى وان خطر العدو الداخلي
اكثر بكثير من خطره في الخارج وما زال هؤلاء اليهود قد تنكروا لوطن آواهم
واطعمهم واشبعهم واثراهم فيجب على هذا الوطن ان يتنكر لهم كي يتخلص من
رجسهم وفسادهم الى ان يقيض الله لهذه الامة ويلهم المسؤلين فيها التصميم على
اكتساح اسرائيل وما فيها وتحرير البلد العربي المقدس ( فلسطين ) من آثامهم
وشرورهم وخبثهم .

ويظهر ان الزبانية لهم اطلاع على هذه الفضيحة التي نوهنا عنها اكثر من اطلاع
الجريدة البصرية . فقد وافانا مراسلنا الجهنمي بان المجرم الذي استخدم السيارات
الحكومية قد سحب مسدسه بوجه الشرطة وفر هارباً بسيارته غير ان الامطار التي
هطلت قد اغرزت سيارته عند محاولته الهرب مما ادى ان تلحق به الشرطة وتلقي
القبض عليه .

تلاعب الصاغة بالذهب
اين وزارة المالية عن ذلك !؟

يكاد الذهب يكون الحلية الوحيدة
للمرأة في بلادنا ان لم نقل في العالم كله
فمنه تصنع الاساور والاقراط والقلائد
والخواتم والازرار وغيرها مما تتزين
به المرأة ولما كانت اشكال الحلي في تغيير
دائم فان المرأة مضطرة بالطبع الى تغيير
« مصاغها » القديمة الى « موديلات »
جديدة ويتكرر ذلك بين حين وآخر
خلال السنة الواحدة . وهذا التغيير في
الصياغة يفقد الذهب بعض وزنه كما
يفقد نوعه ايضا خاصة وان معظم
الصاغة في العراق ان لم نقل كلهم من
اليهود ، كما ان معظم النساء من الجاهلات
اللواتي لا يعرفن ما طرأ على مصاغهن
من نقص في الوزن ، ولا تغيير في نوع
الذهب . وبهذا تفقد البلاد في كل عام
كمية كبيرة من ثروتها الذهبية على ايدي
هؤلاء الصاغة من اليهود . فهل فكرت
وزارة المالية في وضع حد لتلاعب اليهود
بالذهب عن طريق الصياغة التي انفردوا
بها تقريباً ؟ اقتدوا ببلاد الله الاخرى
التي لها مؤسسات خاصة لمراقبة الذهب
في الاسواق بوضع ( طمغة ) وسمة
عليها للحيلولة دون تلاعب الصاغة
بذهب البلاد . وضعوا تشريعاً يضمن
حقوق الشعب وصالحه في هذا الباب
لان ما يذهب سنوياً في اسواق صاغة
اليهود لا يقدر بثمن والحكومة نائمة
والشعب غافل ، والامر لله الواحد
القهار !

Page 4

⟦الجمهورية العراقية⟧
⟦وزارة الداخلية⟧
⟦مديرية الامن العامة⟧
الجريدة: -
الرقم: -
التاريخ: - / - / ١٩٥

اين الحكومة من تهريب يهود العراق
الى اسرائيل ؟

ذكرت جريدة الاوقات البغدادية
امس ان موظفاً كبيراً مسؤولا قد
كبس على شط العرب قرب المحمرة
وهو يحمل بسيارات حكومية عدداً
من اليهود لتهريبهم الى ايران ومنها
الى اسرائيل .
وقد ذكرت ايضاً جريدة الخبر
البصرية ان طائرات امريكية تابعة
لشركات صهيونية نقلت خلال شهر
كانون الاول المنصرم اكثر من (٥٢٠)
يهودياً جلهم من اليهود الهاربين من
العراق وفي عدد الاثنين الماضي لجريدة
صوت الفيحاء البصرية جاء ان شرطة

ابي الخصيب القت القبض اخيراً على
سيارة كبيرة تقل (٣١) يهودياً عراقياً
يحاولون الهروب الى اسرائيل .
وهذا التهريب المكشوف يثير فينا
الدهشة والاستغراب اذ كيف تتهاون
السلطات المختصة بهذه الامور وتفسح
المجال لمثل هذه الاعمال الشائنة اننا
نطلب من الحكومة ان تتخذ ما يمكن
من التدابير الفعالة بغية ايقاف المهربين
عند حدهم وسوقهم الى القضاء لينالوا
ما جنته ايديهم الاثيمة بحق بلادهم
وامتهم مهما كانت منزلتهم
وشخصياتهم .

Page 5

البلدة: ⟦line⟧
الرقم: ⟦line⟧
التاريخ: ⟦line⟧

الى شخص الحزم وحدها ؟!
* على ذكر اعلانات الصحف يؤسفنا
ان نقول ان كثيرا من المحلات التجارية
الوطنية قد اوكلت مهمة نشر اعلاناتها
الى بعض الايدي اليهودية التي تقذفها
على الصحف الموالية لها ، فيصيب الضرر
المعلن اولا ، والصحف الوطنية اخيرا !

هنا وهناك
اتحاد ... ولاجئون !..
بقلم سلمان الصفواني
⟦line⟧

اذا استعرضنا « المعجزات البشرية » التي تمت خلال عام من تأسيس
الدولتين الهندية والباكستانية على أيدي رجال هاتين الدولتين الحديثتين
ـ عرفنا مدى تقصيرنا في حق أنفسنا وبلادنا وأمتنا . ففي الهند (٥٠٠)
ولاية مستقلة أو شبه مستقلة . وفي كل ولاية راجتها الخاص وحكومتها
الخاصة وأنظمتها الخاصة كولاية حيدر آباد فلم تمض السنة الاولى على قيام
الدولة الهندية حتى استطاعت ضم هذه الولايات العديدة الى الهند الوطن
الام من دون أن يصحب هذه العملية الكبرى ضجيج ولا عجيج . وأصبحت
الهند بفضل زعمائها المخلصين ترجح كفة الميزان في السياسة الدولية اليوم .
أما الباكستان وهي أقل من الهند في نفوسها وامكانياتها فقد لاقت من المصاعب
الداخلية والخارجية ما تنوء بمثله أكبر الدول وأغناها ولكن الهمة والحكمة
ذللت الصعاب ، وتغلبت على المشاكل فاستطاعت في سنتها الاولى أن
تحل معضلة ايواء نحو ٩ ملايين لجأوا اليها من الهند وهم في أشد حالات
البؤس فأوجدت لهذه الملايين الكثيرة المساكن والاعمال ، ووفرت لهم الغذاء
والكساء وجعلت منهم عنصراً فعالاً في حياة الباكستان ، وانتصرت على
الازمة الاقتصادية التي هزت العالم كله فاضطرت بريطانية والدول التابعة
لمنطقة الاسترليني الى تخفيض عملتها بينما احتفظت الباكستان بسعر عملتها
مطمئنة الى وضعها المالي .

وليس ما اشرنا اليه سوى نماذج مما يعرفه الناس من الاعمال العظمى
التي تمت على ايدي ابناء الهند والباكستان المخلصين خلال عام واحد
من قيام دولتيهما اللتين رزحتا ردحا طويلا من الزمن تحت نير الاستعمار
البريطاني الغاشم

وهنا محل المقارنة . فقد ابتلى العرب بمشكلتين مماثلتين لما حدث في
الهند والباكستان : الاولى . تعدد الولايات العربية باسم الحكومات العربية ،
الثانية . قضية المشردين العرب ، فهل استطاع العرب حل واحدة منهما حتى
الآن ؟ لقد مر على تأسيس معظم الحكومات العربية زمن غير قصير فهل
خطت نحو الوحدة أو الاتحاد خطوة واحدة ، هل وحدت عملتها ، هل
أزالت الحواجز الكمركية وجوازات السفر بينها ، هل انضمت الى بعضها على
الرغم مما اسموه بالحلف العربي من قبل ، والجامعة العربية اليوم ؟ ان موقف
الحكومات العربية من مشروع الاتحاد السوري ـ العراقي خير جواب مفحم
عن تلك الاسئلة الاليمة . فالحكومات العربية اذن لا تشبه حكومة الهند
الحديثة في شيء من اهدافها القومية التي رأت قوتها في وحدتها ففضت على
كل ما يضعف شأنها لتثبت للعالم انها امة واحدة عظيمة ذات رسالة عظيمة لا مجموعة
من الشعوب المتنافرة المختلفة . بينما وقفت الحكومات العربية ـ ولا فخر ـ
من الاتحاد بين الشعوب العربية موقفاً مخجلاً ينطوي على الجهل الفاضح
والانانية المفرطة

اما من الناحية الثانية ، فقد وقفت الحكومات العربية موقفاً يدعو الى
السخرية ايضاً . فبينما لجأت الهند الى القوة في ضم بعض الاجزاء البها كولاية
حيدر آباد تركت حكومات الهدنة السبع فلسطين فريسة للعصابات اليهودية بدون
ضربة سيف ولا طعنة رمح ، ووقفت متفرجة ـ ياللعار ـ على مأساة مليون عربي
شرد بلا مأوى ولا غذاء ولا لباس يموتون صبراً من الجوع والتعب والعراء على
مرأى ومسمع من مائة مليون عربي مع الاسف ، هذا واليهود يسرحون
ويمرحون في الاقطار العربية وفي العراق خاصة من دون حسيب ولا رقيب .
يذكر هذا في الوقت الذي امتحنت فيه الباكستان بـ ٩ ملايين لاجىء عالجت
مشكلتهم في شهور حتى لم تبق لديهم ثمة مشكلة للاجئين

ولا وجه لتمثيل هذا الوضع المزري المخجل الذي تتمرغ فيه الامة
العربية الآن الا احد أمرين اما ان يكون استقلال اقطارنا مزوراً لا حقيقة
له واننا لا نملك حرية العمل لانفسنا ، وحينئذ يجب على العرب ان يهبوا دفعة
واحدة لبناء كيانهم من جديد واعلان وحدتهم واستقلالهم ، واما ان
تكون حكومات هذه الاقطار غير مخلصة ولا صادقة في خدمة البلاد . وحينئذ
يجب على العرب ان يكافحوا الذين اضاعوا عليهم الزمن ، وفوتوا الفرص ،
واوردوهم مورد الذل والهوان ، وقد لانغلو اذا قلنا ان كلا الاحتمالين
صحيحان ، وان واجب العرب ازاء ذلك معلوم .

Page 6

الجريدة ⟦...⟧
الرقم ⟦...⟧
التاريخ ⟦...⟧

لعبة اليهود
في بيع اثاثهم بالمزاد العلني !
كثر الحديث في هذه الايام عن
اقبال اليهود الزائد على بيع اثاثهم في
( المزادات العلنية ) وقد رافق ذلك
اشتداد حركة تهريب اليهود من حدودنا
الجنوبية والشرقية ، ومع ان هذه
الحركة علاقة بتلك نسبياً الا ان بيع
الاثاث بكثرة ليس نتيجة لحركة التصفية
والتهريب التي يقوم بها اليهود فقط .
بل ان في الامر لعبة خفيت على الكثيرين
وقد اكد لنا بعض الملاحظين ان
حركة بيع الاثاث تستهدف خدع الناس
ليتهافتوا على شرائها باضعاف اثمانها .
وهناك في المزادات ( فريق مرابط )
يشترك في المزادات صوريا حتى اذا ما
بلغت فوق السعر المقرر رست على
الراغب فيها . والا بيعت صوريا على
شخص من ( الفريق المرابط ) ليعاد
عرضها وبيعها في يوم آخر وهكذا ..
وفي هذا وسيلة للربح عن طريق ايهام
الجمهور برخص الاثاث المباعة بالنظر
الى كثرتها . وقد لجأ كثير من اليهود
الى هذه الوسيلة ايضا لبيع اثاثهم
القديمة لشراء اثاث جديدة باثمانها .
هذه بعض الالاعيب التي ترافق عملية
اليهود في بيع اثاثهم فهل ينتبه المغفلون؟!

ماذا اعددنا لمعركة النصر !
بقلم سلمان الصفواني
أنحن أمة خرجت من حرب فلسطين ذليلة مدحورة ، أنحن أمة
تتأهب لأخذ الثأر وغسل العار ، أنحن أمة - بغض النظر عن ذلك - تواجه
الخطر اليهودي الفعلي على كيانها العام ، وبالجملة : أنحن أمة تريد أن تحيا
عزيزة كريمة ؟!
هذه أسئلة لا نظن أن أحداً يستطيع أن يجيب عنها بالايجاب مع الاسف ،
فقد كنا نعلم بان الانكليز قد قرروا الجلاء عن فلسطين في ١٥ أيار ١٩٤٨
وان اليهود يتجهزون الى الحلول محلهم في كل بقعة يجلون عنها ، وتظاهرت
حكومات الهدنة بالاهتمام فارسلت فصائل أو أفواجاً من قواتها ، وقالت للشعوب
العربية لا تحركوا ساكناً ، سنكفيكم الامر ، ونرمي العصابات اليهودية في
البحر خلال ١٥ يوماً فقط على أبعد تقدير ... ودخلت حكومات الهدنة الى
فلسطين ، وتقدمت خطوات في المناطق العربية المحضة التي تركها قرار التقسيم
في هيئة الامم للعرب حتى اذا ما وصلوا الى حدود التقسيم وقفت سفينة
المساكين ، وأعقبتها هدنة مؤقتة لتغطية المؤامرة تتلوها هدنة دائمة ! وحلت
الكارثة بفلسطين . وقد عجبنا كما عجب المراقبون الاجانب بانا لانرى ولا يرون
أي أثر يدل على أن العرب في حالة حرب ضد عدو لئيم تعضده دول لئيمة ،
فلا استعداد ولا نفير ، وكل شيء كان يدل على التلهي ، فالمراقص غاصة ،
والملاهي مفتوحة ، والتدابير الاقتصادية وغيرها كما هي قبل نشوب هذه
الحرب . وبكلمة موجزة ما كانت البلاد لتشعر بحالة الحرب الا عند سماع
« البلاغات » التي أطلقوا عليها مجازاً اسم ( البلاغات الحربية ) وما هي من
البلاغات الحربية في كثير ولا قليل !
وعندما حلت النكبة بالامة قالوا معتذرين انهم لا يملكون سلاحا ولا
عتادا لمواصلة الحرب في فلسطين ، الامر الذي اضطرهم الى قبول الهدنة
وتسليم فلسطين الى اليهود ثم العودة بخفي حنين ! مخلفين وراءهم مليون عربي
مشرد هائمين على وجوههم . وكان المفروض في هذه الحالة وبعد هذه
الكارثة ان تذهب السكرة وتجيء الفكرة فيهب العرب عن بكرة ابيهم الى
التهيؤ والاستعداد ان لم يكن لاخذ الثأر وغسل العار فلقدره ما ترتب على
الوضع الجديد من اخطار الغزو اليهودي . وها نحن اولاء نتلفت يمينا وشمالا
فلا نحس ببادرة تدل على ادراكنا الخطر الجاثم على صدر هذه الامة ،
انما يدل على اننا فوضنا امرنا الى القضاء والقدر ! فاطلقنا العنان لليهود
يصولون ويجولون ، حتى الذين اتهموا وحكموا واعتقلوا عادوا الى نشاطهم
ومراكزهم ونفوذهم

لدى اليهود اليوم في تل ابيب ما لا يقل عن ٢٠٠ الف محارب ولديهم من
السيارات فقط نحو ١٠٠٠٠ آلاف سيارة جيب عدا الدبابات والمصفحات
والمدافع والطائرات وسائر المعدات . وفي امكانهم تحويل معظم قواتهم الى
قوات آلية سريعة الحركة على ما يؤكد خبراؤنا العسكريون . وليس للعراق
خطوط دفاعية تحميه من الخطر اليهودي سوى سورية ولبنان وهاتان صغيرتان
لا تستطيعان الصمود في وجه الهجوم اليهودي اياما ان لم نقل ساعات ويمكن ان
يقال - بناء على ذلك - ان حدود العراق مكشوفة امام اليهود ، وهذا ما يوجب علينا
التسلح بأقصى ما نستطيع حتى لو استوجب منهاج التسليح ميزانية الدولة
كلها ووقف كافة المشاريع . وحري بنا نطالب الحكومة بالاسراع في توسيع
الجيش وتسليحه لا نغى صرف الاموال في شراء الاسلحة من الخارج ،
فذلك ما لا يجدينا الا الى حين . وانما نطالب بتأسيس معامل في العراق
لصنع الاسلحة بما فيها الثقيلة ، فما من أمة ربحت حرباً بما تشتريه من
الاسلحة من دول اجنبية لا نعرف مقبولا كيف تمتنع عن تجهيزنا بما نحتاج اليه
منها . وقد جربنا كيف ان بريطانية نفسها نكثت بعهدها لنا في تجهيزنا
بالاسلحة في معركة فلسطين رغم انف المعاهدة وكيف ان هيئة الامم حضرت
تصدير الاسلحة الينا بينما كانت تنهال الاسلحة على اليهود من كل جهة .
فشراء الاسلحة ليس علاجاً حاسماً ، وانما يجب ان نؤسس معامل الاسلحة في
بلادنا ، ولن يعوزنا الخبراء العسكريون في صنع الاسلحة من وطنيين واجانب
ان الجيش العراقي مفخرة البلاد العربية في تدريبه وبسالته وعليه
نعلق آمالنا الجسام في تحقيق أمانينا القومية ونعتمد عليه في رد كل اعتداء .

ولكن الجندي يجب ان يملك كفايته من السلاح الذي يحارب به عدوه ، فلا
تقف الطائرة لفقدان عتادها ، ولا يسكت المدفع لنفاد قنابله ، ولا تتعطل
الدبابة لعدم الاحتياطي لديها . فلا مفر اذن من الاعتماد على انفسنا في تسليح
جيشنا بما يصنع في بلادنا بحيث يكون لدينا منها معين لا ينضب . وعندها فقط
نملك سر النصر في معركة الكرامة ، فهل هيأنا انفسنا لهذه المعركة ؟

موظف مسؤول يهرب اليهود

في وسائط النقل الرسمية '

وافانا مراسلنا في البصرة بانباء تحز في النفس وتشق للمرائر ذلك ان
موظفاً مسؤولاً قبض عليه في ابي الخصيب ومعه اكثر من اربعين يهودياً
يحاول تهريبهم عن طريق السيبة في واسطة نقل رسمية ( لوري ) وعندما
تصدت له قوة من الشرطة قابلها باطلاق الرصاص عليها من مسدسه ولكن
الشرطة تمكنت بسياراتها المسلحة من اجباره على الوقوف بعد ان حاول
الموظف المذكور انزال اليهود وتشريدهم بين النخيل . الا انهم جمعوا واعيدوا
الى مركز أبي الخصيب ويقال ان هذه ليست المرة الاولى التي يهرب هذا
الموظف فيها اليهود في سيارات حكومية صغيرة وكبيرة . وقد اوقعه سوء حظه
وخيانته في الشرك .

وقد أدى التحقيق الاولي الى اكتشاف من يعاونه على تهريب اليهود من
البصرة فقبض على عدة أشخاص من بينهم شيخ سليمان ابراهيم وعبدالستار
المعتوق وغيرهما ممن لم تتصل بنا اسماؤهم بعد . ويقول مراسلنا ان التحقيق
آخذ في التوسع وربما شمل اناساً آخرين ممن لهم يد في هذه الحوادث المؤسفة
ويؤكد مراسلنا : ان البصرة قد ارتجت من هذا الحادث ، وصعق الناس أن
يحدث مثل ذلك على يد موظف مسؤول يفترض فيه الاخلاص للبلاد
والحكومة والحرص على الشرف . ومن المؤسف حقاً ان المقبوض عليهم من
اليهود لا يحاكمون بتهمة الخيانة كما يجب ، بل بموجب أنظمة جوازات السفر
وهذه لا تفرض عليهم سوى الغرامة مع ان الامر أعظم من مخالفة أنظمة
انه انضمام الى صفوف العدو وخيانة سافرة ضد البلاد التي حملوا جنسيتها
وترعرعوا في نعيمها . نكتفي الآن بهذه الخلاصة حرصاً على سلامة التحقيق
ان الامر لخطير فمتى يجد المسؤولون في معالجته ؟

Page 7

[Marginalia] الجريدة — اليقظة
[Marginalia] الرقم — ⟦illegible⟧
[Marginalia] التاريخ — ⟦illegible⟧

بنك زلخة ..
ماذا يفعل وماذا يروى عنه ؟؟ ...

قالت زميلتنا ( الهدف ) البيروتية الغراء :
تتداول اوساط وطنية مهمتها تتبع النشاط المالي للصهيونية احاديث وروايات عن بنك زلخة ، يمكن القول - في حال صحتها - انها على جانب كبير من الخطورة والاهمية !
ومما يروى ان مصرف زلخة هو الرأس المفكر ، واليد المسيرة لاعمال التهريب اليهودي الخاصة بالاشخاص وبالبضائع والنقد الاسرائيلي وانه هو الذي يؤمن عملية « الحساب الجاري » بين الصيارفة وبين المصارف الخارجية بوجه عام والسويسرية بوجه خاص اذ تكون الة اويل واعمال الاستبدال بواسطة عملاء له انتشروا في كل مكان
وتقول الاحاديث ان « الشبكة » عديدة الفروع ، متنوعة الرؤوس مختلفة الوسائل الا انها كلها اشبه ما تكون بمجموعة من خيوط اعصاب متحركة تقبض عليها يد واحدة تذهب بالتسلسل في تجمعها حتى العقدة الاخيرة التي تقف عندها اليد المحركة في بنك زلخة ..
والاحاديث تنتهي والروايات مستطردة بين تلك الاوساط ..

وهكذا تبدو خطورة الحال وتبرز اهمية ما تشير اليه من طرف بعيد دون الدخول في التفاصيل :
فهل تستطيع المراجع المسؤولة ذات العلاقة بمراقبة النشاط اللاقومي ، ان تقول لنا انها تراقب نشاط ذلك المصرف ؟
وهل لها ان تؤكد لنا انها مطمئنة الى سلامة سيرة مصرف زلخة واستقامة مسلكه ؟
وهل لها ان تضمن لنا ان بنك زلخة لا يشترك في قيادة التهريب ، واعمال التحاويل ؟
وهل لها ان تثبت ان البنك بريء مما يروى عنه ويقال ؟
انها ان تفعل ، تكن قد وضعت النقاط على الحروف ... واما ما سنفعل عنه ادارة البنك فموعده آت لا ريب فيه !
ليس الحديث عن بنك زلخة في البلاد العربية بجديد فقد كان وما زال ركنا من اركان الصهيونية في اقطارنا . ولكن اين من يضع حدا للنشاط الصهيوني ويقضي على هذه المؤسسات الخطرة ويستبعد شرورها عنا ؟

[Stamp] اليقظة

٥٢٠ يهودياً
تنقلهم الطائرات الى اسرائيل شهرياً
في نبأ لمراسل ( الخبر ) البصرية في
طهران ، ان الطائرات الامريكية
التابعة لشركات صهيونية قد نقلت في
شهر كانون الاول المنصرم اكثر من ٥٢٠
يهودياً من طهران الى تل ابيب . والمفهوم
ان اكثر هؤلاء هم من اليهود الهاربين
من العراق !

عصابة يهودية في الرمادي
لتزييف السبائك الذهبية
أبرق الينا السيد نافع محمود المشهداني
عن وجود عصابة يهودية لتزييف السبائك
الذهبية واغراء الناس باقتنائها في
الرمادي وهو يرجو التحقيق في الامر .
ونحن نكتفي بالاشارة الى ذلك ونحجم
عن ذكر اسماء أعضاء هذه العصابة حتى
تردنا تفاصيل أكثر .

للاطلاع فقط !؟
يتألف ملاك مديرية غرفة تجارة
بغداد باستثناء مأمور البدالة والفراشين
من ١٢ موظفاً قسمت وظائفهم بين
المسلمين واليهود على النحو التالي :
مدير الادارة يعقوب بنيول ويتقاضى
٤٠ ديناراً شهرياً و المحاسب صالح داود
صالح ويتقاضى ٣٠ ديناراً شهرياً
وكاتب الترجمة يهودي ايضاً ويتقاضى
٢٠ ديناراً شهرياً وملاحظ الادارة
نوري زلخة ويتقاضى ١٨ ديناراً شهرياً
وكاتب الطابعة ناجي ويتقاضى ١٨
ديناراً شهرياً وكاتب الطابعة الياس
ويتقاضى ١٠ دنانير شهرياً وكاتب
الصادرة والواردة شوع دلال ويتقاضى
١٥ ديناراً شهرياً
اما الوظائف التي انيطت بالمسلمين
فهي اربع وظائف اثنتان منها ذات
راتب قدره ١٨ ديناراً شهرياً وواحدة
ذات ١٥ ديناراً شهرياً واخرى ذات
عشر دنانير شهرياً
وبعد فاننا نهنوه غرفة تجارة بغداد
عاصمة الرشيد ومنارة المجد التليد بهذه

الروح القومية المقدسة التي برزت في
ملاكها . هذه كلمة عابرة وسنعود الى
الموضوع .

Page 8

⟦المؤسسة⟧:
الجريدة: اليقظة
الرقم: ٧٢٣
التاريخ: ٦-١-١٩٥١

الموت لليهود !!

صرخة عالية ترتفع في باريس

نشرت جريدة «سمانان» ومعناها
«هذا الصباح» الباريسية بتاريخ ٢٥ كانون
الثاني الجاري ، الخبر التالي :
رينة بينه ، شيوعي قديم تحول الى
جيش الصاعقة ، لم يكد يغادر السجن
حتى أخذ يجمع اليه فلول العنصريين
واتباع دوريو ، لمتابعة الدعاية العنصرية
والدكتاتورية بواسطة حركة نازية جديدة
لكن السلطات لم تلبث ان احالته
الى القضاء مع عدد من أعوانه بتهمة
اعادة تكوين هيئة منحلة ، فقضت عليه
محكمة الجزاء العاشرة بالسجن مدة
سنتين وبغرامة نقدية قدرها ١٢٠٠٠
فرنك .

وقضت على كل من المعاونين جان
بوشلونغ وجان تيرون ورعون يواني
بالسجن ١٣ شهراً وبغرامة نقدية قدرها
٦٥٠٠ فرنك
وحكمت على كل من (١٦) عضواً
آخرين بعقوبات تتراوح بين ستة أشهر
و (١٥) شهراً وبغرامات تتراوح بين
٣٠٠٠ و ١٠٠٠٠ فرنك ، واستفاد
آخرون من وقف التنفيذ
ومع ذلك ، فان قافلة هؤلاء المحكومين
لم تكد تعبر جسر سان ميشال حتى قابلهم
عدد من «الاصدقاء» وأكدوا لهم
العزم على متابعة «النضال» وهم يهتفون
عالياً : الموت لليهود !

Page 9

[Marginalia] الجريدة - ⟦الاوقات البغدادية⟧
[Marginalia] الرقم - ٨٥
[Marginalia] التاريخ - ٧ شباط ١٩٥٠

الحكم على يهود

حاولوا الهرب الى فلسطين
قالت صوت الفيحاء الغراء :
حكمت محكمة جزاء ابي الخصيب على
افراد القافلة اليهودية التي القى القبض
عليها في ابي الخصيب مؤخراً والذي
يبلغ عدد اعضائها ( ٣١ ) يهودياً
بالحبس الشديد على كل منهم بالحبس لمدة
ثلاثة اشهر وبالحبس البسيط ثلاثة اشهر
على النساء والقاصرين .

Page 10

الجريدة: اليقظة
الرقم: ٧٤٤
التاريخ: ٧ - ٥ - ٥٠

على هامش حركة تهريب اليهود
بيع الاثاث والهرب
هل افتت رسما رئاسة الطائفة الاسرائيلية ؟
على الحكومة ان تعالج الامر بالحزم
بقلم فتى المشراق

لا تزال حركة بيع اليهود لاثاثهم -
وتصفيتهم لشؤونهم وهربهم على اشدها
حيث تجري بكل تنظيم ودقة ، وها هي
ذي حوانيت قسم منهم تخلو شيئا فشيئا
وقد قبض في الاسبوع الماضي على عدد
كبير منهم جملة واحدة وهم يحاولون
الذهاب الى غايتهم وكانت الضحية التي
اغرتها منظمتهم العاملة بالمال وبالجمال
موظفا ( مع الاسف ) في مؤسسة مهمة
كما قبض مع هذا الحادث على شخصين
احدهما يهودي يدعى نعيم يوسف يقال
انه المحور للنظام
وفي حادث آخر القى القبض على عدد
من اليهود رجالا ونساء بالقرب من
( الكبيسي ) لوحظ ان كل واحد منهم
يلبس عدة بدلات وعثر معهم على كميات
مختلفة من الجنيهات والسبائك والمداليات
الذهبية . ولا تزال هذه الحوادث تقع
على الرغم من تشديد الدوائر المختصة
ونشاطها للتواصل مما يبرهن على ان
الذين يديرون الحركة قد احكموها
ونظموها . ولقد كان من نتيجة ذلك
ان خلت دور كثيرة في مدينة البصرة
وهبطت ايجاراتها
من هذا كله يستنتج الناس ان الحركة
منظمة ومدبرة ومقصورة وانها كما قلنا
بمقالنا السابق الذي تجرأ ⟦خ...ساره⟧
واصدر تلفيقه حوله . وتتردد على الافواه
اقوال ان اليهود لا يمكن ان يقدموا على
عمل اجماعي كهذا الا بأمر او شبه
امر ؛ وتقول الالسن تعليقا على ذلك
انه يشاع ان قد صدرت فتوى شفوية
من رئاسة الطائفة بالحث على ذلك .
وبهذه المناسبة فقد جرى لي حديث مع
يهودي له مركزه الاجتماعي تناولت واياه فيه
نشاط حركة هرب اليهود وبيع اثاثهم الخ..
فرد علي ( بأنه لا حاجة الى التساؤل
أو الاستغراب فالكتب الدينية اليهودية
تبشر بقيام دولة يهودية هذا من جهة
ومن الجهة الاخرى فان الوقائع التي
جرت أثبتت ان اليهود لا ينظر اليهم في
كل مجتمع يحلون فيه بعين الثقة والارتياح
لانهم بصورة عامة يهود قبل كل شيء ولهذا
فهم دائما وابدا في عزلة عن الآخرين
لا يمتزجون مع احد امتزاجا كليا بل
سطحيا بدافع المصلحة الشخصية ولا
يمكن ان يخلصوا اخلاصا صحيحا لاحد
ما عدا بني جنسهم من اليهود وكتبهم
الدينية توحي بذلك ومها تظاهرنا
بالاخلاص والوطنية فلا احد يصدقنا
بتاتا ) واضاف هذا اليهودي قائلا :
( انظر الى اليهود في جميع بقاع الارض
فهل هم بخير ؟ هل ينظر اليهم بعين
الاطمئنان ؟ استعرض التاريخ منذ
القديم وفي عهد هتلر فكم من مصائب
دهماء حلت باليهود واهلكت كثيرا منهم
كل ذلك بسبب النفسية التي جبلوا عليها

كيهود يستحيل معهم ان يندمجوا
بغيرهم فهم دائما وابدا يريدون لهم
كيانا خاصا بحيث يعتقدون انهم شعب الله
المختار وان ( الله ) الذي نسميه (يهوه)
هو الهنا المختار المخلص بنا فهو لنا ونحن
له وكل من عدانا انجاس قذروش كفرة
منبوذون ( كوييم ) .. ثم قال لي هذا
اليهودي اقسم لك ولو انك لن تصدقني
انني اود وارغب من الصميم ان اتخلص
من يهوديتي واعتنق الاسلام او المسيحية
او غيرهما وابتعد عن رجس اليهود
واخلاق اليهود الخ ولكن هل يصدقني
احد ؟ ... ان ماضينا وجبلتنا ونفسيتنا
قد حرمتنا من حب الناس لنا فعشنا كما
نرى مكروهين وسنعيش الى الابد
مكروهين اذ ان من يعتبر غيره من
الناس قذرا نجسا يكون هو القذر
النجس .) كل ذلك يجعل اليهود غير
مطمئنين على اموالهم وانفسهم ولاح
لهم شبح لقطيهم فتهافتوا عليه
ركضا .
لا يهمنا نحن العرب ان باع اليهود اثاثهم
او لم يبيعوه . هربوا جملة او افرادا .
كما لا يهمنا اهربهم منظما ام هربهم
خونة مهتودون .. كل ذلك لا يهمنا
ابدا . وانما الذي يهمنا ان تتسرب
اموالنا الى اللقيط الذي تجسدت اليه
قلوب اليهود في كل مكان ليحتضنوه
ويسهروا على تربيته ثم يعود خيرهم الينا
( باعتبارهم عراقيين ) بعد ان يتمرنوا
هناك حيث يعملون بيننا كرتل خامس
مجهز بوسائله الخاصة ... انها مشكلة
( كما قال الاستاذ محمود الدرة في مقاله
الافتتاحي بجريدة الاوقات البغدادية
الغراء ) يجب ان نسارع في حلها حلا
حاسما وصريحا فتعلن الحكومة على
رؤوس الاشهاد السماح لكل يهودي
بالخروج من العراق تحت شروط معينة
أولها تحديد مبلغ من المال لا يتجاوز
الـ ١٠٠ دينار لكل واحد وان تلغى
عنه التبعية العراقية نهائيا الى غير ذلك
من الاجراءات الاخرى التي تنهي هذه
المشكلة وبدون ذلك فسيبقى كياننا
الاقتصادي والسياسي والاجتماعي مهددا
بالخطر بل سيحل به الخطر ويحطمه
فعلا .

البصرة
فتى المشراق

Page 11

الجريدة: الحصون
الرقم: ١٨٧
التاريخ: ٧ شباط ⟦١٩٥٠⟧

مزادات للبيع

ظاهرة جديدة ، او رواية تمثيلية
او سمها ما شئت ، تجري فصولها اليوم
على مسرح بلادنا ، وتحدث وقائعها
بين ظهرانينا ، والاثاث والمستلزمات
البيتية تعرض بمحلات « المزاد العلني
والسري تباع بابخس الاثمان . والبائع
هو ابن الطائفة الاسرائيلية والشاري
المواطن العراقي ..

هذه الظاهرة او تلك «التمثيلية» لها
اثرها في الحياة المالية العراقية ؛ ولها
نتائجها في استقرار الوضع المالي في
البلاد ، فاليهودي الذي يعرض اثاث
بيته في «المزاد» لم يكن من المحتاجين
الى ثمن بيع اثاثه ، ولكن يعمل ذلك
لجمع النقود المتداولة من السوق لافقار
البلاد ، وجعله يتخبط في ازمة مالية
لا آخر لها .

تجري هذه الامور في كافة مدن
العراق الكبيرة ، وحتى في قراه
واريافه ونواحيه ، وان دلت هذه على
شيء فانها لا تدل الا على قضية مبيتة
للعراق رسمت خطوطها في تل ابيب ،
وعلى اليهود العراقيين تنفيذها. والذين
يبيعون ما يملكونه من الاموال المنقولة
نجدهم بعد ايام لا ذكر لهم في جميع
انحاء العراق ، فاين ذهب هؤلاء
يا ترى ؟ .. هل ذهبوا الى فلسطين
بطرقهم المعروفة ..؟. لا ندري
الايام تكشف لنا التقارب يوماً بعد
يوم هذه الحوادث الغامضة .

لقد جرت امثال هذه الحوادث في
مصر الشقيقة ، فما كان من الحكومة
المصرية إلا ان اعلنت انها تحبذ في
اخراج من يرغب من اليهود المصريين
الى الخارج . بعد ان وضعت على ذلك
بعض التقييدات . .

واليوم نريد من الوزارة الجديدة
ان تلاحظ هذه القضية الهامة ، ومن
المرغوب فيه ان تعلن لليهود العراقيين
بموافقتها وتحبيذها لمن يرغب بمغادرة
البلاد . . اما أن يقوم اليهود بامثال
هذه الاعمال ، وبقاءنا نحن ننظر الى
ذلك ولا نحرك ساكناً فمعناه التسيب
التام في سياستنا الداخلية والمالية .
ويدل بصورة اوضح الاستهانة التامة
بشعور العراقيين المواطنين ، وهدر
كرامتهم ومقدراتهم على مذبح المطامع
اليهودية . . فنحن نبلغ بلغنا وعلى
المسؤولين العمل . . فهل سيعملون

Page 12

[Stamp] العدد ⟦...⟧
[Stamp] الرقم ⟦...⟧
[Stamp] التاريخ ⟦...⟧

النقاط الرئيسية في لائحة قانون ادارة الاوقاف واسبابها الموجبة
شؤون الاوقاف - تقاعد اصحاب الجهات - محاسبة المتولين - المؤسسات الخيرية

ناقش مجلس النواب في احدى جلساته خلال الاجتماع الماضي لائحة قانون محاسبة المتولين وقد انتهت تلك المناقشة باعادة اللائحة الى لجنة الشؤون الحقوقية في مجلس النواب التي اعادتها بدورها الى مجلس الوزراء مصحوبة بالملاحظات التي ابديت حول اكثر موادها .
وبعد ان قام مجلس الوزراء بدراسة اللائحة من جديد واستعرض الملاحظات التي وردت من مجلس النواب اعاد وضع هذه اللائحة فادخل عليها التعديلات التي ارتؤي ادخالها كما قرر الغاء عنوانها السابق المقتصر على محاسبة المتولين وجعلها عامة تشمل كل نواحي الاوقاف واحالتها على مجلس النواب على انها لائحة قانون ادارة الاوقاف .
هذا وقد تناول الباب الاول من هذه اللائحة تعريف الاوقاف بصورة عامة والجهة التي تشرف عليها وتدير شؤونها وهي محصورة بشخص فخامة رئيس الوزراء ، بينما تناول الباب الثاني تشكيلات ادارة الاوقاف وانواعها وكيفية مراقبتها ، اما الباب الثالث فقد اقتصر على ماهية مجلس شورى الاوقاف والمجالس العلمية وتحديد اعمالها وصلاحياتها ، اما الباب الرابع فقد قسم الى اربعة فصول تناول الفصل الاول شؤون المعابد واقسامها وطرق الانفاق عليها وتناول الفصل الثاني شؤون التقاعد لاصحاب الجهات والاستقطاعات التقاعدية التي تحسم من رواتبهم وطرق استثمار هذه الاستقطاعات من قبل مديرية الاوقاف العامة ، اما الفصل الثالث

فهو يتعلق بشؤون المدارس الدينية التابعة للاوقاف وشروط القبول فيها كذلك تناول الفصل الرابع المؤسسات الخيرية وكيفية ادارتها والشروط التي يجب ان تراعى في تلك الادارة .
وينص الباب الخامس على شؤون المجارات الاوقاف والقواعد التي تجري بموجبها عمليات الايجار ، وتناول الباب السادس قضايا الاستبدال والشروط الخاصة بها .
اما الباب السابع فقد خصص على شؤون التولية والمتولين ومحاسبتهم وعزلهم وقد قسم الى اربعة فصول الاول في التولية والثاني في حقوق وواجبات المسؤولين والثالث في محاسبة المسؤولين والرابع في عزل المتولين .
والباب الثامن وهو الاخير فقد تضمن المواد المتفرقة التي تتعلق بشؤون الاوقاف ، وقد احتوت هذه اللائحة على تسعة وثمانين مادة .
اما الاسباب الموجبة لتشريع هذا القانون فهي كما يلي :
تتطور حركة التشريع بتطور الامم وتتبدل بتبدل الحاجة والزمان وعلى هذا الاساس شرعت الحكومة في السنوات العشر الاخيرة بتعديل كثير من قوانينها حتى تناولت القانون الاساسي . ولما كانت المادة (١٢٢) من القانون الاساسي قد نصت على ( ان دائرة الاوقاف الاسلامية من دوائر الحكومة وان شؤونها وامورها المالية تدار وتنظم بمقتضى

قانون خاص ) ولما كان قانون ادارة الاوقاف رقم ٢٧ لسنة ٢٩ لم يتناول الا النزر اليسير من واجب هذه المؤسسة وان التطور في ادارة الاوقاف وادخال تحسينات عليها مما تقتضيه المصلحة العامة فقد وضعت هذه اللائحة .
ان اهم ما ورد في هذه اللائحة يلخص فيما يأتي :-
١ - النظارة والمراقبة على الاوقاف الملحقة وهذا امر تقتضيه الاحكام العامة وتتطلبه صيانة حقوق الوقف من العبث بها ( المادة - ٨ ) .
٢ - اشراف الوقف على اوقاف الطوائف غير المسلمة وهذا الحق مستمد من احكام المادة (١١٢) من القانون الاساسي التي سوغت للحكومة هذا الاشراف . ومن حق الحكومة ان تخوله لاية دائرة تندبها وحيث ان دائرة الاوقاف ذات اختصاص فان اعطاءها هذا الحق والحالة هذه يعتبر محققاً للغرض ( المادة ١٢ ) .
٣ - تأليف مجلس الشورى . ان القانون النافذ الآن لم يبحث عن هذا المجلس وانما ورد ذلك في الانظمة . وحيث ان واجب مجلس الشورى ادارية على الاكثر فان وضع مادة في صلب القانون ينطبق على الغرض الذي هدف اليه القانون الاساسي وقد توخت هذه اللائحة بالاضافة الى ذلك ان يكون مجلس الشورى مؤلفاً من زمرة لها مكانتها القانونية والشرعية فاعتبر عضو التمييز واحد

كبار موظفي الدولة واحد العلماء اعضاء طبيعيين في هذا المجلس . كما ان اعماله حددت في اللائحة وبهذه الصورة اصبحت الرقابة العامة والاشراف على اعمال الاوقاف لمجلس الشورى اولا ثم للوزير المختص ثم لمجلس الوزراء - في بعض الحالات . ( المادة - ١٤ - وما يليها ) .
٤ - لم يحو القانون الحاضر نصا يعين كيفية ادارة المعابد وواجبات موظفيها فجيء بالمادة (١٩) لتلافي هذا النقص .
٥ - لم ينص القانون الحالي - ولا القوانين المرعية الاخرى - على وجود حق لاصحاب الجهات بتقاضي مخصصات ( تقاعد ) او ما يماثلها وحيث ان المصلحة الدينية والاجتماعية تقضي باعطاء من يكرس حياته لخدمة المجتمع مثل هذا الحق فقد وضعت المادة (٢٥) لهذه الغاية .
٦ - حيث ان مراعاة التطور في تهيئة ناشئة دينية امر يحتمه الواجب ويعتبر من صميم واجبات الاوقاف فقد وضعت مواد تقضي باحداث مدارس دينية منظمة وذلك تقريراً للوضع الحاضر وتأييداً لمقتضى المصلحة ( المادة - ٢٧ - وما يليها ) .
٧ - ان الاجارة الطويلة مطبقة في الحال الحاضر غير ان مدتها وكيفية عقدها لم يركز حتى الآن فوضعت مواد لهذا الغرض ( المادة - ٣٨ - وما يليها ) .
٨ - ان استبدال الاملاك الموقوفة

لم يحدد بضوابط قانونية وانما يجري الآن طبق ما يرتئيه القاضي من مسوغات يستمدها من بعض الاحكام الفقهية . فالقاضي الذي يقول بجواز الاستبدال عند انهدام اكثر الملك قد لا يقول به قاضي آخر اذ يشترط هذا فقدان المنفعة بالكلية . فدفعاً لهذا الاحتمال وحملاً للقضاء على الاخذ بالمصلحة التي يقررها الواقع دون غيرها وضعت مواد تبين كيفية الاستبدال ومسوغاته على اساس مراعاة الاتفاق الحاصل بين الفقهاء فيما يخص جواز التصرف بما هو انفع للوقف . وبهذا ازيل التبلبل المشاهد اليوم ( المادة - ٤٦ - وما يليها ) .
٩ - ان تصرفات بعض المتولين قد اوجبت التذمر واشغال دوائر الوقف والمحاكم وحيث ان المتولي لا يخرج عن كونه مديراً لمؤسسة فهو بهذا الوصف خاضع للرقابة وان من مقتضى المصلحة ان تعين حقوقه وواجباته تسهيلا لمراقبته ولذلك وضعت قواعد رصينة تفي بالغرض ( المادة - ٢٥ - وما يليها ) .
١٠ - ان محاسبة المتولين مكفولة بالمادة (١٣) من قانون ادارة الاوقاف غير ان المادة المذكورة جاءت غامضة فوضعت مواد تبين كيفية المحاسبة ونتائجها وان وضع هذه القيود امر يقتضيه الواجب وتحتمه المصلحة لعلاقته باصحاب الحقوق كالمرتزقة واصحاب الجهات ( المادة - ٦٢ - وما يليها ) .
١١ - هذا اهم ما جاء في اللائحة من نقاط اساسية . وقد توخت الحكومة من وضعها تنظيم الادارة وصيانة حقوق الوقف واصحاب الجهات ومن لهم علاقة بالاوقاف .

Page 13

الجريدة -: الاخبار
الرقم -: ٢٧٢٤
التاريخ -: ٨ / شباط / ١٩٤٨

انسحب المندوبون الروس والبولونيون والتشيكيون
مساء هذا اليوم من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لهيئة
الامم المتحدة هذا وقد طلب المؤتمر اليهودي العالمي ادراج
مسألة اضطهاد يهود العراق المزعوم في جدول اعمال المجلس

[Stamp] ⟦illegible⟧

Page 14

الجريدة: الحصون
الرقم: ٨٨٨
التاريخ: ٨ شباط ١٩٥٠

انوار كشافة

اليهود الهاربون ..!

في محل آخر من هذه الجريدة ، يجد القارىء الكريم الحكم الصادر على افراد القافلة اليهودية التي حاولت الهروب من العراق الى الخارج . ويبلغ عدد افراد هذه القافلة ٣١ بضمنهم النساء والاطفال ...
والواقع اننا لا يهمنا هروب هؤلاء اليهود ، بل اننا من الذين يفرحون بخروجهم من العراق ، لأن المواطن الذي يتنكر لوطنه الذي ولد فيه وعاش لأجله ، يحاول ان يسيء له بهذه الواسطة لا يمكن ان يعتبر مواطناً نافعاً ، ويجب ان ينزل به اقصى العقاب . فالمحكمة التي حكمت على هؤلاء الهاربين بالسجن لثلاثة اشهر قد استعملت معهم منتهى الرأفة والرحمة والشفقة . بينما الواجب يحتم اعدامهم بل رميهم بالرصاص ايضاً ..
هذه واقعة من مختلف الوقائع التي تحدث عندنا وتجري بين ظهرانينا في كل يوم . بل في كل ساعة وحتى في كل لحظة .. يهود يهربون الى الخارج بعد ان يخلصوا من ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة بأي ثمن . لا لضيم جرى عليهم أو لغبن فاحش لحقهم . أو لأعمال استفزازية ارتكبت ضدهم من قبل الشعب العراقي بل تجري هذه الامور نتيجة لأوامر حتمية صدرت اليهم من تل ابيب وتقضي بوجوب التحاقهم بوطنهم « الام » كما يزعمون ..
فالواجب والحالة هذه يحتم على الحكومة - كما عملت مصر الشقيقة - ان تصدر بياناً لابناء هذه الطائفة بوجود الخلود الى السكينة والامتناع عما قد يولد من استفزاز للرأي العام وتجنب الاتيان بكل ما يشم منه رائحة عدم الاستقرار في البلاد . وعليها ايضاً ان تخبر ابناء هذه الطائفة بأن لا مانع لديها - كما لا مانع لدى الشعب ايضاً - من خروج كافة اليهود المتصهينين الى خارج العراق بعد أن يسلموا مالديهم من اموال منقولة وغير منقولة ونقود مخزونة لخزانة الدولة العراقية .
هذا ما نريده من الوزارة الجديدة وهذا ما يشغل بال الرأي العام في الوقت الحاضر .

Page 15

الجريدة - لواء الاستقلال
الرقم - ٨٩٧
التاريخ - ٨ شباط ١٩٥٠

مأساة الانسانية في قرنها العشرين

بقلم المحامي فائق السامرائي

مئات الالوف من اخواننا اللاجئين
الفلسطينيين يستقبلون هذا البرد القارس
وهذه الاعاصير الثلجية وتتم في اكواخهم
وخيمهم التي لا تقيهم عاديات الطبيعة وفي
خيمهم الممزقة المهلهلة وفي المغاور والكهوف
وتحت ظلال اشجار الزيتون والصنوبر
والارز في غابات لبنان وغيرها .
هؤلاء الذين يمثلون مأساة الانسانية
في القرن العشرين يستقبلون الموت
والفناء دون ان يسمع في العالم صوت
لنجدتهم ومعونتهم وانتشالهم من براثن
هذا الوباء الجارف في حين كان العالم قبل
سنوات يقوم ويقعد من اجل ما سمي
بالاضطهاد السامي في المانيا الهتلرية . وان
القصص المختلفة التي كانت تروى عن هذا
الاضطهاد النازي لليهود مهما بلغت من
الحبك والمبالغة في استدرار العطف لم
تبلغ ما بلغت اليه حالة العرب اليوم في
فلسطين من عدوان صارخ على كل مبادىء
الحق والانسانية . فهؤلاء الذين يعيشون
اليوم في اسمالهم البالية يواجهون الموت،
كانت لهم في الماضي القريب قصورهم
الفارهة وبيوتهم ومزارعهم وبياراتهم
واملاكهم ومتاجرهم ولكن اليهود
المجرمين اخرجواهم من ديارهم وصادروا
ممتلكاتهم وجمدوا اموالهم وتركوهم
عالة على العالم يعيشون بالاحسان ، واذا
كان العالم الغربي الذي اقتطع فلسطين من
الجسم العربي ليقدمها الى اليهود يصم
اليوم اذنيه عن سماع اصوات الاستغاثة
التي تصدر من هؤلاء البائسين ويتعامى عن
رؤية هذه المأساة التي لم يشهد لها التاريخ
مثيلا منذ عصور الرومان والاضطهاد
المسيحي ومحاكم التفتيش حتى اليوم - واذا
كان العالم الغربي قد تصامم عن سماع آهات
الانسانية وحشرجتها فما هو عذر العرب
انفسهم امام الاجيال المقبلة عن هذا
الموقف المائع الذي يقفونه من اخوانهم
وبني عمومتهم وهو يحتضرون ويعانون
حشرجة الموت في هذا الشتاء الرهيب !
لقد كشفت نكبة فلسطين عن ضعف
في الاوضاع القائمة في البلاد العربية وعن
ضرورة ملحة في اعادة النظر في الخطط
العربية وفي هذه الاوضاع المصطنعة
وستكشف مشكلة اللاجئين اليوم عن
حقيقة قاطعة هي ان على العرب ان
لا يطلبوا الحلول من الخارج بل ينشدوها
في داخلية بلادهم فهذه الاموال التي
صادرها اليهود في فلسطين وهذه البيوت
التي هدموها وهذه البيارات والمزارع
التي اتلفوها لابد للعرب ان يعوضوها من
ممتلكاتهم في البلاد العربية اذا ما استمر
اليهود على عدوانهم وامعنوا في اضطهادهم
للعرب الفلسطينيين وبالكيل الذي تكيلون
يكال لكم والبادىء اظلم !
هذه هي السياسة الحازمة التي ينبغي ان
ينشدها العرب اليوم ويعملوا لاجلها وما
هذه المؤتمرات والمباحثات في جنيف

وليك سكسيس وغيرها الا وسيلة من
وسائل التخدير حتى يتم القضاء على عرب
فلسطين نهائياً اذ ان البرد القارس والجوع
المميت لا ينتظران ما يقرر الساسة بل
ان منجلهما الرهيب يحصد الارواح كل
يوم حتى ما اذا فرغ المؤتمرون من جدلهم
البيزنطي يكون اللاجئون قد اصبحوا
اثرا بعد عين ولا يقوم في مرابعهم الا
قبور هي رمز لا بشع جريمة انسانية شهدها
العالم منذ عصوره السحيقة حتى الان .
واذا كان التاريخ سيلعن المدنية الاوربية
المجرمة على هذه المأساة فان اللعنة ستكون
أقسى على العرب الذين ارتضوا لاخوانهم
مثل هذا المصير المؤلم المهين !
ترى هل يفهم الساسة العرب واجبهم

ام ما زالوا سادرين في عمايات اباطيلهم
واضاليلهم غارقين الى الاذقان في اطماعهم
وانانياتهم ؟ ذلك ما ستكشف عنه الايام
المقبلة وسيكون حكمها هو الفصل والويل
لنا من لعنة التاريخ .

Page 16

[Marginalia] الجريدة - اليقظة
[Marginalia] الرقم - ٧٤٥
[Marginalia] التاريخ - ٨ شباط ٩٥٠

تهريب اليهود من البصرة ايضاً
شالوم نجارة يرأس احدى قوافل التهريب

كتبت الزميلة «صوت الفيحاء»
البصرية الغراء في عددها الصادر في ٥
شباط ٩٥٠ ما يلي :
القبض على يهود
هاربين ايضاً
علم مخبرنا المحلي ان شرطة المعقل القت
القبض على ١٧ يهودياً يحاولون الهروب
من العراق عن طريق العزير وهم هذه
القافلة يرأسها شالوم نجارة شقيق رئيس
الطائفة اليهودية في البصرة فمتى تعمل
السلطات العراقية على تجميد اموالهم ؟

الحدود مغلقة بوجه
اليهود الهاربين
ولكن تعوزنا الحصانة الاخلاقية !
ادلى موظف كبير مسؤول بحديث
خاص لرئيس تحرير هذه الجريدة
بصدد حوادث تهريب اليهود فقال :
يظن البعض ان حركة التهريب ناتجة
عن سعة الحدود المفتوحة ولكني اؤكد
ان الحدود غير مفتوحة وللحكومة من
المخافر والدوريات والزوارق ما يكفي
لغلق الحدود بوجه اليهود الهاربين
وبوجه اي حركة تهريبية ولكننا نحتاج
الى صيانة خلقية فهي اصل الداء
وسبب البلاء ... ولقد قرر الموظف
الكبير الحقيقة بعينها فليخجل اولئك
الذين يخصهم هذا الحديث وليذكروا
ان الاخلاق هي الدعامة الاولى في
سعادة الامة وشقائها .

الحكم على
افراد القافلة اليهودية
التي حاولت الهروب الى اسرائيل
حكمت محكمة جزاء ابي الخصيب
على افراد القافلة اليهودية التي القى
القبض عليها في ابي الخصيب مؤخراً
والتي يبلغ عدد اعضائها ٣١ يهودياً
بالحبس على كل يهودي بالحبس الشديد
لمدة ثلاثة اشهر وثلاثة اشهر بالحبس
البسيط للنساء والقاصرين .

أإفلاس أم تفالس ؟!
بلغنا ان فريقاً من كبار التجار اليهود في بغداد قد اعلنوا افلاسهم .
وقد دهش الناس ان يكون منهم لاوي وامثاله من ذوي الثروات الضخمة .
ويتحدث الناس عن هذا الافلاس ( الغريب ) ويتساءلون فيما بينهم : أهو
افلاس أم تفالس لغاية في نفس يعقوب ؟. هذا وسنوافي قراءنا بتفصيلات
هامة عن هذا الموضوع . ونحن نرجو ان تفتح الحكومة عينيها على ما يجري
تحت ستار الافلاس ! كما ننبه الاهلين الى ذلك لئلا يجرهم ( المتفالسون )
معهم الى الهاوية .

Page 17

[Marginalia] الجريدة - اليقظة
[Marginalia] الرقم - ٧٤٥
[Marginalia] التاريخ - ٨ شباط ١٩٥١

استهتار وتسيب
بقلم : « ابو المهلهل »

في الوقت الذي اخذت الدولة المفتعلة تدعم مركزها في فلسطين
المغتصبة وفي الوقت الذي تنشط الصهيونية في كل مكان لشن الحملات العنيفة المركزة
ضد كل ما هو عربي رغبة في خلق جو من الريبة والشكوك يساعدها على
تنفيذ اعتداءات جديدة مدبرة . في مثل هذا الوقت الذي يحدث فيه ذلك
تحت سمع وبصر العرب في المشرق والمغرب تسيب الحكومات العربية امورها
وتتهاون في معاقبة المسيئين اليها في الداخل وامسكت عن رد العدوان الموجه
اليها من الخارج ، ولم يكن العراق ببعيد عن تلك الحملات والدسائس
الموجهة الى صميم حياته ، فقد بلغ استهتار اليهود بمصالحه حدا لا مزيد عليه
وهم اليوم يعملون بوضوح سافر لتقويض كيانه وزعزعة اركانه ، ولئن
كشفت الايام جوهر النفسية اليهودية وطبيعتها المجبولة على الشر ونكران
الجميل ، فذلك امر لم تتوقع خلافه من هذه الاقلية التي فسحنا امامها اوسع
مجالات العيش المرفه وضمننا لها غاية ما تحلم به من حقوق وحريات ، فليس
المستغرب ان تكشف الايام جوهر هذه الفئة وحقيقتها ، بل المستغرب كل
الاستغراب هو تلك الذلة في نفوس بعض المعدودين منا والمحسوبين علينا
من الخونة المارقين ، ومع ذلك فلئن انكر اولئك وتنكروا ، وخان هؤلاء
واستذلوا اولئك بدافع من طبيعتهم الشريرة ، وهؤلاء بدافع من صغرهم
وذلتهم ، لئن جاز هذا فانه لا يجوز بحال من الاحوال التهاون في هذا
الامر او التغافل عن نتائجه القريبة والبعيدة ، فالظواهر كلها تشير الى ان
تآمراً وتواطئاً دبر ضد مصلحة هذه البلاد بين اليهود واذنابهم ، اخذ في
تنفيذه بدقة واحكام

وما ادري ، كيف يفسح المجال لاعمال الاجرام المرتكبة في حق
الوطن في وقت تقيد فيه حرية ابنائه المخلصين وكان العبث في مقدرات
البلاد وتهديد كيانها جائز مستساغ مرغوب فيه ، وكأن مقاومة ذلك العبث
والاستهتار او المطالبة بوضع حد له خروج على القانون وجرم يستحق
اشد العقاب

نشير الى هذه الحقائق المؤلمة واعمال الاجرام اليهودي آخذة في
في النشاط والاتساع تحت سمع وبصر المسؤولين فهناك حركة يهودية اجماعية
وضعت اليهودية العالمية خطوطها الرئيسية وركزت نشاطها في هذه البقعة
المحدودة من الشرق الاوسط ، وتهدف الاعمال اليهودية الى امرين :

الامر الاول تهريب اليهود من العراق الى اسرائيل عن طريق الدول
المجاورة مع استخدام جميع الوسائل على ان يكون المهربين حسب الترتيب
الآتي :-
١- من القادرين على حمل السلاح ، الذين لا تزيد اعمارهم على ٤٥ سنة
٢- من المختصين في المهن والصناعات
٣- من اليهوديات القادرات على الانجاب
٤- من الذين تطاردهم العدالة

اما الامر الثاني فيهدف الى تهريب اموال اليهود بشكل من الاشكال
وذلك لسد نفقات ترحيل اليهود المهربين ، ولهذا يتوسلون بالوسائل التالية :
١ - تشجيع السياحة او الزيارة الى العراق للاستفادة من نقود السواح
في بلادهم قبل مجيئهم الى العراق ، سواء من الهند أم الباكستان أم ايران
أم غيرها
واعطائهم تحاويل عادية على عملائهم في العراق لاستلام ما يعادلها من
الدنانير العراقية
٢ - ايجاد حالة من التوتر بين العراق وجيرانه واعلان ما يعرف
بالتدابير ضد الرعايا العراقيين ولو عن طريق بعض الموظفين المأجورين في
تلك الديار ، كما حدث في ايران قبل بضعة اسابيع والغرض من ذلك بث
الرعب في نفوس العراقيين وجعلهم يفكرون في استبدال نقودهم بالدنانير
العراقية ، وبهذه الصورة يصبح للدنانير العراقية المهربة الى تلك البلاد بطريقة
من الطرق اسواق رائجة
٣ - مضاعفة اثمان عروض البضائع المقدمة للتجار العراقيين

البقية على الصفحة ٤

Page 18

[Marginalia] الجريدة - اليقظة
[Marginalia] الرقم - ⟦illegible⟧
[Marginalia] التاريخ - ⟦illegible⟧

البوليس العراقي يكتشف مؤامرة يهودية ببغداد
جمعية صهيونية سرية تعمل تحت اشراف الحاخام
توقيف ٣٧ شخصاً ومصادرة أموال ووثائق خطيرة

بعث مراسل (العهد) البيروتية في
بغداد الى جريدته بالمعلومات التالية :
منذ مدة ورجال الامن في العراق
يحققون سراً في النشاط الصهيوني الذي
يبذله يهود بغداد لتقديم العون الى
حكومة تل أبيب ، وقد برز هذا النشاط
بشكل خطير يهدد العراق نفسه بأعظم
الكوارث ، مما أهاب بالسلطات أن
تضاعف من مراقبة أعمال اليهود
ومؤامراتهم الداخلية وتحري أساليبهم
الشيطانية في تنفيذ مشاريعهم الجهنمية
وبفضل هذه التحريات الدقيقة التي قام
بها رجال التحقيق السريون استطاعت
الشرطة العراقية اكتشاف جمعية صهيونية
سرية تقوم بجمع التبرعات من يهود
العراق وارسالها الى العصابات الصهيونية
في فلسطين عن طريق البصرة بواسطة
السفن الاجنبية التي تعبر الخليج الفارسي
والبحر الاحمر وقناة السويس في طريقها
الى تل أبيب أو حيفا .
وقد تمكن رجال الشرطة في بغداد
من اكتشاف سلسلة من المؤامرات التي
نفذتها وتستعد لتنفيذها هذه الجمعية
الصهيونية السرية ، كما ضبطوا عدداً من

السجلات والمنشورات الخطيرة الداعية
الى الشغب واثارة الفتن الداخلية ،
كما كشفت حسابات مقادير كبيرة من
الاموال التي أنفقتها الجمعية للوما اليها
لشل حركة الجهاد العربي في العراق ضد
صهاينة فلسطين
وفي جملة ما عثر عليه رجال الشرطة
في مقر الجمعية الصهيونية السرية شارات
« اسرائيل » وكميات ضخمة من رسائل
الشفرة الصادرة عن قادة العصابات
اليهودية الارهابية في فلسطين . وقد
أكب خبراء الشيفرة على حل رموز
الرسائل المكتشفة .
﴿ القبض على ٣٧ شخصاً ﴾
هذا وقد قبضت الشرطة العراقية
على ٣٧ صهيونياً عراقياً كانوا يهمون
بالفرار يوم أمس الاول ، محاولين اجتياز
الحدود بين العراق وايران ومعهم
مقادير كبيرة من الاموال والوثائق .
وتشير بعض المعلومات الى ان رئاسة
الطائفة اليهودية في بغداد ذات صلة
وثيقة بهذه الجمعية السرية ، وانها تساهم
في نشاطها ومؤامراتها الى أقصى حد .

***

٢٠٠,٠٠٠ مئتا الف جنيه ينفقها اليهود
للفساد في الجامعة العربية .

القاهرة - وصلت هنا أخبار تفيد ان اليهود قد خصصوا في ميزانيتهم لسنة
١٩٥٠ ثلاثة بنود للدعاية بالخارج وهي :
أولا : مئة ألف جنية لجواسيسهم في بلاد العرب من عرب ويهود .
ثانياً : خمسون الف جنية لتدفع « براطل » و « رشوات » للصحافة العربية
ولاسيما الصحف التي تصدر بلغات اجنبية ومن جهات غير مخلصة للمصلحة العربية
ثالثاً : خمسة وأربعون الف جنية للدعاية للسياحة في مناطق عصابات اليهود
بفلسطين وخمسة آلاف جنية نفقات المكتب المركزي بتل ابيب الذي ستنفذ هذا البرنامج

تابع المقال الافتتاحي

فتهريب الاموال بهذه الطريقة مضمون لا يلفت النظر ولا يؤدي الى
الضرر ، اما تهريب الاشخاص فيحاولون ، بقدر المستطاع ، تضييق الخطر
عليه ، ولهذا حددوا
١ - ان لا يحمل المهرب الا ما خف وزنه وغلا ثمنه ، وعلى سبيل المثال
فقد القي القبض على ثمانية عشر يهوديا مهرباً قبل بضعة ايام بالقرب من
- البصرة - ووجد عند امرأة من بينهم (٨٠) ليرة ذهب ، و (٦٠٠) دينار ،
بينما كان الرجال يرتدون اكثر من ثلاث بدلات الواحدة فوق الاخرى
٢ - ان يكون المهرب قد باع جميع ما يملك من مال منقول او وكل من
يقوم عنه بذلك والغرض من هذا الى جانب التهريب تجميد النقود المتداولة
وسحبها من الاسواق لشل الحركة الاقتصادية الداخلية
٣ - تدفع الوكالة اليهودية أجرة التهريب بالعملة المحلية الى افراد
العصابات المؤلفة باشرافها
ولتنفيذ هذه الخطة الف اليهود عصابات مختلفة جميع افرادها من غير
اليهود ليبعدوا الشبهة عن انفسهم وباشرت اعمالها بمساعدة بعض المسؤولين
المتواطئين او غيرهم في مناطق العراق الجنوبية والشرقية ، وان معدل ما ينقل
الى اسرائيل جوا عن طريق ايران (٥٠٠) شخص شهريا ، وحوالي هذا
العدد عن طريق البحر ومثل ذلك تقريبا عن طريق الكويت
وحركة تهريب اليهود علنية سافرة ، تبدأ من محطة قطار البصرة في
بغداد حتى مخافر الحدود العراقية الجنوبية ، وان ما يقع في قبضة حراس
الحدود ما هو الا من قبيل ذر الرماد في العيون ، وبايحاء من العصابات نفسها
لان العقاب سهل للغاية ، كما تهدف الى رفع اجرة التهريب عن كل شخص
باعتبار ان الخطر زاد وان الرقابة مشددة
هذه تلميحات وجيزة عن اخطر حركة سياسية يقوم بها اليهود في
العراق وخارجه بمساعدة الخونة المارقين من المحسوبين على هذه البلاد ، ولا
اظن الامر في حاجة الى تفصيل لتجسيم الخطر المهدد لحياتنا في الحاضر
والمستقبل ، وما هذه الا بوادر استعداد وتهيؤ لمعركة قادمة ، تعمل اليهودية
العالمية ما استطاعت منذ اليوم لكسبها وتغط الحكومات العربية في نومها
استعدادا لخسارتها ، فشتان بين صاحب الباطل القائم وبين صاحب الحق
النائم ورحم الله من قال :

لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي

Page 19

[Stamp] المؤسسة: ⟦الوقـ...⟧
[Stamp] الرقم: ٢٧٦
[Stamp] التاريخ: ٩ شباط ١٩٥٠

يهود يحاولون الهرب
علمت شرطة الميخانة بان جماعة من
اليهود اتفقت على الهرب الى ايران
عن طريق خانقين وعلى اثر ذلك
اتخذت التدابير وقبض عليهم وتبين
انهم كل من مير خضوري وموشي
داود وادور خضوري وشالوم مراد
ومناحيم عزره وسائق السيارة المرقمة
٢٧٧٨ بغداد المدعو ناحوم شاؤل
والوسيط لتهريبهم المدعو سعيد
عبدالله الكردي من اهالي خانقين
فزجوا في التوقيف بامر حاكم التحقيق
والتحقيقات جارية .

مندوب العراق في الجمعية الصغرى لهيئة الامم
يرد على مزاعم اليهود حول الاضطهاد المزعوم

ليك سكسس - بادر الناطقون
بلسان الحكومتين العراقية واللبنانية
هنا الى تكذيب المزاعم اليهودية
الخاصة بحالة اليهود في دولتي المشرق
وقد تحدث السيد احمد عزت محمد
مندوب العراق في الجمعية الصغرى
لهيئة الامم المتحدة الى وكالة الانباء
العربية فقال ان المزاعم عن حالة اليهود
لا اساس لها من الصحة واضاف الى
ذلك ان اليهود في العراق يعاملون
اسوة بغيرهم دون استثناء وقد اشار
السيد عزت محمد في حديثه الذي القاه
الى ما طلبه المؤتمر اليهودي العالمي
من ادراج مسألة اليهود في العراق
في جدول اعمال المجلس الاقتصادي
والاجتماعي لهيئة الامم المتحدة الذي
بدأت اجتماعاته امس وقد جاء في طلبه
ان حالهم تحسنت في لبنان فعلق عليه
الدكتور كريم غرقول مندوب لبنان
في الجمعية الصغرى لهيئة الامم المتحدة
قائلا ان الحالة في لبنان لم تكن سيئة
في يوم ما حتى تتحسن الآن وانه من
السخف ان تعرض اتهامات باطلة كهذه
على المجلس الاقتصادي والاجتماعي .
واضاف يقول ان اليهود اعتادوا من
حين لآخر اذاعة اتهامات باطلة عن
معاملة اليهود في الدول العربية كجزء
من دعاياتهم المرسومة وليس للدول
العربية من يمثلها في المجلس الاقتصادي
والاجتماعي فلا عجب اذا اراد اليهود
انتهاز هذه الفرصة لكي يقولوا ما
يريدون وهم امنان من ان يرد عليهم
مندوبون عن العرب .

Page 20

[Marginalia] الجريدة - الاخبار
[Marginalia] الرقم - ٢٧٦٦
[Marginalia] التاريخ - ١٠ شباط ١٩٥٠

مراسل امريكي ينفي
مزاعم اضطهاد اليهود في العراق!

نيويورك ⟦م ا و م⟧ - بعث المستر
البين روس - مراسل صحيفة
«نيويورك تايمس» الامريكية في الشرق
الاوسط برسالة الى الصحيفة المذكورة
من - خرمشهر - بايران مؤخرا
قال فيها ان القصص المثيرة التي ترددت
في الآونة الاخيرة عن اضطهاد اليهود في
العراق لا تستند على اي اساس من
الصحة مطلقا وان قيام عدد كبير
من اليهود باجتياز الحدود العراقية الى
ايران في الوقت الحالي يمكن تفسيره
كنتيجة لالغاء الاحكام العرفية في
العراق . ويضيف المستر - روس -
الى ذلك بان حالة اليهود القادمين من
العراق تختلف كل الاختلاف عن حالة
اليهود المشردين الذين هاجروا من
المانيا واوروبا الوسطى في الفترة التي
تلت الحرب العالمية الثانية مباشرة . اذ
انه ليس هناك ما يؤيد كونهم قد عذبوا
او اضطهدوا كما جرى ذلك لغيرهم تحت
الحكم النازي . وكل ما في الامر ان
هؤلاء اليهود انما قد قرروا مغادرة
العراق للاقامة في اسرائيل .

اما فيما يتعلق بالقاء القبض على عدد
من اليهود من جانب السلطات العراقية
في الصيف المنصرم فما لا يخفى في هذا
الصدد ان - العراق - لا يزال في حالة
حرب رسمية مع اسرائيل وعليه فان
السلطات العراقية المسؤولة تعتبر اي
نشاط يرمي الى مساعدة يهود العراق
على المهاجرة الى اسرائيل جريمة يعاقب
عليها القانون .
ويستفاد من المصادر الاجنبية التي لها
اتصال مستمر مع اليهود المهاجرين بان
عددا كبيرا من هؤلاء لا يزالون في شك
عظيم فيما يتعلق بمستقبلهم . فبعد ان
يكون احدهم قد عقد العزم على
الارتحال يرى بعد ذلك بايام قلائل وقد
عدل عن فكرته هذه مفضلا البقاء
حيث كان .

Page 21

* ستة من اليهود حاولوا الهرب الى
ايران بوساطة عراقي .. ولسنا نشك
ان وجهتهم بعد بلوغ ايران كانت
اسرائيل ... فهل ستطبق بحقهم عقوبات
مخالفي جواز السفر مع ان عملهم تنطبق
عليه العقوبة التي تنطبق على المتعاونين
مع العدو ، وما هي عقوبة وسيطهم وهو
عراقي يتعاون مع العدو ؟
* ان التقزز من هذه الحياة يبلغ
عندي ذروته حين أسمع أن فلاناً يعمل
في تهريب اليهود أو أن فلاناً يسهل لهم
هذا الاثم ... ارجعوا الى ضمائركم
ياناس ان بقيت عندكم ضمائر ؟

الجريدة -: اليقظة
الرقم -: ٧٤٧
التاريخ -: ١٠ شباط ١٩٥٠

Page 22

<del>الجريدة</del>: الحوادث
<del>الرقم</del>: ٢١٢٠
<del>التاريخ</del>: ١٠ شباط ١٩٥٠

حملة صهيونية جديدة ضد العراق

تجدد نغمة اضطهاد اليهود في العراق

ليك سكسيس - كتب المراسل الخاص لوكالة الانباء العربية في ليك سكسيس
يقول ان اليهود في امريكا شرعوا في حركة جديدة يراد بها اثارة الشعور ضد
العرب في امريكا ، وهم يحاولون ذلك زاعمين ان مركز اليهود في العراق يزداد
سوءاً ويطلبون من اللجنة الاقتصادية الاجتماعية التي بدأت اجتماعاتها ان تدرج
"محنة اليهود في الاراضي الاسلامية" في جدول . ومما يجدر ذكره ان اليهود
شكوا منذ عهد قريب من سوء معاملة اليهود في العراق ثم تبين بعد ان اتضحت
الحقيقة ان اليهود متمتعون في العراق بكامل حريتهم . وقد اثيرت الآن مرة
اخرى هذه المزاعم التي اتضح بطلانها بكتاب بعث به المؤتمر اليهودي العالمي في
نيويورك الى مسيو تريغفي لي السكرتير العام لهيئة الامم المتحدة قال فيه ان حالة
اليهود تحسنت في لبنان ولكنها ساءت في العراق . ولا سبب لهذه المزاعم الجديدة
سوى الرغبة في الظفر "بالعطف" في الولايات المتحدة نحو اليهود واثارة
الشعور ضد العرب في الوقت ذاته

Page 23

الجريدة: اليقظة
الرقم: ٧٣٤
التاريخ: ١٤ شباط ١٩٥٠

تلفونات بلا اصحاب !
قيل لنا ان دليل التلفونات الجديد
يحوي اسماء كثيرة من ذوي التلفونات
في الدليل من اليهود مع كثير منهم قد
غادروا العراق الى فلسطين وانضموا
الى العصابات اليهودية بينما بقيت
التلفونات مسجلة باسمهم . انهم يستعملها
اقاربهم او اصحابهم ، فلا يجب رفع هذه
التلفونات من دور اصحابها الهاربين
و . ق ؟ .

* كان علي خالد من حماة اليهود ،
لذا استولى عليهم (الوجوم) أمس حينما
علموا بفشل حركته ، والقبض عليه ،
بينما ابتهج الناس عامة بالمصير الذي انتهى
اليه (ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل
الظالمون)

Page 24

[Marginalia] الجريدة : لواء الاستقلال
[Marginalia] الرقم : ⟦illegible⟧
[Marginalia] التاريخ : ٢٤ شباط ١٩٥٠

العبرة من قضية السيد علي خالد !

منذ كان السيد علي خالد مديراً
لشرطة بغداد كان الناس يتهيبون اسمه
ويحذرون بطشه ، ويتملق بعضهم اليه
ويسعى آخرون الى الانتفاع بمركزه ،
يجود عليه الخائفون والخيرون بمالهم
وهو بمال الخائفين والخيرين يجود !
وكان له الى جانب الانصار والمحاسيب
اصحاب يشيدون بكفاءاته ويؤكدون
اخلاصه ! ويذهبون الى حد الترويج
للزعم بان سلامة المملكة مقترنة بوجوده
على رأس هذه القوة المسلحة ! التي انما
استغل ثباته فيها وتوقع عودته المتكررة
اليها ، هذا الاستغلال البشع الذي عادت
الاشاعات اخيراً تؤكد انه انما اقسم عليه
وهو في حالة « سكر » والذين يعرفون
السيد علي وماضيه في خدمة الشرطة
ومعرفته العميقة باساليب التملص من
المسؤولية وفطنته الواسعة وقدرته على
اصطناع الاوضاع الملائمة ، نقول ان
الذين يعرفون ذلك كله معرفة تامة
يعلمون علم اليقين ان الرجل انما فكر
ودبر وهيأ اسباب الاعتذار قبل الاقدام !
فلما فشل في مؤامرته تساءل - على
ما يشاع - صباح يوم فشل انقلابه : اين
انا ؟ وما الذي جاء بي الى هنا ! ولو كان
السيد علي في مركزه الرسمي في الشرطة
وفاجأه موقوف بمثل هذه « الرواية
التمثيلية » لضحك منه !
وهمنا اليوم العبرة من هذا الحادث
الخطير ، والانتباه الى موقف البعض منا
تجاهه ، فلو لم يجد السيد علي المجال
فسيحاً امامه للتسلط عهداً طويلاً على
الناس لما جرأ لحظة واحدة على ان يتمرد
على النظام ، ولو لم يكن ليشعر بانه سيجد
من يتأثر بصحبته الى حد تقبل كل اشاعة
تهون من مسؤوليته لكان اكثر تردداً
واقل تسرعاً .
علينا اذن ان نحكم في المصالح العامة
عقولنا وضمائرنا ، فلا نميل لدعم اي شخص
كان في اي مركز حكومي ما دمنا نشعر
باستغلال هذا الشخص لهذا المركز الذي
وجد فيه لخدمة الشعب خدمة خالصة من
شوائب العبث بالقانون الذي يجب ان
يخضع الجميع لاحكامه على حد سواء دون
اي تفريق بين متنفيذ وبين غير المتنفذ
من ابناء هذا الوطن البائس .
لقد ملأ السيد علي بيوت المتنفذين
بالخدم من الشرطة ! وكان اسرع موظف
لاداء اية خدمة يكلف بها ارضاء لاي
متنفذ ، فكان يوعز الى المساكين
والخائفين بانجازها ! وبلغ نفوذه
الذروة حتى اقنع الحكومات المتعاقبة
بزيادة ما خصص للشرطة في الميزانية العامة
حتى بلغ ذلك مقدار ما خصص لوزارة المعارف
باسرها ! وبالرغم من ذلك كله فقد كانت
حوادث الاجرام لا تحصى ، وكثيراً
ما شكا ضباط الشرطة انفسهم من توزيع

القوة لخدمة المتنفذين المدرجة التي لا يتوفر
منها العدد الكافي للحراسة في المناطق !
وفي عهد السيد علي اصبح مفهوماً لدى
الناس ان الاولى ان يحسموا بطرق
خاصة ما يخافون من حسمه لدى المحاكم
والمرافعات والتدقيقات القانونية ! وفات
اوامر المدير العام احياناً تقضي باغفال
اوامر الحكام التحقيق وتناسي القوانين !
وهكذا تردى الحال حتى خيل للناس
ان من المستحيل ان يقوم في العراق
نظام ما دام هذا النوع من الاساليب
البوليسية شائعاً ! وبالرغم من ذلك كله
كنا نسمع بأن السيد علي هو اقدر واخلص
وكفاءة مدير شرطة عام ! ولو دققت اسباب
تعيين بعض ضباط الشرطة في مكان دون
آخر ، وطرق تقدير مؤهلاتهم في الترفيع
والتقديم دون غيرهم واسباب اغضاء
النظر عن البيوت السرية ودور القمار
المستترة في بعض الاماكن ، لو حقق في
ذلك كله وعولج امره لانتقل العراق في
ناحية مهمة من نواحي حياته من حال
الى حال !
لقد كان من براعة السيد علي انه اوهم
بعض المسؤولين بقدرته على مكافحة
الشيوعية ، والواقع ان وجود رجل مثله
في مركز المدير العام للشرطة اعظم مشجع
واقوى باعث على انتشار التذمر والشكوى
وخلق البيئة الطبيعية للشيوعية ، وكم من
شاب دخل الموقوف متهماً بها كما قد يصطدم
بمعاملة الشرطة له في الموقف حتى تشربت
نفسه بالنقمة واصبح ميالاً للشيوعية ، بل
لقد اتهم بالشيوعية بعض القوميين الذين
نعرف صدق نزعتهم وذهبوا ضحايا في
خلال وجود الاحكام العرفية ، وانما
حز في نفوسهم ان يسجنوا بتهمة لا تتصل
بعقائدهم ولا بنشاطهم .
ولم يتورع السيد علي خالد من دعوة
الاستاذ الصفواني عضو الهيئة التنفيذية
لحزب الاستقلال وصاحب اليقظة ، الى
مكتبه وتهديده ان هو استمر في حملته
على الفعالية اليهودية ، وكان ذلك
بحضور الحاخام باشي نفسه ! كان من
واجبه ان يرضى الحاخام اكثر من ان
يبلغ امراً رسمياً ! بل لقد سبب توقيف
شابين لانها كانا يتتبعان الفعالية الصهيونية
اثناء حرب فلسطين نفسها ويطلعان
الجهات العسكرية المختصة على ما
يكشفان !
وها هم اليهود الصهيونيون اليوم قد
تولاهم الوجوم بعد فشل السيد علي في
محاولته . وكانوا من قبل يسخرون من
الحملات الصحفية على الصهيونية ولا
يكتمون ثقتهم بعطف السيد علي ! وكم
هربوا من اموال وكم هرب منهم في خلال
عهده السعيد !
لا يمكن ان يوصف اليوم الشعور الشعبي

الناجم من التخلص من كابوس السيد علي
واجالته الى القضاء العادل ، فقد ارهق
الناس بسطوته وطال امد سيطرته ،
واتسع نطاق استغلاله لنفوذه . فلم يعد
موظفاً يخدم الدولة ، بل اصبح مسيطراً
بشخصه ومركزه على الناس ، حتى اخذ
الكثير منهم يردد اخيراً انه انتقام الله

وحده هو الذي حمله على ان يفضح مدى
استهتاره بالامن وجرأته على النظام !
فقد وجد له دائماً من الاصدقاء والانصار
من يروج له ويخفي حقيقته ويهون خطره!
ولا نشك في ان القضاء العادل سيعطي كل
موظف مغرور مستغل درساً بالحكم على
السيد علي خالد بما يستحق .

Page 25

[Marginalia] الجريدة: الحصون
[Marginalia] الرقم: ١٩٤
[Marginalia] التاريخ: ١٥ شباط ١٩٥٠

اليهود يهربون من البصرة لفلسطين بالعشرات
الاساليب التي يركنون اليها تجعل الفم مفتوحاً دهشة وعجباً!
ملابس نساء، تحت التبن، بحارة، شرطة، اعراب رحل، في الزوارق، في البراميل
(أسلام) لهم يد في التهريب تقبض عليهم الشرطة البصرية

— حركة التهريب —
أصبحت في الآونة الاخيرة حركة
تهريب اليهود !! او هروب اليهود
على قدم وساق في لواء البصرة . . .
وصار الناس لا يتحدثون إلا في
حوادث التهريب ، وكل من مر في
البصرة او أقام فيها بضع ايام لا يجد
حديثاً يبعث لنفسه الاستغراب
والعجب غير حوادث اليهود ،
وحوادث التهريب
— رغم التشدد —
وحوادث التهريب الاخيرة في
وضعها قد تعدت مغامرات «ارسين
لوبين» في الشكل والاسلوب بالرغم
من تشدد السلطات في التعقيب
والتنقيب ، وبالرغم من بذل المساعي
الجبارة في حراسة السواحل
وزيادتها بالخفراء والعسس والوكلاء
والمخبرين .
— أساليب عجيبة —
تجدهم تارة يخفون انفسهم في سفينة
مملوءة بالقش او التبن ، وأخرى
يجلسون في براميل كبيرة في وسط
احدى السفن الشراعية التي تنقل
النفط من البصرة الى محل آخر ،
وتجد البعض قد أرتدى الملابس
العربية (العقال والكوفية) وألبس
من معه من النساء ملابس اهل
الجنوب ، والأغرب من هذا وذاك
انه قد حدث في الآونة الاخيرة ان
بعض اليهود قد هربوا وهم مرتدين
ملابس الشرطة بعد ان وضعوا في
أيدي بعض رجال اليهود القيد
الحديدي (كلبجة) ومعهم نساء
واطفال مدعين انهم قبضوا على هذه
الفئة وهي تحاول الهرب وانهم
يقتادونهم الى الحدود ليسلموهم الى
امتعتهم وبقية رفقائهم
— بحارة ! . . —
وقد أشيع أخيراً ان البعض قد
ابتكر طريقة لا تجلب الشك بالمرة
الا وهي أنهم اتفقوا مع بحارة

البواخر التجارية على نقلهم الى نقطة
الحدود وهم يرتدون ملابس البحارة
كربان تلك الباخرة
— أعراب !! —
والبعض منهم اشترى حميراً واغناماً
وأبقاراً وأمتعة أشبه بأمتعة العرب
الرحل بعد ان ألبسوا نساءهم ملابس
النساء العربيات وكذلك الاطفال
مدعين انهم من قوافل العرب
— دكتور . . . امرأة —
وقبل ما يقرب الـ ٢٦ يوماً رأى
بعض أفراد شرطة البصرة في ناحية
السيبة (قضاء ابي الخصيب) امرأة
تلبس (البوشي) ولكنها تتعثر في
مشيتها الأمر الذي أجعل الشك
يتسرب الى قلوب الافراد ، فألقوا
القبض عليها ولم يمسوها بشيء حتى
قدموا للمركز وهناك ظهرت بواسطة
امرأة من قبل الشرطة ظهرت انها
الدكتور جعرور مرتدياً هذه
الملابس ليهرب من العراق وكان في
حوزته (١٥) ألف دينار عراقي
وبعض الحلي الذهبية والمجوهرات ،
وكان دكتوراً في البصرة فباع
أثاثه تمهيداً للهرب فقدم الى المحكمة
ولم تعرف نتيجتها الى الآن
— اسلام زنادقة —
وقبل ٣٠ يوماً تقريباً بينما كانت
دورية شط العرب تقوم بالحراسة
النهرية في الساعة الثانية بعد منتصف
الليل رأت على بعد زورقاً بخارياً
مليء بالركاب ، ولكنه عند ما شعر
بوجود زورق الشرطة البخاري ولى
هارباً إلا ان الشرطة عقبته ، وبعد
مطاردة دامت ساعتين او اكثر
قبضت عليه فظهر أنه يحمل (١١)
راكباً يهودياً يحاولون الهروب الى
ايران عن طريق شط العرب ، وان
هذا الزورق يعود الى ثلاثة شركاء
كلهم (اسلام) وقد اعترف الجميع
بالشروع بالهرب بواسطة هؤلاء
(الزنادقة) وعند ما قدمت هذه

القضية الى سعادة متصرف البصرة
استقدم هؤلاء الاسلام وبكاد الدمع
يطفر من عينيه لما كان من سعادته
إلا وأمر بأجراء التحقيق أمامه
وأوراقهم الآن امام سعادته للبت
فيها . . .
— الرقابة بين وبين —
وبمثل هذه الاساليب والابتكارات
يتمكن يهود العراق من اجتياز
الحدود العراقية دون الاهتمام لان
اشاعة بينهم ان الشرطة لا تقبض إلا
على بالمائة من الهاربين فيقول اليهودي
في نفسه اما ان اكن من هذه الخمسة
بالمائة واما اكون من الهاربين .
— طرق عديدة . . —
وهناك عدة طرق يهربون منها
هؤلاء قسم مجهول عن الالسن الى
الآن والقسم الآخر هو بواسطة :
ناحية شط العرب ، ام الرصاص ،
ام هويجران، عموم ناحية السيبة ، كوت
الزين ، طريق العمية ، طريق
الفوقاني ، وغيرها من التي لا نعرف
اسمائها لكنهم يعرفونها كأنهم
جغرافيين !!
— مواصلة السفر —
اما كيفية مواصلة سفرهم الى فلسطين
فذلك من اليسير جداً ، اذ ان السلطات
الايرانية ، على ما يقال ، انها تعتبر
كل يهودي يدخل حدودها «لاجئاً»
فتمنحه سمة اللاجئ ، وتجيز له الاقامة
والمرور حيث يجد الهارب هناك
طائرات تنقله الى «وطن اسرائيل» .
— لماذا بعد ؟؟ —
أفي بعد هذا كله نظل انفسنا وندعي
اننا نكافح التهريب ونقضي على هذه
الحركة التي من جرائها اضعاف كيان

المملكة الاقتصادي لان اليهودي
الذي يبتكر مثل هذه الاساليب
الدقيقة في تهريب نفسه وعائلته
يستطيع ان يبتكر اسلوب ادق
واعجب لتهريب ثروته من العراق .
واذ ننسى فلا ننسى المزادات العلنية
الزاخرة بالأثاث البيتية النفيسة التي
تباع في صبيحة ومساء كل يوم في
كافة المدن العراقية التي ان دلت فأنها
لا تدل إلا عن حركة واسعة النطاق
في الهجرة وتسرب النقد المالي من
العراق . . . وحوادث الافلاس
بالتدليس عند الصيارفة من اليهود في
الايام الاخيرة تنذر التجارة العراقية
بالخطر الامر الذي لا يمكن معه
التلافي اذا ما مر عليه ايام اخرى .
— نصرح . . ونطلب —
لهذا فأننا نصرح بوجه المسؤولين
الى وجوب تلافي هذا الخطر البليغ
ونطلب بذل الجهود الجبارة لايقاف
حركة التهريب هذه عند حدها وإلا
فعلى مصيرنا السلام .