AI Transcription, Pages 276-300
Page 277
- ٣ -
الوكيل خلال مدة وكالته .
فكيف جاز للمحكمة بعد هذا ان تحصر المسؤولية بالوكيل دون الموكل - المتولي -
بالاضافة الى الوقف .
ان القانون قرر في المادة ( ٩٤٢ مدني ) بأن حقوق العقد تعود الى العاقد
فأن تعاقد الوكيل مع الغير بأسم الموكل فأن العقد يقع للموكل وتعود حقوق العقد اليه
والوكيل العاقد مع موكلنا عقد العقدين المذكورين بأسم موكله مضافا الى الوقف ضمن حدود
وكالته فكيف يجوز تعطيل حكم القانون وحصر المسؤولية بالوكيل دون الموكل خلافا للمادة
المذكورة .
ان حكما كهذا جدير بالفسخ لمخالفته الصريحة للقانون .
رابعا - ان حكم المحكمة قد بني خلافا للمستندات ولوقائع هذه الدعوى حيث اعتبر الوكيل متنازلا عن
حق الوقف في حين ان العقدين موضوعي الدعوى وان استعمل فيهما لفظ التنازل الا انهما
عقدي معاوضه بين طرفين وليسا بعقدين تبرع او اسقاط من جانب واحد . وعليه فأن ذهاب
محكمة البداءة في حكمها المستأنف الى ان الوكيل للمتولي قد اضر بحقوق الوقف بأبرامه
عقدي التنازل يخالف الحقيقة والواقع . لأن هذا التنازل لم يكن من قبيل التبرع ولم يسبب
ضررا للوقف كما ذهبت اليه المحكمة خطأ وانما كان ضمن عقد معاوضه وبمقابل بدل قدره
( ٢٧٩٠٠ ) دينارا قبضه وكيل المتولي من موكلنا سلفا لحساب الوقف ومصلحته . فالوقف
والحالة هذه قد استفاد فعلا وحصل على ما يعادل جميع بدلات الايجار التي بذمة المستأجرين
من موكلنا سلفا وبصفقة واحدة دون اي جهة او نفقات لجباية تلك البدلات من المستأجرين
بموجب العقدين المذكورين وكان من مقتضى العقدين المذكورين ان يستحصل موكلنا بدلات
المنفعة المعقود عليها مقابل ما دفعه من عوض نقدا الا ان وكيل المتولي فاجأ موكلنا بالتعرض
له بالتصرف لاستيفاء حقوقه من المستأجرين بموجب العقدين المذكورين وذلك بقيامه بعقد
ايجار آخر مع السيد خيري حسون الانصاري في نفس الموضوع وقيام الموما اليه باخطار المستأجرين
بلزوم دفع بدلات الايجار اليه وعدم تسليم شيء منها لغيره مما ادى الى توقف المستأجرين
عن دفع بدلات الايجار لموكلنا السيد حميد مجيد العبيدي الامر الذي سبب له اضرارا جسيمة
وحرمه من استيفاء حقوقه المشروعة .
فكيف ساغ للمحكمة ان تذكر في حكمها المستأنف ان وكيل المتولي بقيامه بالعقدين
المذكورين قد اضر بمصلحة الوقف مع ان الامر عكس ذلك تماما اذ حصل كل النفع والغنم لجهة
الوقف وحصل كل الضرر والغرم لموكلنا - المستأنف - وكيف جاز لها ان تبني حكمها
برد دعوى موكلنا على سبب غير واقعي وغير حقيقي . ان حكما يبنى على وقائع غير صحيحة لا شك
انه يخالف القانون ولوقائع هذه الدعوى . وهذا موجب للفسخ .
خامسا - ان المستأنف عليه قد دفع قائلا بأن المتولي وبالتالي وكيله غير مخول بعقد العقود مع الغير
ما لم يحصل مسبقا على اذن من المجلس الجسماني مدعيا ان هذا شرط نص عليه الواقف
في وقفيته ومشروط على المتولي في توليته في حين ان هذا القول من جانب المستأنف عليه
لا يعدو عن مجرد ادعاء فقط لا تؤيده الوقفية ولا التولية وكل ما في هذا الموضوع هو ان
المتولي بعد تخمينه للواردات التي قد تتأتى من عقارات الوقف يحين مقدار المصروفات التي
- يتبع -
Page 278
- ٤ -
تصرف على الجهات الموقوف عليها وينظم بذلك ميزانية يقدمها للمجلس الجسماني للمصادقة
ولا يوجد في الوقفية او في التولية اي قيد يحد من صلاحية المتولي في ادارة الموقوفات
وعقد العقود بشانها وانما ترك هذا الامر لمطلق رايه وقد اناب عنه في هذا الخصوص
وكيله ادور يعقوب الذي تعاقد مع موكلنا نيابة عن الوقف ولذلك فان اقوال المستأنف
عليه بخصوص الاذن المزعوم لم تكن اكثر من مجرد ادعاء لا يدعمه دليل ما .
اما كون المتولي او وكيله قد خان الوقف فان هذا الموضوع على فرض صحته ليس له
علاقة بموكلنا الذي تعاقد مع ممثل الوقف بحسن نية . كما ان هذا التعاقد قد حصل قبل
قيام الخصومة بين المتولي واللجنة الادارية لليهود ، وقبل حصول اي شك في سلوك وامانة
المتولي او وكيله . ولو كان هناك شك من هذا القبيل كما يدعي المستأنف عليه لأعلن
عن هذا الشك بكل طريقة ممكنة ولتكن الصحف المحلية على الاقل كيما يكون الغير الحسن
النية على بينة من امره . اما اذا لم يكن من هذا شيء ولم تفصح اللجنة الادارية
عن شكها في سلوك وامانة المتولي او وكيله وهي تعلم ان التولية قائمة والوكالة قائمة
ومعمول بها ومن حق المتولي او وكيله عقد العقود باسم الوقف مع الغير واللجنة الادارية
لليهود ساكتة عن هذا كله والناس لا يعلمون ، ثم تأتي بعد ذلك وتقول ان الوقف غير مسؤول
وانما المسؤول حسب زعمها هو وكيل المتولي وحده حتى انها اخرجت المتولي من المسؤولية
ايضا . ان هذا القول من جانب اللجنة - المستأنف عليه - غير صحيح ومخالف لابسط
قواعد العدالة ، اذ ما ذنب الناس ومنهم موكلنا ان يكونوا ضحايا لوقف مناحيم دانيال
يثرى على حسابهم ويمتص اموالهم دون وجه حق .
ان موكلنا حين اقدم على التعاقد مع ممثل الوقف كان يتوخى الفائدة من ( السرقفلية )
المعروفة بين التجار مستغلا بذلك معلوماته القانونية كمحامي في انهاء عقود شاغلي الموقوفات
واعطائها لغيرهم او لهم ببدل اعلى من السابق وفي هذا فائدة كبيرة لموكلنا . وقد ضاعت
عليه هذه الفائدة كما ضاعت عليه كافة امواله التي جمعها بعرق جبينه لا لذنب
او خطأ يصدر منه وانما الذنب والمسؤولية تقع على عاتق الوقف وحده . لانه هو المسؤول
قانونا عن عقود ممثله حتى ان صفة التمثيل هذه لو زالت دون ان يعلم الغير الحسن
النية بذلك تبقى المسؤولية على الوقف قائمة . وقد نصت على ذلك المادة ( ٩٤٨ مدني )
حيث قالت ( لا يحتج بانتهاء الوكالة على الغير الحسن النية الذي تعاقد مع الوكيل قبل
علمه بانتهائها ) .
فاذا كان حكم القانون هذا حتى في حالة عزل الوكيل او انهاء وكالته . فكيف يكون الحال
والوكالة قائمة والتولية قائمة والناس لا يعلمون بالاسرار ..
لذلك فان حق موكلنا متعلق بذمة المتولي اضافة الى الوقف وهو المسؤول قانونا عن تخليص
ذمة وكيله ادور يعقوب وقد نصت على ذلك المادة ( ٩٤١ فقره ٢ مدني ) حيث قالت ( وعلى
الموكل ان يخلص ذمة الوكيل مما عقد باسمه الخاص من التزامات في سبيل تنفيذ الوكالة ) .
وعليه فان ذهاب محكمة البداءة في حصر المسؤولية بالوكيل دون الموكل مخالف للقانون
وموجب للفسخ .
- يتبع -
Page 279
سادسا - التكييف القانوني للعقدين موضوعي الدعوى :
اننا وان يكن يكفينا ان نقول بأن العقدين موضوعي الدعوى صحيحان قانونا بحكم
المواد ( ٧٥ و ١٢٦ و ١٤٥ مدني ) وان الاجارة بطريق التنازل امر شائع ومتعارف عليه بين
الناس الا اننا هنا نريد ان نثبت بأن العقدين المذكورين هما عقدا اجاره بشكل صريح
وان ارادة المتعاقدين قد تلاقت عند هذا الامر وفيما يلي ايضاحا للموضوع .
١- من المتفق عليه فقها وقضاء بأن تفسير العقد معناه البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين وقد
اشار الى هذه القاعدة الاستاذ السنهوري في كتابه الوسيط ( ج اول صفحه ٦١٠ ) .
ومن المقرر ايضا ان عبارات العقد تفسر بعضها بعضا ولا يجوز عزل العبارة الواحدة عن بقية
العبارات بل يجب تفسيرها باعتبارها جزءا من كل هو العقد ( نفس المصدر صفحة ٦١٠
ايضا ) كما ان العقد يفسر طبقا لما يقتضيه العرف الجاري في التعامل ( نفس المصدر صفحة
٦١٠ ) ⟦VH⟧
من هذه القواعد نستطيع ان نتصرف على العقدين موضوعي الدعوى .
ان العقدين المذكورين وان استعمل فيهما لفظ التنازل عرفا الا ان البند الخامس منهما
يكشف عن ارادة المتعاقدين والنية المشتركة لهما اذ جاء في هذا البند بانه في حالة
تشريع الحكومة قانونا يقضي بتخفيض بدلات الايجار فان المستأنف عليه وحده يتحمل هذا
التخفيض وليس المهم ان يكون هذا الشرط ملزم او غير ملزم انما المهم ان هذا الشرط
قد كشف على ان المقصود من هذين العقدين هو الاجارة وما الفاظ التنازل الموجودة في
العقدين الا للتعبير عن قصد المتعاقدين . والعبره في العقود للمقاصد والمعاني
لا للالفاظ والمباني . كما ان التنازل مستبعد عن هذين العقدين لانهما عقدي معاوضه
وليسا بعقدي تبرع .
ومما يؤيد ايضا ان الاجارة هي المقصودة عن هذين العقدين ما ورد في البند الثاني منهما
حيث ذكر في البند بأن البدل الذي استلمه المتولي من موكلنا هو بدل اجاره كما ان الوصل
الذي اعطاه وكيل المتولي الى موكلنا اعترافا باستلام بقية البدل قد ذكر فيه بأن المبلغ
المستلم هو بدل اجارة .
كما ان موكلنا ايضا قد اشار في كافة لوائحه الى ان المقصود بالعقدين موضوعي الدعوى
هو الاجارة .
لذلك كان على المحكمة ان تأخذ هذه الامور بنظر الاعتبار وتنظر الى العقدين ككل
وتبين قصد المتعاقدين من كافة الفاظ وعبارات العقدين وان لا تقتصر على الفاظ التنازل
وتترك بقية الالفاظ والعبارات لان عبارات العقد تفسر بعضها بعضا كما بينا ، كما ان
القانون يقضي بأن اعمال الكلام اولى من اهماله .
والمحكمة في تكييفها للحقوق المبرزة امامها غير مقيده باقوال الطرفين وانما هي تطبق حكم
القانون على ما يظهر لها من قصد المتعاقدين وما اتفقا عليه . فلو روعيت هذه الامور
ودققت محكمة البداءة ما ورد في البند الخامس والثاني من العقدين المذكورين لتوصلت الى
ان المقصود بالعقدين هو الاجارة وحيث ان هذه الاجارة من ضمن صلاحيات الوكيل ادور
يعقوب بموجب وكالته يصبح الوقف مسؤولا عن العقدين بشكل صريح وينهي الموضوع
- يتبع -
Page 280
٦
فاهمال المحكمة هذه الجهة واعتبارها للعقدين تنازلا عن حق الوقف مخالف للعقدين
ذاتهما ومخالف للقانون ولقواعد التفسير .
اما قول المستأنف عليه عن ان العقدين موضوعي الدعوى هما عقدا قرض واستدانه
فان هذا القول غير صحيح ولا تتحمله الفاظ العقدين وعباراتهما وبعيدا عن ارادة الطرفين والا
فكيف نوفق بين عقد القرض وبين ما نص عليه في البند الخامس والثاني من العقدين . وما
علاقة القرض والاستدانة بتشريع الحكومة قانونا يقضي بتخفيض بدلات الايجار يضاف الى
ذلك ان عقد القرض له صيغ والفاظ معروفة غير خافية على المتعاقدين خصوصا وان موكلنا
محامي يقدر هذا الموضوع حق قدره ولو لم يقصد موكلنا الاجارة في تعاقده مع الوقف لاستعان
من ضمان حقوقه باحكام الكفالة او حوالة الدين او حوالة الحق ويجعل مستأجري الوقف طرفا
في هذه العقود دون اللجوء الى عقد الاجارة .
وعلى ذلك فان قول المستأنف عليه بان العقدين هما عقد قرض واستدانة غير صحيح
ومخالف لمنطوق العقدين المذكورين .
سابعا - الضمان المنصوص عليه في العقدين :
ان العقدين المذكورين كانا مضافان الى التولية والوقف وقد استلم وكيل المتولي المبالغ
المتفق عليها في العقدين المذكورين من موكلنا - المستأنف - وقدرها ( ٢٧٩٠٠ ) دينارا
لحساب الوقف . وعليه فان تولية الوقف هي المسؤولة عن رد المبلغ المدعى به من المبالغ
المستلمه لحساب الوقف بموجب العقدين المذكورين وقدره ( ٢٤٦١٥ ) دينارا وكذلك عن مبلغ
التعويض الناشيء عن الشرط الجزائي وقدره ( ٨٠٠٠ ) دينارا بسبب ان العقدين المذكورين
كانا مضافان الى تولية الوقف وان المبالغ المستلمه دخلت في ذمة الوقف وصرفت على الجهات
الموقوف عليها واذا كان ثمة مبلغ من المبالغ المستلمة ما زال لدى الوكيل فمن حق المتولي مطالبة
الوكيل بتسليمه الى الوقف وذلك حسب مقتضى المواد ٩٣٥ و ٩٣٧ و ٩٤٢ من القانون المدني
فالوقف والحالة هذه هو المسؤول على كل حال عن رد المبالغ التي دخلت في ذمته وصرفت في
مصارفه .
ثامنا - ان ادور يعقوب بحسب وكالته عن المتولي ملزم قانونا وبحكم العقدين المبرمين من قبله بالاضافة
الى الوقف بعدم التعرض لموكلنا في تنفيذ العقدين المذكورين وبعدم الاخلال بشروطهما وقد تعهد
في البند ٦ من كل من العقدين المذكورين باعادة المبالغ المستلمة من قبله لموكلنا مع تعويض
قدره ( ٥٠٠٠ ) دينار في العقد الاول و ( ٣٠٠٠ ) دينار في العقد الثاني اذا هو او اي
شخص من مستفيدي الوقف سلك طريقا مخالفا لهذا العقد من ايجار او تنازل لغرض استلام
بدلات الايجار وذلك تأكيدا لضمان عدم التعرض لموكلنا في تنفيذ العقدين المذكورين . ويثبت
ضمان التعرض بحكم القانون حتى اذا لم ينص عليه في العقد ( فقره ٢ من المادة ٧٥٣ مدني )
غير انه لم تمض الا مدة يسيرة على ابرام العقدين المذكورين حتى قام وكيل المتولي بمخالفة
التزاماته فيهما والتعرض لموكلنا في امر تنفيذهما وذلك بابرامه عقد ايجار مع السيد خيري حسون
لغرض استلام بدلات الايجار فقام المستأجر الجديد بتوجيه الانذارات الى المستأجرين يدعوهم
فيها الى ان يسلموا له بدلات الايجار وبهذا خالف شروط العقدين وتعرض لموكلنا في امر تنفيذهما
يتبع =
Page 281
- ٧ -
فعلا فحق على المتولي بالاضافة الى الوقف الضمان المشروط والمحدد مقداره في العقدين
دون حاجة الى اعذاره لانه ملتزم قانونا وبحكم العقدين المذكورين بالامتناع عن عمل وهو عدم
التعرض لموكلنا في تنفيذ العقدين ولا ضرورة لاعذار المدين فيما اذا كان الالتزام امتناعا
عن عمل واخل به المدين حسبما نصت عليه الجملة الاخيرة من الفقرة ( أ ) من المادة ( ٢٥٨ )
من القانون المدني يضاف الى ذلك ان تنفيذ العقدين اصبح غير ممكن وخارج عن ارادة وكيل الوقف
لعلاقة خيري حسون المستأجر الجديد في الموضوع وعليه مما لا يحتاج معه الاعذار حسب الفقرة
الاولى من المادة ( ٢٥٨ مدني ) ومع ذلك فقد قام موكلنا باعذار وكيل المتولي بطلب كتابي حسبما
تجيزه المادة ٢٥٧ من القانون المذكور . وتلقى منه رسالة مؤرخة في ٢٥ / ٢ / ٩٦١ يعترف فيها
بابرام عقد جديد مع خيري حسون ويزعم انه سيحاول في خلال خمسة ايام لفسخ العقد المذكور
الا انه لم يتخذ اي اجراء في هذا الشأن .
وعليه فقد تحقق وجوب ضمان الضرر الذي لحق بموكلنا من جراء مخالفة وكيل المتولي لشروط
العقدين المذكورين وان المتولي بالاضافة الى الوقف هو المسؤول عن مبلغ الضمان حسبما هو معين
في البند ٦ من كل من العقدين المذكورين . واذا كان هناك مسؤولية شخصية تقع على
عاتق وكيل المتولي كما اشير اليها في الحكم البدائي فانها لا تتعدى المسؤولية الجزائية اما
المسؤولية المدنية والضمان فتقع على عاتق المتولي بالاضافة الى الوقف كما اوضحنا اعلاه .
وعليه نكرر جميع المطاليب الواردة في عريضة الدعوى
الاستئنافية .
ودمتم محترمين .
[Signature] وكيلا المستأنف
[Signature] المحامي المحامي
[Signature] حسين الحاج علي عبد الجبار التكرلي
[Stamp] ⟦illegible⟧
Page 282
المحاميان
حسان عبد الله مظفر
شاؤول موسى
العدد ٥ ل / ١٨ / ٦٣
التاريخ ١٤ / ١ / ٩٦٣
سيادة رئيس محكمة استئناف بغداد المحترم
بواسطة سيادة حاكم محكمة بداءة الكرخ الغير محدودة المحترم
الموضوع / لائحة جوابية من وكيلي المستأنف عليه للدعوى
البدائية المرقمة ٤٥ / ب / ٩٦١ .
المستأنــــــــــــف : حميد العبيدي وكيله العام المحامي عبد العزيز الشاهري .
المستأنف عليــــــــه : رئيس اللجنة الادارية لليهود العراقيين اضافة لتوليته على اوقاف مناحيم وساسون
دانيال وكيلاه المحاميان حسان عبد الله مظفر وشاؤول موســــــــــــى .
تبلغنا بتاريخ ٨ / ١ / ٩٦٣ باللائحة الاستئنافية للدعوى المرقمة ٤٥ / ب / ٦١ نجيب عليها ما يلي :-
ان قرار محكمة بداءة الكرخ الغير محدودة القاضي برد الدعوى من الناحية الموضوعية موافق للقانون ولشروط
حجة الوقفية ولاحكام الوقف العامة وذلك للاسباب القانونية التالية :-
اولا - تكييف العقدين موضوعي الدعوى :-
يعتبر عقد التنازل عن بدلات ايجار الموقوفات المؤجرة من قبل وكيل المتولي المعزول على
اشخاص اخرين بمثابة استدانة واستقراض مبالغ لحساب الوقف وتفصيل ذلك ان الموقوفات
العقدين هي مؤجرة من قبل الحاكم على الاشخاص الشاغلين بموجب عقود ، وان بدلات
تستحق تدريجيا بموجب اقساط فقيامه بالتنازل عن تلك البدلات هو استدانة واستـ
التكييف القانوني لعقد التنازل الذي عقده المتولي المعزول يظهر لمحكمتكم المـ
أ - ان المتولي المعزول لم يخول وكيله ادور يعقوب بموجب الوكالة العامة المرفقة بـ
بالاستدانة او التنازل عن البدلات حيث قد خصصت الصلاحيات التي يملكها .
ب - وعلى فرض ان المتولي المعزول قد اعطى صلاحية لوكيله بالتنازل فانه لا يستطيع
حيث لا يملك المتولي التنازل عن حقوق الوقف .
ثانيا - صلاحية ادور يعقوب شعشوع :-
يتضح لمحكمتكم المحترمة من الوكالة المعطاة من المتولي المعزول السيد اميل صالح
الى وكيله السيد ادور يعقوب شعشوع بان المومى اليه لا يملك حق التنازل حيث ان ا
المذكورة قد خصصت الصلاحيات التي يملكها الوكيل ولم ينص ⟦...⟧ على تخويل الوكيل
يجب ان يكون بالفاظ صريحة وعلى الوكيل تنفيذ الوكالة دون مجاوزة حدودها المرسـ
[Marginalia] X
Page 283
— ٢ —
ان حجة الوقفية المرقمة ٩٣٥/٨٧ المرفقة باضبارة الدعوى والحجج المستندة اليها والواردة
ارقامها ضمن الحجة المذكورة قد حددت صلاحية المتولي بايجارة الاملاك الموقوفة واشترطت لصحة
هذه الاجارة سبق حصوله على اذن المجلس الجسماني للطائفة الموسوية القائمة مقامه حاليا اللجنة
الادارية لليهود العراقيين باعتبارها ناظرا على الوقف .
ولا يخفى على محكمتكم المحترمة ان شرط الواقف كنص الشارع في وجوب اتباعه والعمل به وان ما
خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص والحكم به حكم بلا دليل ( ج ٣ ص ٤٦٧ من كتاب رد المحتار
للعلامة محمد امين الشهير بابن عابدين ) .
ومن هذا يتضح لمحكمتكم ان الاذن يجب ان يكون سابقا على التصرف فيما اذا كان هذا التصرف
عقدا باجار باجر مثل فكيف اذا كان التصرف تنازلا ؟ ان التنازل اسقاط لجزء من حقوق الوقف
وان المتولي لا يملك هذا الحق حيث انه ضرر اكيد ومخالفة صريحة لحجة الوقف وقد جاء في
المادة ( ١٠ ) من كتاب ترتيب الصنوف في احكام الوقوف للمرحوم علي حيدر ما يلي ( تصرف
المتولي والقاضي في الوقف منوط بالمصلحة وعليه فان هذا التصرف من قبل وكيل المتولي المعزول
مخالف لحجة الوقفية ولاحكام الوقف للاسباب التالية :-
أ — ليس من صلاحية المتولي بموجب حجة الوقفية التنازل عن حقوق الوقف .
ب — ان صلاحية المتولي باجارة الموقوفات باجر مثل يشترط لصحتها حصوله على اذن مسبق من
الناظر ( اللجنة الادارية لليهود العراقيين ) .
ج — ان احكام الوقف لا تبيح للمتولي حق التنازل عن حقوق الوقف لان التنازل ضرر اكيد بالوقف
ومخالفة صريحة لحجة الوقفية .
د — حتى اذا استدعت الضرورة للمتولي مخالفة شرط الواقف ففي هذه الحالة يجب حصوله على
اذن القاضي وهذا ما نصت عليها المادة ( ٨٦٧ من ترتيب الصنوف في احكام الوقوف )
للمرحوم علي حيدر .
من كل ما تقدم يظهر لمحكمتكم المحترمة ان عقدي التنازل موضوعي الدعوى مخالفان لحجة الوقفية
واحكام الوقف العامة ولا يملك المتولي مباشرتها وبالتالي لا يملك وكيله اجراءهما حتى مع الفرض جدلا
بانه مخول بها بموجب وكالته .
رابعا — صدور التصرف خلال مدة يسودها الريبة والشك :-
بينا بالفقرة الرابعة للائحتنا المقدمة لمحكمة البداءة المرقمة ٢/ل/٦٢/٤٠٢ والمؤرخة
١٤/١١/٦٢ بالفقرة الثالثة منها على ان عقدي التنازل قد اجراهما وكيل المتولي المعزول خلال —
الفترة التي قام بها الناظر الدعوى المرقمة ٣٠/ش/٥٩ على المتولي المعزول اميل صالح شلومو
يتبع
[Marginalia] X
Page 284
- ٢ -
حيث اقتصر حق التنازل والاسقاط والابراء على املاكه الخاصة فقط كما ان المتولي المعزول قد اكد
بوكالته بتخصيص التصرفات التي يقوم بها اتجاه الوقف وذلك بايراد التعبير ( وله استعمال كافة
الصلاحيات التي يمنحني اياها القانون والتي يمكنني استعمالها لنفسي قانونا للمحافظة على حقوقي
بوجه عام ) والمقصود في هذا التعبير هو اطلاق الصلاحيات بالنسبة للوكيل بالنسبة لحقوقه
الشخصية فقط وتقيد تلك الصلاحيات بالنسبة للوقف حيث قد جاء التعبير باستعمال كافة الصلاحيات
التي يمكنني استعمالها لنفسي مخصصة لنفسه فقط وليس اضافة الى وظيفته كذلك التعبير ( للمحافظة
على حقوقي ) فان الخصوم يشمل حقوق الموكل الشخصية ولا يمتد الى الوقف .
يتضح ان الوكالة المبرزة ليست عامة مطلقة بالنسبة لصلاحيات وكيل المتولي المعزول فيما يتعلق بالوقف
وحيث تقضي المادة ( ٩٣١ مدني ) بانه يصح تخصيص الوكالة بتخصيص الموكل به وتعميمها
بتعميمه ، فالوكالة الخاصة هي التي تحدد بعمل او اعمال قانونية معينة ( جزء ٥ صفحة ٤٥
الاعمال التحضيرية للقانون المصري ) .
اما الوكالة العامة فهي التي ترد بالفاظ عامة دون ان يحدد لها عمل قانوني معين فهي التي تقع في
التوكيل العام الذي لا يسمى فيه شيء دون شيء ذلك اذا سمي الشيء لم ينتفع بالتعميم والتفويض
( بداءة المجتهد ج ٢ ص ٢٣٨ ) وعليه فان الوكالة المعطاة من المتولي المعزول الى وكيله
مقتصرة على التصرفات الواردة فيها ولم ينص فيها على التنازل خاصة بالنسبة للوقف حيث ان المتولي
نفسه لا يملك حق التنازل فعدم تخويله هذا الحق الى وكيله امر طبيعي حيث ( ان فاقد الشيء
لا يعطيه ) .
اذ كما بينا في لوائحنا البدائية ان التنازل موضوع الدعوى هو اسقاط لجزء من حقوق الوقف
ولا يسوغ للمتولي ان يقوم بما فيه ضياع اعيان الوقف او غلته ، كما سيتضح لمحكمتكم المحترمة
بالفقرة التالية :-
ثالثا - صلاحيات المتولي بالنسبة لاحكام الوقف وحجة الوقفية :-
[Marginalia] X
ان قرار المحكمة البدائية قد رد دعوى المستأنف بالنظر لتجاوز العاقد - وكيل المتولي المعزول
حدود وكالته وابرم عقد التنازل موضوع الدعوى الذي لم تخوله الوكالة العامة باستعماله
وانه قام بهذا العقد اضرارا بمصلحة ⟦فعلية⟧ لا يترتب اي اثر قانوني على الوقف بل يعتبر عمله هذا
تجاوزا لحدود وكالته ويسأل عنه شخصيا ، وقد بيناه بالفقرة السابقة ان العاقد قد تجاوز الصلاحيات
المخولة له بابرامه ⟦عقدي⟧ التنازل موضوعي الدعوى ان المتولي نفسه لا يملك حق التنازل عن حقوق الوقف
اذ ان صلاحيات المتولي محددة بموجب حجة الوقفية واحكام الوقف العامة . وتفصيل ذلك كما يلي :-
يتبع
Page 285
- ٤ -
امام محكمة المواد الشخصية ببغداد طالبا عزله عن التولية مستندا في طلبه على التصرفات غيـــــــــر
القانونية والمخالفة لحجة الوقفية ولاحكام الوقف والتي انتهت بعزله من التولية ، وقبل صدور الحكم
لاحظت المحكمة ان المتولي المعزول مستمر في تصرفاته غير القانونية بحق الوقف ومن جملتهــــــــــــا
ايجاره الاوقاف دون حصوله على اذن مسبق من الناظر او تنازله عن بدلات الايجارات لعدة اشخاص
فقررت كف يده عن التصرف وكان ذلك بتاريخ ١١/٣/١٣ حيث قد تاكد لديها ان بقاء المتولي
المعزول يتصرف بشؤون الوقف امر فيه ضرر محقق بالوقف الامر الذي اضطرها الى كف يده عن التولية
واناطة ادارة الموقوفات بها لحين البت بدعوى العزل وتعيين المتولي الجديد ، ان عقدى التنازل
موضوعي الدعوى هو احد التصرفات غير القانونية التي اجراها وكيل المتولي المعزول مخالفا بذلك
شرط الواقف واحكام الوقف العامة وان هذا التصرف كان في خلال الفترة التي كان يتوقع فيهــــــــــــا
الوكيل المعاند بصدور الحكم على موكله بالعزل وقبيل تاريخ كف اليد عن التصرف بفترة وجيزة . وعليه
يكون اضرار الوقف والحصول على المكاسب والاموال من قبل المتولي المعزول ووكيله لانفسهما على -
حساب الوقف هو الغاية الحقيقية من تلك التصرفات فلا يترتب والحالة هذه اية مسؤولية على الوقف
نتيجة لذلك .
⟦XX⟧ خامسا - وقد بينا في لوائحنا المقدمة لمحكمة البداءة وطلبنا وجوب رد الدعوى من الناحية الشكليـــــــــــــة
للاسباب التاليــــــــــــــــــــة :-
١ - وجوب الاعذار الذي لم يقم به المدعي قبل اقامة الدعوى استنادا الى الفقرة - أ - مــــــــــــن
المادة ١٧٧ مدنــــــــــــــــــــي .
٢ - وجوب الاعذار الذي لم يقم به المدعي قبل اقامة الدعوى للمطالبة بالتعويض وفقا للفقرة - أ -
من المادة ( ١٧٧ مدني ) والفقرة - أ - من المادة ( ٢٥٦ مدني ) .
اما موضوع الرسالة الجوابية التي ابرزها وكيل المستأنف على اعتبارها اعذارا فان تلك الرسالة
الجوابية لا تكفي لترتيب الاثر القانوني للاعذار حيث كما يقول الاستاذ السنهوري ( الوسيط ج ٢ )
( لا يكفي لترتيب الاثر القانوني للاعذار مجرد قول المدين وانما يجب تقديم اصل الاعذار كمــــــــا
يمكن للمحكمة ان تتبين ان كان يترتب على ذلك الفسخ ام لا ) . ⟦عن اعذار المدين⟧
ولم يقم المدعي بتقديم اصل الاعذار كما انه بقى ساكتا طوال الجلسات دون ان يجيب ، حيث يشترط
اعذار المدين عند الطلب بالتعويض استنادا الى الفقرة - أ - من المادة ( ٢٥٦ مدنــــــــــــــــــــي )
وان الرسالة المبرزة غير الثابتة التاريخ والتي ابرزت - من قبل التدارك - بعد طلبنا تقديم الاعذار
وبعد ان توكلنا عن المتولي الحالي ⟦انما⟧ هي اقرار من قبل الوكيل بعقدى التنازل وان هـــــــــــــذا
الاقرار يصح في الحدود التي يجوز للمتولي او وكيله القيام به باعمال التصرف حيث ان حق الاقرار على
يتبع
Page 287
- ٦ -
[Marginalia] ٨
٣ - صدور التصرف في فترة يسودها الشك والريبة حيث ان عقدي التنازل قد اجراهما وكيل المتولي
المعزول قبيل كف يد المتولي عن التصرف وقبيل صدور الحكم بالعزل بفترة وجيزة وان الغاية
الحقيقية هو استفادته شخصيا على حساب الوقف .
[Marginalia] ⟦X⟧
٤ - وجوب الاعذار قبل اقامة الدعوى وقبل المطالبة بالتعويض وفقا للفقرة - أ - من المادتين
( ١٧٧ ، ٢٥٦ مدني ) .
لذا نطلب تصديق الحكم البدائي وتحميل المستأنف مصاريف المحاكمة واجور المحاماة الاستئنافية
ورفع الحجز الاحتياطي ، مع احتفاظ موكلنا بمطالبة المستأنف بما استلمه من مبالغ على حساب العقدين
موضوعي الدعوى .
ولسيادتكم الاحترام .
[Signature] وكيلا المستأنف عليه
[Signature] المحامي المحامي
[Signature] شاؤل موسى حسان عبد الله مظفر
Page 288
رئاسة
محكمة استئناف بغداد
( دعوة للمستأنف عليه )
رقم الاضبارة:
س: ١٩٥ /
| اسم المستأنف عليه وشهرته | صنعته | محل اقامته | اسم وكيله |
لقد تقرر تعيين يوم ( ) المصادف / / ١٩٥ لرؤية الدعوى المستأنفة عليكم
من قبل المستأنف بن لذا عليكم الحضور امام هذه المحكمة في
الساعة ( ) من صباح اليوم المذكور وعند عدم حضوركم او ارسال وكيل عنكم فستجرى المحاكمة
بحقكم غياباً .
حررت في / / ١٩٥
الكاتب
الرئيس
Page 289
رئاسة
محكمة استئناف بغداد
دعوة للمستأنف عليه
رقم الاضبارة: س / ١٩٥
| اسم المستأنف عليه وشهرته | صنعته | محل اقامته | اسم وكيله |
| ⟦illegible⟧ | | | |
لقد تقرر تعيين يوم ( ) المصادف / / ١٩٥ لرؤية الدعوى المستأنفة عليكم
من قبل المستأنف بن لذا عليكم الحضور امام هذه المحكمة في
الساعة ( ) من صباح اليوم المذكور وعند عدم حضوركم او ارسال وكيل عنكم فستجرى المحاكمة
بحقكم غيابا .
حررت في / / ١٩٥
الكاتب
الرئيس
[Stamp] ⟦illegible⟧
Page 290
المحامي
عبد العزيز محمد الشاهري
بغداد - شارع البنوك
عمارة الدامرجي
تلفون { المكتب ٨٦٢٥١
تلفون { المسكن
[Stamp] سيادة رئيس محكمة استئناف منطقة بغداد المحترم
[Stamp] بواسطة رئيس محكمة بداءة الكرخ غير المحدودة المحترم
[Stamp] رقم الاضبارة ٤٥ / ب / ٦١
المستأنف (المدعي) - حميد العبيدي - وكيله العام عبد العزيز محمد الشاهري .
المستأنف عليه (المدعى عليه) - رئيس اللجنة الادارية لليهود اضافة لتوليته عن اوقاف مناحيم وساسون
دانيال - وكيلاه المحاميان احسان عبد الله مظفر وشاوؤل موسى .
جهة الاستئناف :-
اصدرت محكمة بداءة الكرخ غير المحدودة القرار المرقم ٤٥ / ب / ٦١ وقد افهمت به بتاريخ
٥ / ١ / ٩٦٣ القاضي برد دعوى موكلي بحجة ان الوكيل جاوز صلاحية وكالته العامة ونظرا لأن القرار
المذكور مخالفا للقانون ومجحفا بحقوق موكلي بادرت باستئنافه قبل التبلغ به طالبا فسخه للاسباب التالية :-
وهذا نص القرار :-
( لدى التأمل والتدقيق وملاحظة صورة الوقفية المرقمة ٨٧ / ٣٥ واعلام محكمة المواد الشخصية المرقم
٣٥ ش / ٩٦٠ والوكالة العامة المصدقة من كاتب عدل الكرخ بعدد عمومي ٣٨٣ والتي خول بموجبها الموكل
اميل صالح شليمو اصالة عن نفسه وبصفته متوليا عن اوقاف مناحيم وساسون صالح ⟦رئيس⟧ الوكيل السيد ادور يعقوب
شعشوع القيام بالاعمال التالية والتي جاء في الفقرة الاولى منها ما يلي " في اجارة كافة الاملاك والاراضي
والسهام الشائعة العائدة لي واملاك الوقف المشار اليه اعلاه الى من يشاء بالبدل الذي يراه مناسبا
ويقبض بدلات الايجار عن الاملاك والاوقاف المذكورة والتوقيع على عقود الايجار وفسخها وعلى المقاولات وله
حق الابراء والاسقاط فيما يخص املاكي الخاصة فقط والصلح ⟦كلا⟧ مع المستأجرين والاقرار " وحيث ان الوكيل
السابق المدعى عليه قد ابرم عقدي التنازل موضوع الدعوى والمصدقين لدى كاتب عدل جنوبي بغداد بتاريخ
٢٤ / ١١ / ٩٦٠ ولمدة ثلاثة سنوات ابتداء من ١ / جمادى الاول ١٣٨٠ هجرية لقاء مبلغ معلوم وانه ابرم
هذين العقدين بصفته وكيلا عن متولي اوقاف مناحيم دانيال .
قد ثبت بأن الوكيل (المتولي السابق المعزول) قد تجاوز حدود وكالته وابرم عقد التنازل موضوع
الدعوى الذي تخوله الوكالة العامة المرقمة ٣٨٣ باستعماله وانه قام بعقد هذين العقدين اضرارا بمصلحة
الوقف . فعليه لا يترتب اي اثر قانوني على الوقف بل يعتبر عمله هذا تجاوزا لحدود وكالته ويسأل عنه
شخصيا وعليه وبالطلب قرر الحكم برد دعوى المدعي وتحميله كافة مصاريف المحاكمة ورفع الحجز الاحتياطي
الواقع وتحميل المدعي اجور المحاماة البالغة ٥٠٠ دينارا وصدر القرار وجاها قابلا للاستئناف والتمييز .
الاسباب القانونية التي نستند اليها بطلبنا بفسخ الحكم .
اولا - صلاحية متولي الوقف او وكيله العام بالنسبة لايجار العقارات الموقوفة :-
لمتولي الوقف او وكيله العام حق اجارة العقارات الموقوفة او التنازل عن بدلات ايجارها
لمدة ثلاثة سنوات فقط حتى ولو اجرى الايجار او التنازل عن بدلاتها بعقدين منفصلين لمستأجر
واحد . وهذا ما ذهبت اليه محكمة تمييز العراق بقرارها المرقم ٩١٨ / ج / ٥٤ وهذا نصه
- يتبع -
Page 291
(المحامي)
عبد العزيز محمد الشاهرلي
بغداد - شارع البنوك
عمارة الدامرجي
تلفون ( المكتب ٨٦٢٥١
( المسكن
- ٢ -
" لا يملك متولي الوقف اجارة العقارات الموقوفة لمدة تزيد عن ثلاثة سنوات بدون اذن
المحكمة الشرعية ولو اجرى الاجارة بعقدين منفصلين لمستأجر واحد المادة ٧٢٤ مدني المبادئ
القضائية القسم المدني صفحة ٢٨ عبد الرحمن علام " وكذلك القرار التمييزي المرقم ١١١٠/حقوقية/
٥٩ وهذا نصه " وجد ان محكمة الاستئناف اتبعت قرار محكمة التمييز المرقم ١٢٤٦/حقوقية/٥٨
المؤرخ ٧/١٠/⟦١٥٨⟧ القاضي بوجوب اجراء المزايدة فيما تؤجره دائرة الوقف من عقارات وان ما
زادة مدة اجارته عن ثلاثة سنوات يجب ان يقترن بمصادقة مجلس الوزراء وحيث ان الجهات المبينة
لم تتوفر فلا يحق لدائرة الوقف الادعاء بالاجر المسمى السابق واضافته المشروطة وبعد ان تبينت
محكمة الاستئناف تلك الجهات اصدرت حكمها بتأييد الحكم البدائي المتضمن رد الادعاء ولما كان
حكمها الصادر قد جاء موافقا للقانون لذا قرر تصديقه ١٨/٢/⟦٩٦٠⟧ صدر القرار من الهيئة
العامة لمحكمة التمييز بالاتفاق القضاء العراقي سلمان بيات صفحة ١٦٧ الجزء الثاني .
ب- للمتولي ان يباشر عقود الايجار لمستغلات الوقف ويستحصل اجورها . احكام الوقف
محمد شفيق العاني صفحة ٤٦ .
وما دام للمتولي او لوكيله الحق بمباشرة عقود الايجار فله من باب اولى حق التنازل عن
البدلات وقبض البدل المتفق عليه لقاء المبالغ المتنازل عنها وهذا كل ما قام به وكيل المتولي
السابق حيث قام بالتنازل عن بدلات الايجار لمدة العقدين وقبض قيمتها نقدا من موكلي
كما هو واضح في العقدين موضوع الدعوى ولا تعتبر هذه الاعمال سوى اعمال ادارة من حقه
مزاولتها قانونا .
ج- ما تقتضيه مصلحة الوقف :-
من المسلم به انه يجب ان لا يلحق بالوقف عند ايجاره او التنازل عن بدلات الايجار اي ضرر
ولذلك قالوا ان الحد الادنى لانعقاد العقود بالنسبة الى جهة الوقف ان تكون صحيحة
هو اجر المثل او ما ⟦قل⟧ عنه بيسير واليسير هو ما كان دون الخمس اما اذا عقد اجارة
بما لا يتغابن الناس فيه وهو ينقص الخمس عن الاجر المثل او يكون نقصه اكثر من ذلك
فينعقد فاسدا ويلزم المستأجر باتمام اجر المثل ودفع ما نقص منه في المدة الماضية
من حين العقد احكام الوقف للاستاذ شفيق العاني صفحه ٥٦ و ٥٧ .
يظهر لمحكمتكم المحترمة ان ليس في عقدي موكلي موضوع الدعوى اي غبن للوقف او ضررا
له بل على العكس من ذلك فقد استفاد الوقف من العقدين موضوع الدعوى فائدة كبيرة
من جراء قبض الوكيل السابق البدل نقدا لقاء تنازله عن بدلات الايجار لمدة العقدين وبذلك
استطاع الوكيل السابق نتيجة قبضه البدل المتفق عليه نقدا لقاء هذا التنازل ان يدير
شؤون الوقف ⟦وتدبير⟧ امره لا كما ذهبت اليه محكمة الموضوع بأن هذين العقدين اضرارا للوقف
ولو جارينا ما ذهبت اليه محكمة الموضوع تكون جهة الوقف قد اثرت على حساب الغير .
لذا فان جميع ما قام به وكيل المتولي السابق بخصوص هذين العقدين كان ضمن حدود صلاحيته
المخول بها قانونا وان المتولي ووكيله لم يخالفا شرط الواقف لأن حجة الوقفية لم تحدد
وتعين صلاحية المتولي على الوقف لادارة شؤون الوقف .
- يتبع -
Page 292
(محامي)
عبد العزيز محمد الشاهري
بغداد - شارع البنوك
عمارة الدامرجي
تلفون { المكتب ٨٦٢٥١
المسكن
- ٢ -
ثانيا - صلاحيات العاقد الوكيل العام ادور يعقوب على ضوء ما ورد في الوكالة العامة من حقوق
أ- لقد جاء في البند الاول من الوكالة العامة المرقمة ٣٨٣ والمؤرخة ٣٠ / ٥ / ٩٥٥ المصدقة
من قبل كاتب عدل الكرخ اصالة عن موكله اميل صالح شليمو واضافة الى الوقف الذي تحت
توليته ان له القيام بالاعمال التالية - ١- في ايجار كافة الاملاك والاراضي الاميرية والسهام
الشائعة العائدة لي ولاملاك الوقف - المشار اليه في سند الوكالة المذكورة اعلاه - الى
من يشاء وبالبدل الذي يراه مناسبا ويقبض بدلات الايجار عن الاملاك والاوقاف المذكورة والتوقيع
على عقود الايجار وفسخها وعلى المقاولات ... الخ .
يظهر لمحكمتكم المحترمة من نص الوكالة ان للسيد ادور يعقوب الوكيل العام السابق الحق
في التنازل عن بدلات الايجار وقبض قيمتها وما دام للوكيل حق الاجارة والقبض فله من باب اولى
حق التنازل عن بدلات الايجار وعلى الاخص اذا كان لقاء مبلغ معلوم ومن يملك الاكثر يملك
الاقل وان الوكيل له حسب وكالته العامة حق الادارة وتصريف شؤون الوقف وبالرغم من هذا قد
نص في صلب الوكالة ان له حق القبض والايجار وعلى ضوء هذا ان عقد التنازل من اضعف
الحقوق التي تدخل ضمن صلاحية حق الادارة وهذا كلما قام به الوكيل السابق من اعمال
اثناء ابرامه العقدين موضوع الدعوى اضف الى ذلك كون عقد التنازل عن بدلات الايجار يعتبر
من الناحية القانونية عقد ايجار استنادا لنص المادة ٧٧٧ مدني وان هذين العقدين وردت
احكامهما طبقا لنصوص القانون المدني في باب عقد الايجار عليه يكون موضوع ابرامهما ضمن
صلاحية الوكيل العام والمخول بادارة شؤون الوقف لا كما ذهبت اليه محكمة الموضوع .
ب- لقد جاء في القسم الاخير من الوكالة العامة المذكورة اعلاه ما يلي :-
وله استعمال كافة الصلاحيات التي يمنحني اياها القانون والتي يمكنني استعمالها لنفسي -
قانونا
يتضح لمحكمتكم المحترمة من هذا النص ان الموكل قد خول واطلق للوكيل حق استعمال
جميع الصلاحيات القانونية استنادا لنص المادة ٩٣١ مدني وهذا ما ذهبت اليه محكمة تمييز
العراق بقرارها المرقم ١٦٦٧ / صلحية / ٥٩ مندلي وهذا نصه " ان الوكالة العامة موقع
عليها من قبل المدعية ايضا وبعد ان عينت فيها الامور الموضحة فيها جاء فيها ان يكون
للوكيل كافة الحقوق والصلاحيات التي تملكها قانونا وبهذا الاعتبار فهي تشمل عقد الايجار -
ايضا فذهاب المحكمة الى خلاف ذلك نقص يخل بصحة الحكم المميز ١٩ / ٦ / ٩٦٠ القضاء
المدني العراقي صفحة ٣٦٩ الجزء الثاني سلمان بيات . وعلى ضوء هذا ان الوكيل حسب
صراحة وكالته ولم يتجاوز حدود وكالته اذ ان التجاوز يقع اذا تصرف الوكيل بحق خارج
عن حدود الصلاحيات المخول بها وهذا لم تتثبت منه محكمة الموضوع بل ما ورد بالوكالة حجة
لنا على خصمنا من ابرام عقد التنازل كان ضمن صلاحيته القانونية .
- يتبع -
Page 293
- ٤ -
مناقشة قرار محكمة الموضوع من الناحية القانونية .
على ضوء ما قدمنا من الدفوع القانونية والعلل والاسباب التي قدمناها لمحكمتكم الموقرة تعليلا
وتكييفا لصلاحية المتولي ووكيله العام ادور يعقوب حسب وكالته العامة ترى ان محكمة الموضوع لم تكن
موفقة بتحليل وتسبيب قرارها موضوع الدعوى كما هو واضح بصورة جلية واضحة من قرارها المذكور وكل
ما استندت اليه محكمة الموضوع بقرارها ان الوكيل العام ادور يعقوب قد جاوز حدود صلاحية وكالته
فيسأل عن هذا ⟦المثلى⟧ التجاوز شخصيا وان محكمة الموضوع لم تستند الى نص قانوني او قاعدة
قانونية او رأي فقهي تدعم وجهة نظرها وانما اطلق (تعبير جاوز صلاحية في وكالته العامة يعتبر
تعبيرا جزاف) وهذا نقص قانوني من قبل محكمة الموضوع اذ ان قانون اصول المرافعات المدنية
والتجارية يلزمها بتسبيب وتعليل قرارها طبقا لنص المادة ١٣١ من القانون المشار اليه .
ونظرا للاسباب القانونية التي اوردناها بلائحتنا يعتبر قرار محكمة الموضوع منهارا بعدم
استناده الى سبب قانوني يستند عليه رد الدعوى .
وان محكمة الموضوع على ضوء ما جاء بقرارها قد الزمت نفسها عندما قررت بان الوكيل ادور يعقوب
وكيلا عاما عن المتولي له حق القبض والايجار فيكون <del>الموكل</del> الموكل حصيلة ذلك ان يكون الوكيل العام
الذي يدير اعمال المتولي الذي يسكن خارج العراق ادارة مطلقة تحددها احكام ونصوص القانون
المدني وهذا الرأي نفسه ما ذهبت اليه محكمة المواد الشخصية بقرارها المرقم ٣٥ / ش / ٥٩ القاضي
بعزل المتولي (وان ⟦صورة⟧ صورة هذا القرار مربوطة في الدعوى) والذي جاء فيه ان المتولي اميل صالح
شليمو يسكن خارج العراق وانه (اي المتولي يسند جانب موكله وان الوكيل كان يضيف ما يقوم به من اعمال
وتصرفات قانونية الى موكله اضافة الى التولية . وان المتولي كان يدير شؤون الوقف بواسطة وكيله
اضف الى ذلك ان الوكيل العام ادور يعقوب كان قد استلم مبلغ قدره - / ٣٢ اثنان وثلاثون الف
دينارا تعود الى جهة الوقف من محكمة المواد الشخصية بصفته وكيلا عن المتولي فهل يعتبر ما قام
به من اعمال باستلام المبالغ المذكورة مسؤولا عنها شخصيا ؟ على ضوء ما ذهبت اليه محكمة الموضوع
بقرارها باعتبار ما قام به ادور يعقوب يسأل عنه شخصيا . فاذا كان الامر كذلك فكيف يتسنى لمحكمة
الاحوال الشخصية ان تسلمه اموالا تعود الى جهة الوقف ما دام الوكيل العام ادور يعقوب مسؤولا عن
واقعة الاستلام شخصيا وليس جهة الوقف وهل تتحمل محكمة المواد الشخصية ذلك على ضوء ما ذهبت
اليه محكمة الموضوع بقرارها .
من كل هذا يتضح ان محكمة المواد الشخصية ما اقدمت على قرارها بتسليم المبالغ المذكورة الا بعد
ان تحقق لديها ان الوكيل العام ادور يعقوب وكيلا عن المتولي له حق القبض وادارة شؤون الوقف وان
تصرفاته واعماله القانونية تنسب لجهة الوقف باعتباره وكيلا للمتولي وان تصرفاته لا تعود اليه شخصيا
وعلى هذا فان الوكيل العام ادور يعقوب بتصرفاته ما ذهب اكثر من صلاحيته المخولة بها قانونا
بابرام عقد التنازل كما هو ثابت من تصرفاته وادارة شؤون الوقف خلال مدة طويلة واضف الى ذلك
ان عقد التنازل طبقا للقواعد العامة من اضعف الحقوق التي يمارسها الوكيل العام للادارة . هذا
ما ذهبت اليه محكمة التمييز بقراراتها العديدة وآراء الشراح والفقهاء للقانون المدني وبالرغم من
هذا لقد ورد في صلب وكالة الوكيل العام انه ان له الحق ⟦الوكيل العام⟧ حق القبض والايجار وان عقد التنازل
لا يعتبر من التصرفات القانونية حتى يحتاج تخويلا خاصا لذلك . اذ يعتبر من اعمال الادارة وحق
مكمل للقبض والايجار طبقا للقواعد العامة وان للوكيل حق ولو لم ينص في سند الوكالة على تصرف
- يتبع -
Page 294
عبد العزيز محمد الشاهري
بغداد - شارع البنوك
عمارة الدامرجي
تلفون { المكتب ٨٦٢٥١
{ المسكن
[Marginalia] ⟦رقمي⟧
ـ ٥ ـ
قانوني ان يقوم بالتصرفات القانونية كما تقتضيه الادارة لغرض اتمام الاعمال التي تتطلب ادارتها وما دام
الوكيل العام له حق القبض والايجار فيكون حصيلة ذلك له حق التنازل لقاء بدل معلوم وان المتولي
اميل صالح شليمو الساكن خارج العراق قد اعطى لوكيله العام كافة الصلاحيات القانونية لغرض ادارة شؤون
الوقف هذا ومن جهة ثانية كما بينا في لوائحنا لا يوجد ضرر في مصلحة الوقف .
ويستنتج من هذا انما ذهبت اليه محكمة الموضوع بقرارها قد انهار من اساسه لما بينا
من الاسباب القانونية لذا يكون القرار مخالفا للقانون وواجب الفسخ من قبل محكمتكم الموقرة .
الخلاصة : ان الوكيل السابق للمتولي المعزول كان قد اضاف العقدين موضوعي الدعوى عند
ابرامهما امام كاتب العدل الى موكله اضافة لتوليته على الوقف المذكور حسب وكالته العامة ( ٩٤٢ مدني )
وقد اقر كذلك امام محكمة الموضوع معترفا بصورة صريحه انه ابرم العقد باعتباره وكيلا للمتولي وان العقد
اضافة للتولية وان هذا الاقرار امام محكمة الموضوع لا يمكن الرجوع عنه باي حال من الاحوال كما وان الجهة
المعقود عليها العقدين هي جهة الوقف وان المبلغ المدعى به من قبل موكلي كان قد استلم من قبل الوكيل
السابق بصفته وكيلا عن المتولي ولقاء تنازله عن بدلات ايجار الوقف موضوع الدعوى ببدل معلوم ولم يقبض
المبلغ المذكور بصفته الشخصية حتى تذهب محكمة الموضوع بقرارها المذكور باعتبار ادور يعقوب يسأل
عن ذلك شخصيا .
وعليه ما دام موكلي قد حرم من الاستفادة من منفعة العقدين المذكورين اعلاه والذي اعترف الوكيل
السابق صراحة امام كاتب العدل وامام محكمة الموضوع باستلامه مبلغيهما نقدا من موكلي وما دام قد
تعذر على موكلي الاستمرار في تنفيذ هما للاسباب التي وردت في لائحة استدعاء الدعوى فعليه يكون
المستأنف عليه اضافة لتوليته على الوقف موضوع الدعوى ملزم باعادة المبالغ المستلمة من قبله بهذه الصفة
لموكلي اي كان شكل العقد وصيغته العبرة للمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني .
اما بخصوص موضوع الدعوى من الناحية الشكلية وموضوعها من الناحية القانونية فاني اكرر جميع ما ورد من
اقوال والتي دونت في محاضر الدعوى واللوائح التحريرية والمربوطة في اضبارة الدعوى .
لهذه الاسباب القانونية التي ذكرتها اطلب فسخ الحكم البدائي والزام المستأنف عليه اضافة
لتوليته باعادة المبلغ المدعى به وقدره ( - / ٢٤٨١٥ ) دينارا في لائحة استدعاء الدعوى والحكم عليه
بالفائدة القانونية اعتبارا من تاريخ قيد الدعوى حتى تاريخ التأدية وكذلك الحكم بالشرط الجزائي المنصوص
عليه في العقدين وكما هو وارد في لائحة استدعاء الدعوى وتصديق الحجز الاحتياطي الواقع في الاضبارة
الحجزية المرقمة ١١ / ح / ٦١ بداءة الكرخ وان الكفالة الحجزية مربوطة في الدعوى مع تحميله مصاريف المحاكمة
واجور المحاماة واجور اللوائح
ملاحظة هذا مع العلم ان ختام المرافعة في الدعوى موضوعة البحث كان يوم ١٨ / ١٢ / ٦٢ واني قد
افهمت بالقرار شفاها بتاريخ ٥ / ١ / ٦٣ وهذا خلافا لنص المادة ١٣١ الفقرة الثانية من قانون اصول المرافعات
المدنية والتجارية التي توجب على المحكمة ان لا تاخر اصدار الحكم وتفهيمه اكثر من عشرة ايام
من تاريخ تفهيم المحاكمة واترك هذه المخالفة القانونية وتقديرها لمحكمتكم المحترمة .
[Signature] وختاما تقبلوا فائق الشكر والاحترام
[Signature] وكيل المستأنف
[Signature] المحامي عبد العزيز محمد الشاهري
Page 295
محكمة بداءة الكرخ غير المحدودة
العدد ٤٥/ب/١٩٦١
تشكلت محكمة بداءة الكرخ غير المحدودة بتاريخ ١٨/١٢/٩٦٢ من حاكمها السيد محمد البحراني
المأذون بالقضاء باسم الشعب واصدرت قرارها الاتي :
المدعي : حميد مجيد العبيدي - وكيله المحامي عبد العزيز الشاهر
المدعى عليه : اميل صالح شلومو المتولي على اوقاف مناحيم دانيال وكيله المحامي ادور يعقوب وكيله رئيس
اللجنة الادارية لليهود العراقيين - وكيلاه المحاميان حسان عبدالله مظفر وانور شاول
ادعى المدعي بانه سبق ان تم الاتفاق بينه وبين المدعى عليه باعتباره وكيلا عن متولي اوقاف
مناحيم دانيال بموجب عقدين مصدقين لدى كاتب العدل بتاريخ ٢٤/١١/٩٦٠ على ان يتنازل المدعي
عليه بصفته وكيلا عما يصيب الوقف المذكور من بدلات الايجار عن حصة ٥٠٤/٢٩٧ العائدة للدكاكين
والغرف الفوقانية لها الواقعة في خان اجفان بمحلة باب الاغا لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من ١/جماد
الاول /١٣٨٠هـ لقاء مبلغ -/٢٧٩٠٠ سبعة وعشرون الف وتسعمائة دينارا التي قبضها المدعى عليه
مني نقدا باعتبارها تساوي بدلات الايجار المتفق عليها مع شاغلي الدكاكين . وقد قبض من بدلات
الايجار مبلغ -/١٥٠٠ الف وخمسمائة دينارا نقدا و -/١٧٨٥ الف وسبعمائة وخمسة وثمانون دينارا
بموجب كمبيالات مسحوب لامر المدعى عليه ومظهرة باسمه تستحق بمواعيدها . وحيث ان المدعى عليه
ابرم عقدا اخرا مع السيد خيري حسون الانصاري صدق لدى كاتب عدل الكاظمية لمدة سنتين ابتداء
من ١/١/٩٦١ وان السيد خيري وجه انذارات بهذا الخصوص الى شاغلي الدكاكين والغرف في خان
اجفان يطالبهم فيها بدفع بدلات الايجار اليه او الى كاتب عدل الكاظمية . وبذلك يكون المدعى
عليه قد خالف شروط العقدين المبرم بيننا . فاضطرت الى طلب وضع الحجز الاحتياطي فقررت
المحكمة وضع الحجز الاحتياطي على اموال المدعى عليه الموجودة بداره وعلى سهامه من فندق زيا
فطلب المدعي جلب المدعى عليه للمرافعة والحكم عليه بفسخ العقد واداء المبلغ المدعى به وقدره
-/٢٤٦١٥ اربعة وعشرون الف وستمائة وخمسة عشر دينارا مع الشرط الجزائي البالغ -/٨٠٠٠ ثمانية
الاف دينار والفائدة القانونية اعتبارا من تاريخ قيد الدعوى حتى التأدية الفعلية وتثبيت الحجز
الاحتياطي الواقع وتحميل المدعى عليه كافة المصاريف والرسوم واجور المحاماة . وفي اليوم المعين
للمرافعة حضر المدعي ووكيله مع المدعى عليه وبوشر بالمرافعة وجاها وكرر وكيل المدعي استدعاء
الدعوى وطلب فسخ العقد والزام المدعى عليه بالمبلغ المدعى به مع الفائدة القانونية ومبلغ التعويض
وتحميل المدعى عليه مصاريف المحاكمة واجور المحاماة استنادا الى المادة ٧٥٤ والمادة ٧٨٢ من
القانون المدني لان المدعى عليه خالف شروط العقدين <del>المجر</del> وابرم عقد ثاني بحد عقده معه وقدم
صورة من العقد المصدق من كاتب عدل الكاظمية بعدد عمومي ٢٩٢٩ / ٩٦٠ وتاريخ ١٧/١٢/٩٦٠
معقود بين السيد خيري حسون الانصاري من جهة وبين السيد ادور يعقوب حسب وكالته عن اميل صالح
شلومو اصالة عن نفسه وتوليته على اوقاف مناحيم دانيال من جهة ثانية وقد ابرم هذا العقد بتاريخ
١/١/٩٦١ لغاية ٣٠/١٢/٩٦٣ وان ابرام المدعى عليه لهذا العقد الاخير اضطرني الى اقامة
الدعوى عليه وطلب فسخ العقد بين المذكورين لعدم تمكني من الاستفادة من عقدي بعد ان وجهه السيد
خيري الانصاري انذارات الى جميع شاغلي الدكاكين يطالب ببدل الايجار كما ان المدعى عليه قبض
قسم من بدلات الايجار لذلك اكرر طلباتي السابقة في استدعاء الدعوى اجاب المدعى عليه معترفا
بصحة دعوى المدعي والعقود التي اشار اليها المدعي وان عنده من السيد خيري الانصاري وقع
Page 296
العدد ٤٥ / ب / ٩٦١ الصفحة ( ٢ )
سهوا وسوف يفسخه وبذلك تكون حقوق المدعي محفوظة وهو يؤيدها واضاف وكيل المدعي
باني عقد السيد خيري الانصاري ابرم بعد العقد مع المدعي بمدة . وفي الجلسة التالية قدم وكيل
المدعي طلبا يطلب فيه الاشعار الى محكمة المواد الشخصية ببغداد لتعيين من ينوب عن المدعي عليه
بهذه الدعوى لاسيما وان يد المدعي عليه قد سحبت من التوليه وورد كتاب من محكمة المواد
الشخصية ببغداد بعدد ٢٩ / ش / ٥٩ وبتاريخ ٢٢ / ٣ / ٩٦١ يؤيد بان يد المتولي امين صالح شلومو
قد كفت عن التوليه عن الاوقاف المذكوره وتطلب عدم قبول مراجعته او وكلاؤه وانه قد اقيمت عليه
الدعوى . ولدى التأمل وجدت المحكمة بان الخصم بهذه الدعوى هو امين صالح شلومو المتولي على
اوقاف مناحيم دانييل والمدعى مقامه عليه بهذه الصفه وبناء على طلب المدعي وكتاب محكمة المواد
الشخصية قررت المحكمة جعل هذه الدعوى مستأخره الى ان يتم نصب متولي على الوقف المذكور او البت
في مصير ( المتولي ) المدعي عليه . واستنادا الى مراجعة المدعي ووكيله وكتاب محكمة المواد
الشخصية ببغداد المرقم ١٥٣ / ش / ٩٦٢ والمؤرخ ٩ / ١٠ / ٩٦٢ عينت المحكمة موعدا للمرافعة ودعت
الطرفين وفي اليوم المعين للمرافعه حضر وكيلا الطرفين وبوشر بالمرافعه وجاها وعلنا فكرر وكيل
المدعي استدعاء دعواه وطلب الحكم بموجبها اجاب وكيل المدعي عليه فطلب تبليغه بالمستندات
نظرا لتوكلنا حديثا بهذه الدعوى فقدم وكيل المدعي صورة الوكاله العامه المرقمة بعدد عمومي
٣٨٣ وتاريخ ٣٠ / ٥ / ٩٥٥ المصدقه من كاتب عدل الكرخ ورساله مؤرخه في ٥ / ٢ / ٩٦١ معنونة الى
المحامي ⟦الـ⟧ حميد العبيدي ( المدعي ) وموقعه بتوقيع الوكيل العام عن متولي وقف مناحيم دانييل
ادور يعقوب وصورة من العقدين المبرمين بينه وبين المدعي عليه وصورة وصل تحريري باستلام مبلغ
-/٦٠٠ دينار من ( المدعي ) تبلغ بها وكلا المدعي عليه واجاب على الدعوى بلائحة تحريريه جاء
فيها ان دعوى المدعي مردوده للاسباب التاليه : اولا - من الناحية الشكليه ١- وجوب الاعذار
⟦الذي⟧ لم يقم به المدعي قبل اقامة الدعوى استنادا للفقره (١) من المادة ١٧٧ من القانون
المدني ثانيا - من الناحية الموضوعيه ١- عدم صلاحيه العائد ادور يعقوب بموجب الوكاله العامه
بالتعاقد مع المدعي بعقد تنازل عن بدلات الايجار للوقف وفقا للمواد ٩٣٢ و ٩٣١ مدني ٢- عدم
صلاحية المتولي بابرام عقد التنازل بموجب حجة الوقفيه المرقمة ٨٧ / ٦٣٥ فليس له صلاحية التنازل
عن حقوق الوقف ٣- عدم حصول اذن سبق من الناظر ٤- احكام الوقف لاتييح للمتولي حق -
التنازل لان التنازل ضرر اكيد للوقف علاوة على كونه استدانه في تكيفه القانوني والاستدانه من قبل
المتولي لاتجوز الا باذن القاضي ٥- صدور التصرف في فترة يسودها الشك والريبه حيث جرى
عقد التنازل هذا قبل كف يده من التوليه والتصرف وقبيل صدور الحكم بعزله لذلك يكون عقد -
التنازل باطلا بالنسبه للوقف ولا يترتب عليه اية مسؤوليه بل يعتبر تصرف يسئل عنه العاقد شخصيا
او موكله لهذه الاسباب نطلب رد دعوى المدعي وتحميله كافة المصاريف واجور المحاماة ورفع الحجز
الاحتياطي ثم قدم وكيل المدعي لائحة جوابيه جاء فيها اولا - موضوع الدعوى من الناحية الشكليه
فان المادة ( ٢٥٧ ) مدني اوضحت ان اعذار المدين يتم باي طلب كتابي ولم يستوجب الشكليه
في الاعذار وعليه فان تبليغ وكيل المدعي عليه برسالة تحريريه من موكلي وجوابه التحريري بخط يده
عليها بتاريخه المربوطه باوراق الدعوى يكون بمثابة الاعذار . هذا وان وكيل المدعي عليه السابق
اعترف ⟦بصراحة⟧ امام المحكمة هذه بصحة عقد موكلي وطلب امهاله لفسخ عقده الثاني الذي
ابرمه مع السيد خيري الانصاري والذي ابرمه سهوا ولا يخفى على المحكمة المحترمه بان الاعتراف -
الصريح امام المحكمة المختصه لا يمكن الرجوع عنه وانه يعتبر اعذار للوكيل السابق واسقاط لحق
المطالبه بالاعذار ثانيا - الناحية القانونيه - فان عقدي التنازل يعتبران من الناحية القانونيه
Page 297
العدد ٤٥ / ب / ٩٦٧ الصفحة ( ٣ )
عقدي ايجار استنادا الى المادة ( ٧٧٧ ) مدني حيث يحل المتنازل اليه محل المستأجرين بجميع
الحقوق والالتزامات الناشئة عن عقد الايجار ولا يعتبر بمثابة استدانه واستقراض ثالثا - صلاحيات
متولي الوقف لايجار الموقوفات - لمتولي الوقف حق اجارة العقارات الموقوفه او التنازل له عن بدلات
ايجارها لمدة ٣ سنوات فقط ولو اجرى الايجار او التنازل بعقدين منفصلين لمستأجر واحد وهذا ما
ذهبت اليه محكمة التمييز واستنادا الى المادة ( ٧٢٤ ) مدني . ثم انه مادام المتولي او وكيل المتولي
الحق بمباشرة عقود الايجار فله ايضا من باب اولى حق التنازل عن البدلات وقبض البدل المتفق
عليه لقاء المبالغ المتنازل عنها وهذا ما قام به وكيل المتولي السابق وان هذه الاعمال تعتبر من اعمال
الاداره ومن حقه القانوني يزاولها بالاضافة الى ذلك فان الوقف لم يتضرر من عقود موكلي موضوعي
الدعوى بل ان الوقف استفاد وقبض مبالغ نقدا - رابعا - صلاحية العاقد ادور يعقوب شعشوع جاء
في البند الاول من الوكاله العامه المرقمة ٣٨٣ والمؤرخة ٣٠ / ٥ / ١٩٥٥ المصدقه من كاتب عدل الكرخ
اصالة عن موكله اميل صالح شلومو واضافة الى الوقف الذي تحت توليته القيام بالاعمال التاليه :
١- ايجار كافة الاملاك والاراضي الاميريه والسهام الشائعه العائده لي واملاك الوقف المشار اليها
في سند الوكاله المذكوره اعلاه الى من يشاء وبالبدل الذي يراه مناسبا ويقبض بدلات الايجار
عن املاك الخ ... وبما دام للوكيل حق الايجاره والقبض فله من باب اولى حق التنازل عن بدلات
الايجار لقاء مبلغ معلوم وهذا ما قام به الوكيل السابق هذا بالاضافة الى انه جاء بالوكاله العامه
بقسمها الاخير وله باستعمال كافة الصلاحيات التي يمنحني اياها القانون والتي ⟦لا⟧ يمكنني استعمالها
لنفسي ثبوتا ) فهذا النص خول واطلق للوكيل استعمال جميع الصلاحيات في القانون استنادا الى
المادة ( ٩٣١ ) مدني خامسا العقدين موضوعي الدعوى عقدا من قبل الوكيل السابق المعزول خلال
مدة وكالته وقبل صدور القرار بعزله بمده اكثر من سنتين لذلك فلا يسود هذين العقدين اي ريبة او
شك . لان المهم هو وقت ابرام العقد وهذا ما نصت عليه المادة ( ٩٤٨ ) مدني هذا بالاضافة الى
ان الوكيل السابق للمتولي المعزول كان قد اضاف العقدين موضوعي الدعوى عند ابرامها امام كاتب
العدل الى موكله اضافة لتوليته على الوقف المذكور وحسب وكالته العامه منه استنادا للمادة ( ٩٤٢ )
مدني كما ان الجهة المعقود عليها العقدين هي جهة الوقف وان المبلغ المدعي به من قبل موكلي قد
استلم من قبل الوكيل السابق بصفته وكيلا عن المتولي ولقاء تنازله عن بدلات ايجار الوقف موضوع
الدعوى ببدل معلوم وبما دام موكلي حرم من الاستفادة من منفعة العقدين موضوعي الدعوى والذي
اعترف الوكيل السابق صراحة امام كاتب العدل باستلامه مبلغهما نقدا من موكلي ولتعذر موكلي
من الاستمرار في تنفيذ هما للاسباب التي ذكرتها فعليه يكون المدعي طيه اضافة لتوليته على الوقف
موضوع الدعوى ملزما باعادة المبالغ المستلمه من قبله بهذه الصفه وعليه اكرر ما جاء باستدعاء الدعوى
من مطاليب مع تصديق الحجز الاحتياطي . ثم قدم وكيلا المدعي طيه لائحة جوابيه على لائحة المدعي
جاء فيها تأكيد لما اوضحناه في لائحتنا السابقه وان عقد التنازل باطلان بالنسبه للوقف ولا يترتب
اي مسؤليه على الوقف بل يعتبران تصرفا يسأل عنه العاقد شخصيا او موكله لذلك طلبا رد دعوى المدعي
وتحميله المصاريف واجور المحاماة ورفع الحجز الاحتياطي ثم قدم وكيل المدعي لائحة جوابيه جاء فيها
بان اصل الاعذار استلمه وكيل المدعي طيه السابق واعترف بذلك برسالته التحريريه المربوط بالدعوى
لذلك تعذر على موكلي تقديم الاصل ثم ان المطالبه بالتعويض لا يشترط النص عليه في الرساله المحرره
من قبل موكلي لوكيل المدعي طيه السابق ويحكم ذلك شروط العقدين موضوعي الدعوى . كما ان حجة
يتبع
Page 298
العدد ٤٥ / ب / ٩٦٢ الصفحة ( ٤ )
الوقفيه لم تحصر المتولي باعمال معينه انما جاءت مطلقه لذلك تخضع لاحكام القانون المدني وجميع
ما يقوم به المتولي او وكيله من تصرفات واعمال وكل ما ورد في حجة الوقفيه من شروط يتعلق بكيفيه
ادارة الوقف وصرف غلته على الجهة التي اوقف عليها . وان حجة الوقف اعطت للمتولي الحق في صرف
اي مبلغ واخبار المجلس الجسماني بغية المعلومات فقط وان حجة الوقفيه جاءت مطلقه عدا ما يتعلق -
بكيفية تقديم الحسابات والجهة التي تقدم اليها واذا لم يقم المتولي او وكيله بتقديم الحسابات فهم
وحدهم المسؤولون عن ذلك تجاه الجهة التي لها حق محاسبتهم وليس المتولي المسؤول عن تعاقد
معهم ولا يترتب اي اثر قانوني على العقود التي ابرمت من قبلهم بصفتهم هذه وكرر طلباته السابقه
ثم قدم وكيلا المدعي عليه لائحة جوابيه مع صورة من قرار الحكم الصادر بدعوى عزل المتولي السابق -
المرقمه ٣٠ / ش / ٩٥٩ لغرض الوقوف على مدى مخالفة العقدين موضوعي الدعوى من قبل وكيل المتولي
المعزول لشرط حجة الوقف ولاحكام الوقف وتصرفاته المريبه وعدم حصوله على اذن سبق من
الناظر ( المجلس الجسماني ) اللجنة الاداريه لليهود والعراقيين بصفتها الناظره وانذاته على -
التصرفات الجاريه من قبل المتولي المعزول وكرر طلباتهما . ثم بين وكيل المدعي عليه بان حجة الوقف
المرقمه ٩٣٥/٨٧ التي استندت اليها قيدت المتولي بقيود منها وجوب حصوله على اذن سبق
من الناظر على كافة التصرفات الماليه وغيرها وان قول وكيل المدعي بان وظيفة المتولي هي اعلام
الناظر فقط غير وارد اذ ان الاذن المسبق هو المطلوب في حجة الوقف ثم بين وكيل المدعي بان
الوكيل السابق للمتولي المعزول كان قد اضاف العقدين موضوعي الدعوى عند ابرامهما امام كاتب
العدل الى وكالته اضافة لتوليته على الوقف المذكور وكذلك اعترف امام هذه المحكمة حسب وكالته العام
عنة بالاضافة الى ان الجهة المعقود عليها العقدين هي جهة الوقف وان المبلغ المدعي به من قبل
موكلي كان قد استلم من قبل الوكيل السابق بصفته وكيلا عن المتولي ولقاء تنازله عن بدلات ايجار
الوقف موضوع الدعوى ببدل معلوم وهذا نفس ما ذهبت اليه محكمة المواد الشخصيه بقرارها المرقم
٣٠ / ش / ٩٥٩ ولما دام موكلي قد حرم من الاستفادة من منفعة العقدين الذي اعترف الوكيل السابق
( ادور يعقوب ) صراحة امام الكاتب العدل باستلامه مبلغهما نقدا من موكلي ولتحذر موكلي الاستمرار
في تنفيذ هما للاسباب التي بينتها في استدعاء الدعوى لذا يكون المدعي عليه اضافة لتوليته على الوقف
ملزم باعادة المبالغ المستلمه من قبله بهذه الصفه لموكلي كما ان للمحامي ادور يعقوب جميع الصلاحيات
القانونيه بموجب وكالته العامه المرقمه ٣٨٣ والمؤرخة ٣٠ / ٥ / ٩٥٥ المصدقه من قبل كاتب عدل الكرخ
استنادا الى نص المادة ٩٣١ مدني وما دامت حجة الوقفيه لم تحدد المتولي بصلاحيات معينه لذلك
يخضع في جميع ما يقوم به من تصرفات واعمال لاحكام القانون المدني ( ٧٢٤ ) مدني وكرر اقواله
وطلباته السابقه ثم بين وكيل المدعي عليه حول الميزانية التخمينيه بان المحكمه لو اطلعت على حيثيات
الحكم المبرز المرقم ٣٠ / ش / ٩٥٩ لوجدت بان المقصود منها هي ميزانية الواردات والمصروفات للسنة
الدراسيه قبل وقوعها وهو ما يسمى بالميزانية التخمينيه حيث تشترط حجة الوقفيه حصول على اذن
الناظر على كل تصرف مالي قبل وقوعه بالشكل الذي ذكرناه بلائحتنا وكرر الطرفان اقوالهما السابقه
وحيث لم يبق ما يقال افهم ختام المرافعة .
القرار
لدى التأمل والتدقيق وملاحظة صورة الوقفيه المرقمه ٩٣٥ / ٨٧ واعلام محكمة المواد الشخصيه
ببغداد المرقم ٣٥ / ش / ٩٥٩ والوكالة العامه المصدقة من كاتب عدل الكرخ بعدد عمومي
يتبع
Page 299
العدد ٤٥ / ب / ٩٦٢ الصفحة ( ٥ )
٣٨٣ والتي خول بموجبها الموكل اميل صالح شلوم اصالة عن نفسه وبصفته متوليا عن اوقاف مناحيم
<del>دانيال</del> وساسون صالح دانيال ( الوكيل ) السيد ادور يعقوب شعشوع القيام بالاعمال التاليه التي
جاء في الفقره الاولى منها ما يلي :- ( في اجارة كافة الاملاك والاراضي والسهام الشائعه العائده
لي واملاك الوقف المشار اليها اعلاه الى من يشاء بالبدل الذي يراه مناسبا ويقبض بدلات الايجار
عن الاملاك والاوقاف المذكوره والتوقيع على عقود الايجار وفسخها وعلى المقاولات وله حق البراء والاسقاط
فيما يخص املاكي الخاصه فقط والصلح مع المستأجرين والافراد ) وحيث ان الوكيل السابق (
المدعي عليه ) قد ابرم عقدي التنازل موضوعي الدعوى والمصدقين لدى كاتب عدل جنوبي بغداد
بتاريخ ٢٤ / ١١ / ٩٦٠ ولمدة ثلاثة سنوات ابتداء من ١ / جمادى الاول / ١٣٨٠ هـ لقاء مبلغ معلوم
وانه ابرم هذين العقدين بصفته وكيلا عن متولي اوقاف مناحيم دانيال فقد ثبت بان الوكيل ( المتولي
السابق المعزول ) قد تجاوز حدود وكالته وابرم عقد التنازل موضوع الدعوى الذي لم يخوله
الوكاله العامه المرقمة ٣٨٣ باستعماله وانه قام بعقد هذا العقد اضرار وبمصلحة فعليه لا يترتب
اي اثر قانوني على الوقف بل يعتبر عمله هذا تجاوزا لحدود وكالته ويسئل عنه شخصيا فعليه -
وبالطلب قرر الحكم برد دعوى المدعي وتحميله كافة مصاريف المحاكمه ورفع الحجز الاحتياطي الواقع
وتحميل المدعي اجور المحاماة البالغة - / ٥٠٠ خمسمائة دينار وصدر القرار وجاهيا قابلا للاستئناف
للتمييز وافهم علنا .
المصاريف
فلس دينار
[Signature] الحاكم
[Signature] محمد البحراني