AI Transcription, Pages 251-275
Page 251
ـ ٥ ـ
ـ ان عقد الاجاره مع الشاغلين على فرض صحتها فهي عقود موقوفه على اجازه المجلس
الجسماني بنص الوقفيه التي تمنع الايجار لاكثر من سنه واحده وان الايجار لهذه السنه
يجب ان يأذن بها المجلس الجسماني مسبقا . فلما زاد عن السنه باطلا بنص شرط الواقف
فالايجار للسنه الاولى باطل لعدم اذن المجلس الجسماني بالايجار وبموجب القاعده القاضيه
بـ ( اذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه ولما كانت عقود الاجاره مع الشاغلين باطله فان عقد
التنازل المبنيان على عقد الاجاره لا تلزم الوقف بشيء .
ـ خاصه وان المتولي لم يمنح الوكيل حق التنازل عن بدلات الايجار اذ ان المتولي لم يملك
الحق في الاصل ولهذا فيكون الوكيل قد تجاوز حدود الوكاله ولم يخول مثل هذا الحق
للموكل الذي لا يملكه اصلا .
ـ بيد في الشريعه الاسلاميه سمحاء وانها لا تعترف باي عقد لامكان له في كتب الفقه
فالشريعه الاسلاميه تابي نظريه العقد ( الالتزام ) ولا تعترف بها مطلقا وعقد التنازل
ليس له في العقود المسماه الوارده في كتب الفقه .
ـ واذا كانت الشريعه الاسلاميه لا تعترف الا بالعقود المسماه فانها تقر من ناحيه اخرى قاعده
العبره في العقود للمقاصد والمعاني .
ـ وبناء على فرض صحتها وتطبيق القاعده العبره في العقود للمقاصد والمعاني ، فان
العقدين هما الاعتدا قرض من قبل المستأنف واقتراض من قبل وكيل المتولي . على ان
يسدد القرض من بدلات ايجار عقارات الوقف خلال ثلاث سنوات .
والقرض يكون بشروط :-
١ ـ ضروره ملحه تستدعيها حاله الوقف لدفع مغرم .
٢ ـ ان لا يتحمل الوقف اي ضرر من دفع فائده او ضمان .
٣ ـ ان يأذن القاضي بهذا القرض بعد التأكد من الامرين السابقين .
٤ ـ ان يصرف هذا القرض على السبب الذي اقترض المال لاجله .
ـ ولما كانت هذه فان اي شرط من هذه الشروط الاربعه غير متوفر ولهذا فان هذا العقد
لا يلزم به الوقف على فرض صحته .
ـ ان اصبح عقد القرض وهو غير صحيح بتاتا فان الوكيل يكون مسؤولا عنه شخصيا . ومهما
كان حسن نيه المقرض فان مركزه كرجل من رجال القانون والمحاماه لا يعفيه من الجهل
بالقانون وعليه ان يتحمل مسؤوليته بنفسه .
ـ اقر الوكيل باستلام مبلغ ٢٧٩٠٠ دينار وذلك كقرض على حساب الوقف ⟦line⟧
وهذا القرض غير ملزم للوقف للاسباب المذكوره اعلاه .
يتبع
Page 252
- ٦ -
كما ان اقرار ادور باستلام هذا المبلغ غير ملزم لذمه الوقف وذلك لعدم حاجه الوقف الى هذا
المال من جهه ولعدم اذن القاضي بهذا الاقتراض من جهه اخرى . كما ان هذا الاقرار
يكذبه ظاهر الحال وذلك لان واقعه تسليم واستلام مبلغ ٢٧٩٠٠ دينارا لا يمكن ان تتم الا بما
يؤكد حقيقه تسليمها واستلامها وينفي اي شك اوريبه في صحه الواقعه فجسامه هذا المبلغ
لا يتم تسديده الا عن طريق بنك او مصرف . كما ان احتفاظ ادور بهذا المبلغ لا يكون الا لدى
البنك وهذا مالم يحصل فلا المبلغ ٢٧٩٠٠ دينار قد سدد كله او بعضه من قبل مصرف او
صراف ولا ادور احتفظ بهذا المبلغ او بعضه في حساب الوقف لدى البنك .
ولهذا فلا عبره للاقرار الذي يكذبه ظاهر الحال حسب احكام الفقه الاسلامي ١٥٧٧ مجله
والماده ٤٦٥ مدني .
الناحيه الثانيه :-
حمايه القضاء لمال الوقف :-
لانرى هنالك ضروره لبيان الرعايه والحمايه التي اسبغها الفقه الاسلامي على مال الوقف وجعل
من القضاء رقيبا نظارا على اموال الوقف وحمايته وابطال كل عقد فيه ضرر وغبن للوقف فهذا امر
مسلم به وقد افاضت فيه كتب الفقه حتى ساوت مال الوقف بمال بيت المسلمين .
وقد سار المشرع المدني في نفس هذا الاتجاه فجعل كل ما يتعلق بالوقف من النظام العام
( فقره ماده ١٣٠ ) وانزل مال الوقف بمنزله مال الدوله ( ف ٢ ماده ١٢٤ مدني ) وابطال
كل عقد فيه غبن لمال الوقف ( فقره ٣ ماده ١٢٤ مدني )
وعقد التنازل ضرر محض بانتقاص مال الوقف ولهذا فان المحكمه المحترمه ملزمه بحمايه مال الوقف من
شخص تآمر عليه منذ اليوم الاول لتوليته عليه . وهذه الحمايه تكون بتأييد الحكم البدائي .
من كل هذا يتضح للمحكمه المحترمه ان الحكم البدائي المستأنف قد جاء موافقا للشريعه الاسلاميه
وللقانون المدني ايضا .
مناقشه دفوع وكلاء المستأنف :-
ان دفوع وكلاء المستأنف بداءه واستئنافا قد استندت الى تفسير خاطئ للقانون المدني
مع ان دعوانا هذه لا يحكمها القانون المدني وانما يحكمها الشريعه الاسلاميه .
ومع ثقتنا الاكيده بان المحكمه المحترمه سوف تطبق مبادئ الشريعه الاسلاميه على دعوانا هذه
فاننا لانرى حرجا من دحض دفوع وكلاء المستأنف وتفنيدها .
اولا :- التناقض في من سماع الادعاء :-
ان هذا التناقض في تكييف عقدى التنازل يظهر ويتضح في مواطن خمسه :-
١- استدعاء الدعوى يقول بالحرف الواحد ( اطلب .... وبعد استطاع بينتي على -
يتبع
Page 253
- ٧ -
التنازل عن بدلات الايجار الزامه بفسخ العقد ) .
ب - ان وكيل المدعي قال في الفقره الثانيه من لائحته المؤرخه ٢٠ / ١١ / ١٩٦٢ ان العقدين
وان كانا عقدي تنازل عن بدلات الايجار الا انهما يعتبران من الناحيه القانونيه عقدي ايجار
استنادا الى نص الماده ( ٧٧٧ ) مدني .
وقد اكد الذهاب في الفقره ب من نفس الفقره الثانيه وفي الفقره الرابعه كذلـــــــــــــــــك
ج - ان استدعاء الاستئناف ذهب في الفقره الثانيه الى ان ( عقد التنازل عن بدلات الايجار -
يعتبر من الناحيه القانونيه عقد ايجار استنادا الى نص الماده ( ٧٧٧ ) مدني وان هذين
العقدين وردت احكامهما طبقا لنصوص القانون المدني في باب عقد الايجار .
د - ذهب وكيلا المستأنف في الفقره الرابعه من لائحتهما المؤرخه ٢٠ / ٣ / ٦٣ و ٢٢ / ٥ / ٩٦٣
الى ان عقدي التنازل عقدا معاوضه بين الطرفين اما ماهيه هذه المعاوضه فقد سكتا عنها .
هـ - ذهب وكيلا المستأنف في الفقره السادسه من لائحتهما المؤرخه ٢٠ / ٣ / ٩٦٣ ذهبا الى ان
العقدين عقدا اجاره بشكل صريح وقد اكد هذا الذهاب عده مرات في لائحتهما .
وفي الجلسه يوم ٢١ / ٤ / ٩٦٣ اكد وكيل المستأنف السيد حسين الحاج على ان العقد عقد
اجاره صريح . بينما ذهب زميله السيد عبد الجبار التكرلي الى ان عقد التنازل عقد غير مسمى .
ومن هذا التناقض يتضح لمحكمتكم المحترمه ان العقدين قاما على غير اساس من الفقه الاسلامي
او القانون المدني وذلك لانعدام سبب العقد الا من التآمر والتواطؤ على مال الوقف . هــــذا
المال الذي اوجب القانون على القضاء حمايته من كل اعتداء .
وهذا التناقض وحده يكفي لتأييد الحكم البدائي اذ التناقض مانع من سماع الادعاء كما تقضــــــي
بذلك الماده السابعه من قانون المرافعات المدنيه والتجاريه .
وبهذا يكون التكييف القانوني الوحيد لعقدي التنازل - على فرض صحتهما وعدم بطلانهما وكون
ظاهر الحال لا يكذبهما - يكونا عقدا قرض مشروط تسديده من بدلات ايجار عقارات الوقف سيمـــــا
وان وكيلي المستأنف نفيا ان يكون عقدا التنازل حواله ⟦دين⟧ او حواله حق .
جديـــــــــــــــــه العقــــــــــــد :-
ان هناك من الاعتبارات ما يمنعنا من بيان الطريقه التي تم بها العقدان ولكن المرء قد يساق
دونما اراده او اختيار لانقول الاحقا اذا قلنا ان عقدي التنازل كان سوء النيه الدافع الوحيد
لعقدهما وبيان ذلك :-
١ - ان اديل صالح شلومو اقيم متوليا بتاريخ ٢٢ / ٢ / ٩٥٥ وذلك بموجب الحجه المرقمه ٨ / ٥٥
الصادره من محكمه المواد الشخصيه ببغداد .
٢ - ان المتولي المذكور اقام ادور يعقوب وكيلا عنه بتاريخ ٣٠ / ٥ / ١٩٥٥ .
٣ - ان المستأنفه وجهت انذارين الى الوكيل المذكور طلبت فيها الالتزام بشرط الواقف ورعايتـــــه
يتبع
Page 254
— ٨ —
اموال الوقف وعدم التفريط فيه . غير ان الوكيل لم يستجب للانذارين المذكورين .
٤ — ان المستأنفه عليها اقامت الدعوى المرقمة ٥٦/٧٥ لدى محكمة المواد الشخصية ببغداد
بتاريخ ١٩٥٦/٦/٣ طلبت فيها عزل المتولي المذكور من التوليه وذلك للخيانة التي بدرت
من الوكيل وعندما ردت المحكمة الدعوى بحجه ان المتولي الاصلي لا يعلم بتصرفات وكيله
الخيانيه ، اقامت موكلتنا دعوى اخرى لعزل المتولي لخيانة وكيله وذلك في الدعوى المرقمة
٣٠/ش/٥٩ وقد بذل الوكيل المذكور من الاساليب والحيل ما لا يمكن حصره وذلك لاطاله
امد النزاع . وعندما وجد ان الحبل قد اخذ بخناقه وان المحكمة سترفع يده عن التوليه
قام باجراء تصرفات وعقود صوريه وذلك للاضرار بالوقف وبموكليه عما قاله دانيال وكفى
ان يكون هذا الوكيل راقدا في السجن في الوقت الحاضر وذلك لاعمال تزوير وخيانه .
ويكفي ان يكون قد انشأ عقدا لاحقا على نفس محل العقدين موضوع هذه الدعوى مع السيد
حسون الانصاري في فتره اقل من شهر . فاين حسن النيه ؟ واين المبالغ التي استلمها الوكيل
المذكور على حساب الوقف والتي تربوا على المائه الف دينار .
اننا نؤكد للمحكمة المحترمه ان العقد لا ظل له من الحقيقه وان الوكيل المذكور كان يريد
ان يترك الوقف مثقلا بالديون ولهذا فقد انشأ من العقود الشيء الكثير ، والقول بان
المستأنف كان حسن النيه قول ينقضه الواقع فان ادور يعقوب كان من زبائن المحكمة لست
سنوات مستمره حشد في قضايا عزل موكله عن التوليه العدد العديد من المحامين ولهذا فقد
كان على المستأنف ان يتأكد ان الشخص الذي يتعاقد معه حسن النيه وغير مكفوف اليد ولم
تقام عليه دعوى العزل لخيانته وانه مخول باجراء هذا العقد وان احكام الوقف تجيزه واما
التمسك بحسن النيه فينهار امام الواقع والظروف التي تم فيها العقد .
لهذه الاسباب وللاسباب الوارده في لوائحنا ودفوعنا البدائيه والاستئنافيه نرجو تأييد الحكم البدائي
ولسيادتكم فائق الشكر والاحترام .
[Signature] وكلاء المستأنف عليها
[Signature] المحامي المحامي
[Signature] محمد سالم زيدان حسان عبد الله مظفــــــــــــر
Page 255
المحاميان
حسان عبد الله مظفر
شاؤول موسى
العدد ⟦ال⟧ / ٢ / ⟦...⟧
التاريخ ٢٤ / ٦ / ٦٣
السيد رئيس محكمة استئناف بغداد المحترم
لائحة مقدمة من قبل وكلاء المستأنف عليها في
الاضبارة المرقمة ١١ س / ٩٦٢
لا يخفى على محكمتكم المحترمة اهمية هذه القضية وخطورتها من ناحيتي :-
الاولى :- تقرير القانون الموضوعي الذي يحكم هذه القضية وما اذا كانت الشريعة الاسلامية او القانون المدني .
الثانية :- حماية القضاء لمال الوقف وعدم التفريط فيه هذه الحماية التي اعتبرها الفقه الاسلامي والقانون المدني في النظام العام .
وايماننا بان محكمتكم المحترمة حريصة اشد الحرص على رعاية هاتين الناحيتين هو الذي يدفعنا لعرض وجهة نظرنا .
الناحية الاولى :-
الشريعة الاسلامية هي الواجبة التطبيق لا القانون المدني :-
ان دعوانا هذه تتعلق بمال الوقف ، والوقف تحكمه مبادئ الشريعة الاسلامية ودليل ذلك :-
١- اعتبرت المادة ( ٦٨ ) من القانون المدني حق الوقف وحق اجارته من الحقوق العينية الاصلية وذلك جريا على القانون المدني السوري في المادة ٥٨٥ والقانون المدني المصري في المادة ( ٥٨٣ ) .
٢- افرد القانون المدني السوري في كتاب الحقوق العينية ⟦الاصلية⟧ فصلا خاصا عنوانه ( في الوقف والاجارتين والاجارة الطويلة ) يبدأ بالمادة ٩٩٨ وينتهي بالمادة ١٠٢٧ .
كما افرد القانون المصري في كتاب الحقوق العينية الاصلية فصلا خاصا هو الفصل الثاني من الباب الثاني ( الحقوق المتفرعة من حق الملكية ) وهذا الفصل يبدأ بالمادة ٩٩٩ وينتهي بالمادة ١٠١٤ وفي هذا الفصل تحدث عن اجارة الوقف .
هذا مع ان القانون المدني السوري افرد فصلا خاصا في عقد الايجار تحت عنوان ( ايجار الوقف ) يبدأ بالمادة ٥٩٥ وينتهي بالمادة ٦٠١ .
وان القانون المدني المصري افرد فصلا خاصا في عقد الايجار تحت عنوان ( ايجار الوقف ) يبدأ بالمادة ٦٢٨ وينتهي بالمادة ٦٣٤ .
٣- اما القانون المدني العراقي فقد افرد فصلا خاصا لكل حق عيني ذكرته المادة ٦٨ عدا حق الوقف واجارته
يتبع
Page 256
- ٢ -
وكان المنطق يقضي ان يجاري المشرعين السوري والمصري فيفرد فصلا خاصا لاحكام الوقف
واجارته كما فعل في كافه الحقوق العينيه التي ذكرتها الماده ٦٨ الا انه لم يفعل ذلك كما انه
لم يتكلم عن ايجار الوقف في عقد الايجار كما فعل المشرع المدني السوري والمصري وذلك لان كل
ما يتعلق بالوقف هو من اختصاص المحاكم الشرعيه بموجب قانون المرافعات الشرعيه الموقت لسنه
١٩٢٢ ، ولهذا امتنع على المشرع المدني العراقي ان يفصل احكاما من اختصاص المحاكم
الشرعيه التي تقوم بتطبيق الفقه الاسلامي .
ومن هذه المقارنه يتضح لمحكمتكم المحترمه ان المشرع المدني العراقي تعمد عدم مسايره
المشرعين المصري والسوري بتفصيل احكام الوقف واجارته وغيرها وذلك لظروف العراق الاجتماعيه
التي كانت تمنعه من التعرض الى ما يمس الاحوال الشخصيه او الاحكام الشرعيه او اوقاف المسلمين
ولهذا تعمد هذا السكوت وترك ذلك الى مبادئ الشريعه الاسلاميه بموجب الفقره الثانيه من
الماده الاولى من القانون المدني على ان تكون هذه المبادئ ملائمه للقانون المدني .
وقد استقر قضاء محكمة التمييز على ان مبادئ الشريعه الاسلاميه هي التي تحكم قضايا الوقف
وبالرغم من ان القانون المدني العراقي افرد عشره مواد ( ٨٢٤ - ٨٣٣ ) لعقد المغارسه
عدا القواعد العامه التي اشتمل عليها عقد الايجار فان محكمه التمييز قالت في قرارها المرقم
٩٩٧ / ح / ٩٦٢ والمؤرخ في ٢ / ٦ / ١٩٦٢ ( ⟦.......⟧ وجد ان ما يحكم النقاط الموضوعيه التي
تتطلبها عقود المغارسه المتعلقه بعقار الوقف والمغارسه هي احكام الوقف من الفقه الاسلامي ) .
واذا خلصنا الى ان قضايا الوقف تحكمها مبادئ الشريعه الاسلاميه ، فعلينا ان نبحث في الامور
التاليه في ظل مبادئ الشريعه الاسلاميه اما الامور فهي :-
١ - صلاحيات المتولي اميل صالح شلومو .
٢ - الوكاله الممنوحه من المتولي المذكور الى وكيله ادور يعقوب .
٣ - عقود الاجاره التي عقدها وكيل المتولي مع المستأجرين الشاغلين .
٤ - عقدي التنازل اللذين عقدهما وكيل المتولي مع المستأنف .
اولا :- صلاحيات المتولي اميل صالح شلومو :-
ان المتولي المذكور يستمد صلاحياته من :-
أ - حجه الوقفيه المرقمه ٨٧ / ٩٣٥ .
ب - احكام الوقف من الفقه الاسلامي .
اما حجه الوقف فتجيز للمتولي ايجار عقارات الوقف لمده سنه واحده فقط وعلى المتولي ان يستحصل
موافقه المجلس الجسماني على هذا الايجار ومعنى هذا ان ايجار المتولي لمده سنه موقوف على
اجازه المجلس الجسماني فان اجاز نفذ وان لم يجز ابطل الايجار .
Page 257
- ٣ -
واما احكام الشريعه الاسلاميه فتوجب ان يكون بدل الايجار معادلا لاجر المثل واذا عقد بغبن
كان العقد فاسدا في نظر المجله ( ماده ٤٤١ ) وباطلا في نظر القانون المدني ( فقره ٢
ماده ١٢٤ ) وعلى المتولي ان ينمي مال الوقف لا ان ينقص منه مهما كانت الاسباب والدواعي .
كما ان اي عقد يدور بين النفع والضرر منوط باذن القاضي .
ثانيا :- ماهيه الوكاله الممنوحه من المتولي الى ادور يعقوب :-
من المتفق عليه في الفقه الاسلامي ان التوكيل العام هو الاصل وان التخصيص استثناء .
ذلك لان التوكيل العام هو الذي يرد بالفاظ عامه مطلقه دون ان يحدد له عمل قانوني والذي
لا يذكر فيه حق دون حق وصلاحيه دون اخرى فان سميت بعض الحقوق والصلاحيات انتفى
الاطلاق والتعميم والتفويض ولم يعد للاطلاق والتعميم فائده .
وبالرجوع الى صك التوكيل المعطى من المتولي الى ادور يعقوب نجده يتضمن توكيلين :-
اولا :- اقامته وكيلا عن نفسه .
ثانيا :- اقامته وكيلا اضافه الى الوقف .
كما ان الموكل قد فصل الحقوق والصلاحيات التي منحها لوكيله حتى اربت على مائه حق وصلاحيه
ولهذا فان هذه الوكاله ليست عامه وانما مقيده بالحقوق والصلاحيات المدرجه في صك التوكيل
والشرع المدني في الماده ( ٩٣١ ) يتفق مع الفقه الاسلامي في هذا النظر ولهذا فان هذه
الوكاله وكاله خاصه في نظر الفقه الاسلامي والقانون المدني .
واما احتجاج وكلاء المستأنف بان الوكاله عامه مستندين في ذلك الى العباره التاليه :-
( .. منه فان المومأ اليه وكيلا عني في تعقيب جميع الدعاوى لاخر درجه من درجات المحاكم
وله استعمال كافه الصلاحيات التي يمكنني استعمالها لنفسي قانونا للمحافظه على حقوقي )
ولهذا فان اطلاق الصلاحيات ينصرف الى ما تستلزمه الدعاوى فقط وان هذا الاطلاق ينصرف الى
حقوق الموكل الشخصيه فقط ولا يمتد الى التوليه . بدليل ان الموكل اكد على هذا الامر في
ثلاث تعابير :-
١ - وكيلا عني .
٢ - الصلاحيات التي يمكنني استعمالها لنفسي .
٣ - للمحافظه على حقوقي .
ولهذا فان الوكاله وكاله خاصه وان الوكيل مقيد بصك التوكيل ولا يستطيع ان يقوم باي اجراء او
تصرف لم يذكر صراحه في صك التوكيل وان هذا الصك خلو من حق الوكيل بالتنازل عن بدلات
ايجار الوقف .
وقد سبق لمحكمه التمييز ان قررت بهيئتها العامه وذلك في قرارها المرقم
والمؤرخ / / ٩٦٢ ان الوكاله اذا ذكرت فيها بعض الحقوق فهي وكاله خاصهـــــ
[Stamp] ⟦illegible stamp⟧
Page 258
- ٤ -
وليست تامه وذلك في الدعوى المرقمة ٦١/١٦٠١ المقامه لدى محكمه بداءه بغداد
المستأنف على ريجينه ساسون والده المتولي اميل لمطالبتها بمبلغ ٢٤ الف دينار بزعم ان ادور
يعقوب قد تنازل له عن بدلات الايجار لسهامها في نفس عقارات الوقف ولنفس المده في دعوانا
هذه وقد ردت المحكمه الدعوى باعتبار الوكاله ادور يعقوب باجراء -
التنازل وكاله خاصه وقد صدق هذا القرار تمييزا وتأييد من قبل الهيئه العامه عند طلب
التصحيح .
ثالثا :- عقود الاجاره التي عقدها وكيل المتولي مع الشاغلين :-
ان وكيل المتولي يستمد صلاحياته في حجه الوقف وفي صك التوكيل في انشائه لعقود اجاره عقارات
الوقف ⟦.........⟧ .
اما حجه الوقف المرقمة ٣٥/٨٧ فتمنع المتولي من الايجار لاكثر من سنه واحده فقط وانها توجب
عليه ان يأخذ مسبقا موافقه المجلس الجسماني وعلى فرض صحه ايجار الوكيل العقارات الوقف لمده -
ثلاث سنوات فان هذه الاجاره باطله بنفس الوقفيه من ثلاث جهات :-
الاولى :- باطله في السنتين الاخيرتين بنص شرط الواقف الذي منع الايجار لاكثر من سنه واحده فقط .
الثانيه :- باطله في السنه الاولى لعدم اخذ موافقه المجلس الجسماني المسبقه على هذا الايجار .
الثالثه :- للغبن الفاحش في بدلات الايجار ( ماده ٤٤١ مجله فقره ٢ ماده ١٢٤ مدني ) .
ولهذا فان عقود الاجاره على فرض وجودها فهي باطله والعقد الباطل لا ينعقد ولا يفيد الحكم اصلا
رابعا :- عقدا التنازل :-
لما كانت الوكاله المعطاه من المتولي اميل صالح شلومو الى ادور يعقوب اضافه الى توليته على الوقف
وكاله خاصه وان المتولي لم يمنح الوكيل المذكور حق التنازل عن بدلات الايجار في صك التوكيل
ذلك لان المتولي لا يملك هذا الحق اصلا اذ ان فاقد الشيء لا يعطيه .
اذ ان التنازل ما هو الا انتقاص لمال الوقف ، وان الفقه الاسلامي قد اوجب على القاضي حمايه
مال الوقف اذا لحقه غبن او انتقاص ، ولهذا فان اي عقد يدور بين النفع والضرر يعقده المتولي
يشترط فيه اذن القاضي اولا والا فالعقد لا يلزم ذمه الوقف بشيء . كما ان المشرع
المدني سار بنفس اتجاه الفقه الاسلامي واعتبر حمايه القضاء لمال الوقف من النظام العام
( فقره ٢ ماده ١٣٠ ) .
من كل هذا يتضح لمحكمتكم المحترمه ان عقدي التنازل لا يلزمان ذمه الوقف وذلك للاسباب التاليه :
اولا :- ان الوقف تحكمه مبادئ الشريعه الاسلاميه التي تأبى انتقاص ذمه الوقف اذا لم يؤخذ
فيه اذن القاضي . وعقدا التنازل ضرر محض للوقف واضاعه مبلغ ٩٠٠ ٢٧ دينار عليه
لذا فان هذا العقد لا يلزم ذمه الوقف لعدم اخذ اذن القاضي .
يتبع
Page 259
— ٥ —
ثانيا :— ان عقود الاجاره مع الشاغلين على فرض صحتها فهي عقود موقوفه على اجازه المجلس
الجسماني بنص الوقفيه التي تمنع الايجار لاكثر من سنه واحده وان الايجار لهذه السنه
يجب ان يأذن بها المجلس الجسماني مسبقا . فما زاد عن السنه باطلا بنص شرط الواقف
والايجار للسنه الاولى باطل لعدم اذن المجلس الجسماني بالايجار وبموجب القاعده القاضيه
اذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه ولما كانت عقود الاجاره مع الشاغلين باطله فان عقدي
التنازل المبنيان على عقود الاجاره لا تلزم الوقف بشيء .
ثالثا :— ان الوكاله خاصه وان المتولي لم يمنح الوكيل حق التنازل عن بدلات الايجار اذ ان المتولي لم يملك
هذا الحق في الاصل ولهذا فيكون الوكيل قد تجاوز حدود الوكاله ولم يخول مثل هذا الحق
من قبل الموكل الذي لا يملكه اصلا .
رابعا :— ان العقود في الشريعه الاسلاميه مسماه وانها لا تعترف باي عقد لا مكان له في كتب الفقه
اذ ان الشريعه الاسلاميه تابى نظريه العقد ( الالتزام ) ولا تعترف بها مطلقا وعقدي التنازل
لا مكان لهما في العقود المسماه الوارده في كتب الفقه .
خامسا :— واذا كانت الشريعه الاسلاميه لا تعترف الا بالعقود المسماه فانها تقرر من ناحيه اخرى قاعده
العبره في العقود للمقاصد والمعاني .
وعقدا التنازل على فرض صحتهما وتطبيق القاعده العبره في العقود للمقاصد والمعاني ، فان
هذين العقدين طاهما الانعقاد قرض من قبل المستأنف واقتراض من قبل وكيل المتولي . على ان
يسدد بدل القرض من بدلات ايجار عقارات الوقف خلال ثلاث سنوات .
واقتراض الوقف يكون بشروط :—
١ — ضروره ملحه تستدعيها حاله الوقف لدفع مغرم .
٢ — ان لا يتحمل الوقف اي ضرر من دفع فائده او ضمان .
٣ — ان يأذن القاضي بهذا القرض بعد التأكد من الامرين السابقين .
٤ — ان يصرف هذا القرض على السبب الذي اقترض المال لاجله .
وفي دعوانا هذه فان اي شرط من هذه الشروط الاربعه غير متوفر مطلقا ولهذا فان هذا العقد
غير ملزم لذمه الوقف على فرض صحته .
ولهذا فان صح عقد القرض وهو غير صحيح بتاتا فان الوكيل يكون مسؤولا عنه شخصيا . ومهما
قيل في حسن نيه المقرض فان مركزه كرجل من رجال القانون والمحاماه لا يعفيه من الجهل
بحكم القانون وعليه ان يتحمل مسؤوليته بنفسه .
سابعا :— ان اقرار الوكيل باستلام مبلغ ٩٠٠ ٢٧ دينار وذلك كقرض على حساب الوقف
فان هذا القرض غير ملزم للوقف للاسباب المذكوره اعلاه .
يتبع
Page 260
ـ ٦ ـ
كما ان اقرار ادور باستلام هذا المبلغ غير ملزم لذمه الوقف وذلك لعدم حاجه الوقف الى هذا
المال من جهه ولعدم اذن القاضي بهذا الاقتراض من جهه اخرى . كما ان هذا الاقرار
يكذبه ظاهر الحال وذلك لان واقعه تسليم واستلام مبلغ ٢٧٩٠٠ دينارا لا يمكن ان تتم الا بما
يؤكد حقيقه تسليمها واستلامها وينفي اي شك او ريبه في صحه الواقعه فجسامه هذا المبلغ
لا يتم تسديده الا عن طريق بنك او مصرف . كما ان احتفاظ ادور بهذا المبلغ لا يكون الا لدى
البنك وهذا مالم يحصل فلا المبلغ ٢٧٩٠٠ دينار قد سدد كله او بعضه من قبل مصرف او
صراف ولا ادور احتفظ بهذا المبلغ او بعضه في حساب الوقف لدى البنك .
ولهذا فلا عبره للاقرار الذى يكذبه ظاهر الحال حسب احكام الفقه الاسلامي ١٥٧٧ مجله
والماده ٤٦٥ مدني .
الناحيه الثانيه :ـ
حمايه القضاء لمال الوقف :ـ
لانرى هنالك ضروره لبيان الرعايه والحمايه التي اسبغها الفقه الاسلامي على مال الوقف وجعل
من القضاء رقيبا نظارا على اموال الوقف وحمايته وابطال كل عقد فيه ضرر وغبن للوقف فهذا امر
مسلم به وقد اضافت فيه كتب الفقه حتى ساوت مال الوقف بمال بيت المسلمين ⟦line⟧
وقد سار المشرع المدني في نفس هذا الاتجاه فجعل كل ما يتعلق بالوقف من النظام العام
( فقره ماده ١٣٠ ) وانزل مال الوقف بمنزله مال الدوله ( ف ٢ ماده ١٢٤ مدني ) وابطال
كل عقد فيه غبن لمال الوقف ( فقره ٣ ماده ١٣٤ مدني )
وعقد التنازل ضرر محض بانتقاص مال الوقف ولهذا فان المحكمه المحترمه ملزمه بحمايه مال الوقف من
شخص تآمر عليه منذ اليوم الاول لتوليته عليه . وهذه الحمايه تكون بتأييد الحكم البدائي .
من كل هذا يتضح للمحكمه المحترمه ان الحكم البدائي المستأنف قد جاء موافقا للشريعه الاسلاميه
وللقانون المدني ايضا .
مناقشه دفوع وكلاء المستأنف :ـ
ان دفوع وكلاء المستأنف بداءه واستئنافا قد استندت الى تفسير خاطئ للقانون المدني .
مع ان دعوانا هذه لا يحكمها القانون المدني وانما يحكمها الشريعه الاسلاميه .
ومع ثقتنا الاكيده بان المحكمه المحترمه سوف تطبق مبادئ الشريعه الاسلاميه على دعوانا هذه
فاننا لانرى حرجا من دحض دفوع وكلاء المستأنف وتفنيدها .
اولا :ـ التناقض مانع من سماع الادعاء :ـ
ان هذا التناقض في تكييف عقدي التنازل يظهر ويتضح في مواطن خمسه :ـ
١ـ استدعاء الدعوى يقول بالحرف الواحد ( اطلب ⟦....⟧ وبعد استماع بينتي على ـ
يتبع
Page 261
— ٧ —
التنازل عن بدلات الايجار الزامه بفسخ العقد ) .
ب — ان وكيل المدعي قال في الفقره الثانيه من لائحته المؤرخه ١٩٦٢/١١/٢٠ ان العقدين
وان كانا عقدي تنازل عن بدلات الايجار الا انهما يعتبران من الناحيه القانونيه عقدي ايجار
استنادا الى نص الماده ( ٧٧٧ ) مدني .
وقد اكد الذهاب في الفقره ب من نفس الفقره الثانيه وفي الفقره الرابعه كذلــــــــــــــــك
ج — ان استئناف الاستئناف ذهب في الفقره الثانيه الى ان ( عقد التنازل عن بدلات الايجار —
يعتبر من الناحيه القانونيه عقد ايجار استنادا الى نص الماده ( ٧٧٧ ) مدني وان هذيـــــــــن
العقدين وردت احكامهما طبقا لنصوص القانون المدني في باب عقد الايجار .
د — ذهب وكيلا المستأنف في الفقره الرابعه من لائحتهما المؤرخه ٦٣/٣/٢٠ و ٢٢ / ٥ / ٩٦٣
الى ان عقدي التنازل عقدا معاوضه بين الطرفين اما ماهيه هذه المعاوضه فقد سكتا عنها .
هـ — ذهب وكيلا المستأنف في الفقره السادسه من لائحتهما المؤرخه ٩٦٣/٣/٢٠ ذهبا الى ان
العقدين عقدا اجاره بشكل صريح وقد اكد هذا للذهاب عده مرات في لائحتهما .
وفي الجلسه يوم ٩٦٣/٤/٢١ اكد وكيل المستأنف السيد حسين الحاج على ان العقد عقد
اجاره صريح . بينما ذهب زميله السيد عبد الجبار التكرلي الى ان عقد التنازل عقد غير مسمى .
ومن هذا التناقض يتضح لمحكمتكم المحترمه ان العقدين قاما على غير اساس من الفقه الاسلامي
او القانون المدني وذلك لانعدام سبب العقد الا من التآمر والتواطؤ على مال الوقف . هـــــذا
المال الذي اوجب القانون على القضاء حمايته من كل اعتداء .
وهذا التناقض وحده يكفي لتأييد الحكم البدائي اذ التناقض مانع من سماع الادعاء كما تقضــــــي
بذلك الماده السابعه من قانون المرافعات المدنيه والتجاريه .
وبهذا يكون التكييف القانوني الوحيد لعقدي التنازل — على فرض صحتهما وعدم بطلانهما وكون
ظاهر الحال لا يكذبهما — يكونا عقدا قرض مشروط تسديده من بدلات ايجار عقارات الوقف سيمـــــــا
وان وكيلي المستأنف نفيا ان يكون عقدا التنازل حوالة ⟦دين⟧ أو حواله حق .
جديـــــــــــــه العقــــــــــــد :—
ان هناك من الاعتبارات ما يمنعنا من بيان الطريقه التي تم بها العقدان ولكن المرء قد يساق
دونما اراده او اختيار لا نقول لا حقا اذا قلنا ان عقدي التنازل كان سوء النيه الدافع الوحيد
لعقدهما وبيان ذلك :—
١ — ان اميل صالح شلومو اقيم متوليا بتاريخ ٢٢ / ٢ / ٩٥٥ وذلك بموجب الحجه المرقمه ٨ / ٥٥
الصادره من محكمه المواد الشخصيه ببغداد .
٢ — ان المتولي المذكور اقام ادور يعقوب وكيلا عنه بتاريخ ٣٠ / ٥ / ١٩٥٥ .
٣ — ان المستأنفه وجهت انذارين الى الوكيل المذكور طلبت فيها الالتزام بشرط الواقف ورعايـــــــه
يتبع
Page 262
- ٨ -
اموال الوقف وعدم التفريط فيه . غير ان الوكيل لم يستجيب للانذارين المذكورين .
٤ - ان المستأنفه عليها اقامت الدعوى المرقمة ٥٦/٧٥ لدى محكمة المواد الشخصية ببغداد
بتاريخ ١٩٥٦/٦/٣ طلبت فيها عزل المتولي المذكور من التوليه وذلك للخيانة التي بدرت
من الوكيل وعندما ردت المحكمة الدعوى بحجه ان المتولي الاصلي لا يعلم بتصرفات وكيله
الخيانيه ، اقامت موكلتنا دعوى اخرى لعزل المتولي لخيانته وكيله وذلك في الدعوى المرقمة
٣٠/ش/٥٩ وقد بذل الوكيل المذكور من الاساليب والحيل ما لا يمكن حصره وذلك لاطاله
امد النزاع . وعندما وجد ان الحبل قد اخذ بخناقه وان المحكمة سترفع يده عن التوليه
قام باجراء تصرفات وعقود صوريه وذلك للاضرار بالوقف وبموكليه ⟦عطا طه⟧ دانيال ويكفي
ان يكون هذا الوكيل راقدا في السجن في الوقت الحاضر وذلك لاعمال تزوير وخيانه .
ويكفي ان يكون قد انشاء عقودا لاحقه على نفس محل العقدين موضوع هذه الدعوى مع السيد
حسون الانصاري في فتره اقل من شهر . فاين حسن النيه ؟ واين المبالغ التي استلمها الوكيل
المذكور على حساب الوقف والتي تربوا على المائه الف دينار .
اننا نؤكد للمحكمة المحترمة ان العقد لا ظل له من الحقيقة وان الوكيل المذكور كان يريد
ان يترك الوقف مثقلا بالديون ولهذا فقد انشاء من العقود الشيء الكثير ، والقول بلسان
المستأنف كان حسن النيه قول ينقضه الواقع فان ادور يعقوب كان من زبائن المحكمة لست
سنوات مستمره حشد في قضايا عزل موكله عن التوليه العدد العديد من المحامين ولهذا فقد
كان على المستأنف ان يتأكد ان الشخص الذي يتعاقد معه حسن النيه وغير مكفوف اليد ولم
تقام عليه دعوى العزل لخيانته وانه مخول باجراء هذا العقد وان احكام الوقف تجيزه واما
التمسك بحسن النيه فينهار امام الواقع والظروف التي تم فيها العقد .
لهذه الاسباب وللاسباب الواردة في لوائحنا ودفوعنا البدائيه والاستئنافيه نرجو تأييد الحكم البدائي
ولسيادتكم فائق الشكر والاحترام .
[Signature] | | وكلاء المستأنف عليها | |
[Signature] | المحامي | | المحامي |
[Signature] | حسان عبد الله مظهر | | محمد سالم زيدان |
Page 263
عدد كوني ٢٠
٩٦١/٧/٢
لمدة سنتين
اعتبارا من ١ محرم ١٣٨٤ لغاية ١ محرم ١٣٨٦ هـ لقاء ٤٢٥ ⟦الف⟧ دينار
٦٠/٨/٢١
٦٠/١١/٢٤
٩٦١/١/٢
٤/ على الطرف الأول ان يقدم الى الطرف الثاني خلال
عشرين يوما من تاريخ التوقيع على هذه الاتفاقية
هذه الدلال مفصلا باشجارها وانتاجها السنوي والابنية الكائنة
والتصرف مع بدلات ايجارها وما هو غير مشغول
منها وتمكين الطرف الثاني من استغلال المأجور
دون معارضة او تدخل
١٠/١٢/٦٠ في ٢٥/١١/٦٠ ⟦اله⟧
٢٤/٤/٢٥٢٩ ٢٤/١/٧
٢٨/٤/٦٤ ٢٩/٢/٦٤
المحرم ١٣٨٠ ٦/٦/٦٠
٦/٢٥
٨/٢١
١١/٢٤
٦١/١/٢
١٦/١١/٦٠ ٢٨٠
Page 264
⟦illegible⟧ في العقد ⟦illegible⟧
بقدر ما يكون قد كان ⟦illegible⟧
هل يجوز ان يضمن المستأجر ٤٠٢ شرط اعفاء الاطراف الاخرى
تنفيذ التزاماته ٤٠٠ شرط اذ اخل المدين عن ⟦illegible⟧ ⟦illegible⟧
بشخص اجنبي
هذه المادة تتكلم عن تنازل المستأجر للغير
وليس هناك مادة في عقد الايجار الوارد
في القانون المدني تتحدث عن تنازل المؤجر
عن بدلات الايجار المستحقة له الى الغير
والتي قد تتحقق او لا تتحقق
المختار
٨٢٢ - ٨٢٤
وجد ان ما يحكم النشاط الموضوعي
التي تنظم عقود العقارات الملحقة
بـ الوقف والعقارات هي احكام الوقف
من الفقه الاسلامي .
| سوري | مصري |
| ٨٥ | ٨٢ |
| ٩٩١ - ١٠٢٧ | ٩٩٩ - ١٠١٤ والحقوق المتفرعة عن |
| في الوقف والاجارتين والاجارة الطويلة | المحض التي في الوقف الملك |
| ٩٩٥ - ٦٠١ | ٨٢٨ - ٨٣٤ |
[Marginalia] ٢٩٩٧ / ٢ / ١٩٦٤
[Marginalia] ٢ / ٢ / ٦٤
Page 265
حجة التولية رقم ٥٥/٨ في ٥٥/٤/٢٢
دعوى العزل ٥٦/٧٥ في ٥٦/٦/٢
البيت الأول من الحجة ٨٧/٢٤ تم تقديم الميزانية والحصة الارثية
١- يجب البت في القانون الموضوعي الذي ينطبق على موضوع
دعوانا هذه فهل تطبق الشريعة ام المدني.
وان البت في هذه الناحية <del>سيعين</del> سيسهل مهمتنا
على مناقشة الوكالة وعقد الايجار وعقد
الاستهلاك والاسقاط.
٢- ان وكيل المستأنف بنى استئنافه على ان العقد
بين موكله والجري هو عقد تنازل تحكمه المادة ٧٧٥ و ٧٧٦
منها.
٣- ان هذه المادة واقعة في باب رابع المتاجر
(وتنازله عنه الايجار)
فالمادة ٧٧٥ تقول للمستأجر ان يؤجر المأجور
والمادة ٧٧٦ تقول في حالة ايجار المستأجر المأجور تبقى العلاقة
ما بين المؤجر والمستأجر الأول خاضعة لاحكام عقد الايجار
الأول اما العلاقة ما بين المستأجر الأول والثاني فتسري
عليها احكام عقد الايجار الثاني
اما المادة ٧٧٧ التي استند اليها المستأنف فتقول في حالة التنازل
التي تنزل عن الايجار يحل المتنازل اليه محل المستأجر
في جميع الحقوق والالتزامات ان شروط عقد الايجار
الاول ومع ذلك يبقى المستأجر ضامن للمتنازل اليه في
Page 269
سيادة رئيس محكمة استئناف منطقة بغداد المحترم
المستأنف - المدعي - حميد مجيد العبيدي - وكيلاه المحاميان عبد الجبار التكرلي وحسين
الحاج علي .
المستأنف عليه - المدعى عليه - رئيس اللجنه الاداريه لليهود العراقيين اضافة لتوليته على
اوقاف مناحيم وساسون دانيل - وكيله المحامي شاؤول موشي .
مذكره ايضاحيه مقدمه من قبل وكيلي المستأنف :-
ان دعوى موكلنا الاستئنافيه هذه قائمة على اساس حكم محكمة البداءة المستأنف القاضي
برد دعوى موكلنا بعلة ان وكيل المتولي قد تجاوز حدود وكالته فأضر بمصلحة الوقف بابرامه
عقدي التنازل وانه بسبب ذلك يعتبر مسؤولا شخصيا ولا يترتب اي اثر قانوني على الوقف ...
والنقطة التي تستوجب النظر والبت فيها استئنافا في هذا الصدد هي ما اذا كان
وكيل المتولي بابرامه عقدي التنازل قد اضر بمصلحة الوقف وتجاوز حدود وكالته ام لا ؟
ان كلمة ( التنازل ) قد تستعمل بمعنى التبرع واسقاط لحق دون مقابل وقد تستعمل
بمعنى ترك مال معين او حق معين لقاء عوض معين . ويستخلص المعنى المراد من هذه
الكلمه عند استعمالها في بعض العقود من صيغة العقد ومحتواه وقصد المتعاقدين .
فاذا تنازل شخص ضمن عقد عن مال او حق له دون مقابل كان العقد عقد تبرع او عقد
ابراء واسقاط اما اذا تنازل عن ذلك لقاء عوض كان العقد عقد معاوضه . والاهليه المطلوبه
في عقود التبرع تختلف عن الاهليه في عقود المعاوضه .
فلا يملك المتولي ولا وكيله طبعا الاهليه لمباشرة عقد تبرع في مال الوقف او اسقاط
حق من حقوقه فان فعل ذلك يكون مسؤولا شخصيا عن نتائج العقد . لان التبرع بمال الوقف
ضرر محض للوقف .
ولكن المتولي او وكيله المفوض من قبله لادارة الوقف يملك حق مباشرة اي عقد من عقود
المعاوضه التي تقتضيها نوع الموقوفات وطبيعتها وحسن ادارتها فله ايجارها وقبض بدلات الايجار
بنفسه او بواسطة رسوله او وكيله وله زرعها بنفسه او بواسطة وكيله وجمع حاصلاتها وبيعها
ان كان الموقوف ارض زراعيه كما له ان يعقد عقود المزارعه او المساقاة او المغارسه بشأنها
وله ان يعطي حاصلات الاشجار وثمارها بطريق الالتزام ويستوفي بدلاتها فهو مخول شرعا
وقانونا باجراء اي من هذه العقود وغيرها حسب مقتضى الحال بشرط ان لا يكون هناك غبن
فاحش وان لا يقل البدل عن اجر المثل او بدل المثل .
- يتبع -
Page 270
- ٢ -
واذا كان الامر كذلك فهل يمكن اعتبار العقدين الذين ابرمهما وكيل المتولي عقدي
تبرع وتفسير كلمة التنازل الوارده فيهما بمعنى التبرع بمال الوقف واسقاط لحق من حقوقه
دون مقابل .
بالرغم من ان هذا التنازل كان لقاء عوض معلوم قدره ( ٢٧٠٠٠ ) دينارا قبضه وكيل
المتولي لحساب الوقف وضمن عقد معاوضه مضافا الى الوقف ؟ فاذا قام الدليل القاطع على
ان هذين العقدين ليسا بعقدي تبرع وانما هما عقدا معاوضه استفاد منهما الوقف فائدة
عظيمه فهل يبقى وجه للزعم بان الوقف قد تضرر بابرام العقدين المذكورين . واذا انتفى
حصول الضرر بمصلحة الوقف وتحققت المنفعه لجهة الوقف بابرام العقدين المذكورين فهل
يبقى سند للقول بان الوكيل تجاوز حدود وكالته مهما كان التكييف القانوني للعقدين المذكورين ؟؟
والجواب لكل هذا واضح وعليه فان العقدين المذكورين هما من عقود المعاوضه التي يملك
مباشرتها المتولي او من ينوب عنه في ادارة الوقف وليسا من عقود التبرع وان الوكيل لم يتجاوز
حدود وكالته ولم يلحق ضرر بمصلحة الوقف بابرامه العقدين المذكورين .
كل هذه الامور وغيرها بيناها في المذكرة الايضاحيه المؤرخه في ٢٠ / ٣ / ٩٦٣ ولكن سؤال
محكمتكم المحترمه في الجلسه المؤرخه ٢٠ / ٣ / ٩٦٣ استدعى ان نوضح اكثر مما بيناه .
اولا - ان محكمة البداءة لم تتعرض في حكمها لصحة العقدين موضوع الدعوى وهذا شيء
بديهي لان المدعى به هو فسخ العقدين واعادة المبلغ المدفوع لموكلنا مع التعويض
ولم نطلب في دعوانا تنفيذ العقدين كيما ينجر البحث الى موضوع صحة العقدين . كما
ان المدعى عليه - المستأنف عليه - لم يدع ببطلان العقدين او عدم نفاذهما ، ولذلك
فان اي اثارة لهذا الموضوع في محكمة الاستئناف يفيد دعوى جديده ولا يجوز ذلك في
محكمة الاستئناف .
ثانيا - وبما ان دعوانا قد انصبت على طلب فسخ العقدين وبينا الاسباب القانونيه لذلك فان
النتيجه التي تترتب على الفسخ قد تكفلت ببيانها الماده ١٨٠ من القانون المدني
وهي استرداد البدل المدفوع مع التعويض .
ثالثا - وحيث ان المقصود من العقدين موضوعي الدعوى هو الفائده التي توخاها موكلنا من
( السرقفليه ) او زيادة بدل الايجار في حالة اخلال شاغلي الموقوفات لعقود اجارتهم
لذلك فان طريقة الكسب التي توخاها موكلنا تعتبر نوعا من انواع المضاربه التي نصت
عليها الماده ( ١٣ ) من القانون التجاري .
ولما كان بدل الاجاره السنوي للموقوفات قد اعتبر اساسا لتعيين البدل الذي دفعه موكلنا
الى المستأنف عليه وحيث ان البدل السابق مجهول لدى موكلنا لذلك اشترط موكلنا
على المستأنف عليه في البند الثالث من العقدين المذكورين ان لا تقل بدلات الاجاره
السابقه عن البدل الذي دفعه اليه كيما يضمن موكلنا على الاقل استرداد ما دفعه
تجنبا من الخساره وهذا من حقه بموجب الماده ١٣ من قانون التجاره .
كما ان هذا الشرط ملائم للغاية التي قصدها موكلنا من الفائده وهذا الشرط معتبر
بموجب الماده ( ١٣١ ) من القانون المدني .
- يتبع -
[Marginalia] ⟦لا يجوز اثارة⟧
[Marginalia] ⟦اي بيان⟧
[Marginalia] ⟦بالاستئناف⟧
[Marginalia] ⟦لم يكن⟧
[Marginalia] ⟦مذكورا⟧
[Marginalia] ⟦وكما ان⟧
[Marginalia] ⟦موضوع⟧
[Marginalia] ⟦دعوى الفسخ⟧
[Marginalia] ⟦هو الفائدة⟧
[Marginalia] ⟦التي توخاها⟧
[Marginalia] ⟦موكلنا⟧
[Marginalia] ⟦من العقدين⟧
[Marginalia] ⟦وان استرداد⟧
[Marginalia] ⟦البدل⟧
[Marginalia] ⟦والمتولي⟧
[Marginalia] ⟦تجاوز⟧
[Marginalia] ⟦حدود⟧
[Marginalia] ⟦وكالته⟧
[Marginalia] ⟦من حقه وبموجب المادة⟧
[Marginalia] ⟦طرد البدل⟧
Page 271
- ٣ -
كما ان الشرط الخامس والسابع من العقدين المذكورين جاءا تأكيدا لتجنب الخساره
ومتفقا مع الغاية من التعاقد .
رابعا - وحيث ان الشرط الثالث من العقدين واضح وقد تعين فيه مقدار البدل السنوي
الذي دفعه موكلنا على اساس نفس المقدار السنوي لبدلات الموقوفات فيكون بداهة
ان مدة الاجاره التي قد تدخل ضمن مدة موكلنا يكون بدلها مملوكا لموكلنا لانه
دفع مقداره تماما الى المستأنف عليه لذلك اشترط موكلنا على المستأنف عليه في
البند الرابع والاول من العقدين التنازل عن البدلات وتظهير كمبيالاتها للمدة التي
قد تدخل ضمن مدة موكلنا .
هذا هو المقصود من الشرط الاول والرابع من العقدين . وهذان الشرطان معتبران مقيدان
بحكم الماده ( ١٣١ ) مدني ويتفقان تماما مع الغاية التي قصدها موكلنا من التعاقد
ويؤمنان له استيفاء ما دفعه على الاقل فيما لو اخفق في الفائده من فرق الايجار
او ( السرقفليه ) .
ويبدو لمحكمتكم المحترمه ان كافة شروط العقدين الموضوعيه قد تضافرت على اداء المعنى
المقصود من التعاقد وهي توخي الفائده من السرقفليه او الزياده في بدل الاجاره في
حالة اخلال المستأجرين بعقود اجارتهم . وقد يكون استغلال هذا الامر عسيرا
بالنسبة الى المستأنف عليه وضعفه امام قوة المستأجرين وتعنتهم ، اما بالنسبة لموكلنا
فيكون الامر سهلا نظرا لمعرفته باحكام القانون وعدم تهيبه من المستأجرين وتمرسه
في الخصومات كمحامي . ولو نفذ العقدان ولم يخل بهما المستأنف عليه لاستفاد موكلنا فائدة كبيره
نظرا للفرق العظيم بين بدل الاجاره في الوقت الحاضر عما كان عليه في عقود
المستأجرين .
والقانون لم يمنع من التعاقد على مثل هذه الامور بل على العكس فقد اقر كافة العقود
اي كانت بشرط عدم مخالفتها للنظام العام او الاداب ماده ( ٧٥ ) مدني .
والعقدين موضوعي الدعوى قد امنا للوقف استيفاء نفس بدلات الايجار المقررة سابقا
من موكلنا صفقة واحدة ولمدة ثلاث سنين مقابل المضاربه التي اقدم عليها موكلنا بقصد
الربح الذي فقده بسبب مخالفة المستأنف عليه لاحكام العقدين المذكورين . واي كانت
النتيجة التي يجب ان يسمى بها هذان العقدان فانهما صحيحان وقد امنا للوقف
وارداته المقرره لمدة ثلاث سنين صفقة واحدة ولذلك فالقول بان وكيل المتولي قد
- يتبع -
Page 272
- ٤ -
قد اضر بالوقف وتجاوز صلاحيته غير صحيح ومخالف للواقع .
خامسا - وحيث ان العقدين موضوعي الدعوى صريحان في ان منفعة الموقوفات يصبح من حق موكلنا
اعتبارا من اول جماد الاول سنة ١٣٨٠ هجري وبما ان مقدار هذه المنفعه قد تعين
في البند الثالث من العقدين المذكورين ودفع موكلنا ما يساوى بدل هذه المنفعه الى
المستأنف عليه ، فلا يهم بعد هذا ان كانت تلك الموقوفات مشغولة بقسم من المدة
التي اصبحت من حق موكلنا . حيث ان موكلنا لم يقصد من التعاقد ان يشغل الموقوفات
بنفسه وانما يكتفي بتأمين وضمان بدلاتها وقد حصل ⟦على⟧ هذا بالشرط الاول والرابع من
العقدين المذكورين ولذلك فان اشغال المستأجرين لقسم من المده التي قد تدخل
ضمن مدة موكلنا غير ذي موضوع بالنسبة لموكلنا والى الوقف لان كليهما قد ضمن
حقه .
وقد ينصرف الذهن من سؤال محكمتكم المحترمه الى ان المتولي ⟦او⟧ وكيله ليس من حقه ان
يؤجر الموقوفات لأحد وهي مؤجرة الى الغير وحتى على هذا الفرض فان هذا الموضوع يخص
المستأجرين وحدهم لانه يتعلق بحقهم ولكن لم نجد اى اعتراض او دعوى من احدهم .
كما قد ينصرف الذهن ايضا من السؤال الى ان المتولي لا يجوز له ان يؤجر اكثر من ثلاث
سنوات وحتى على هذا الفرض فلا يكون العقد باطلا وانما الزياده في المده هي التي
تقبل الفسخ . مع العلم ان دعوانا هي طلب فسخ العقد لا طلب تنفيذه .
ولذلك فالبحث عما اذا كانت الموقوفات مؤجرة وما هي المدة الباقيه لكل مستأجر ان هذا
الموضوع يثار حينما تكون الدعوى طلب تنفيذ العقد بينما دعوانا هي طلب فسخ العقد
وبينا السبب في ذلك .
وعليه فلا نجد موجبا للبحث عن المدد الباقيه للمستأجرين اذ حتى على فرض وجود
مدد للمستأجرين فهي متداخله في مدة موكلنا وعلى اسوء الفروض يكون عقد موكلنا
موقوفا على اجازة المستأجرين وقابلا للفسخ ونحن لم نطلب اكثر من فسخ العقد .
والمهم في هذا الصدد من الناحية القانونيه ان المدعي عليه - المستأنف عليه - لم
يدفع في بطلان العقد او عدم صحته كما ان محكمة البداءة لم تتعرض في حكمها
الى هذا الموضوع ولذلك يمتنع قانونا اثارة صحة العقد او بطلانه في محكمة الاستئناف
لان هذا يتوقف على اقامة دعوى جديده ولا يجوز ذلك في محكمة الاستئناف .
هذا من جهة ومن جهة اخرى ان الانسان غير مكلف الا بما يقضي به القانون او العرف
- يتبع -
Page 273
- ٢ -
او العاده ولم تجر العاده او العرف في مثل هذه العقود ان يسأل الناس عما اذا كانت الموقوفات
مؤجره وما هي مدد كل مستأجر وانما يكفي في نظر الناس ان يلتزم المتولي او وكيله امامهم بتنفيذ العقد
وفق شروطه فان ابي يسئل امامهم قانونا .
هذه هي القاعده المقرره عرفا والعرف كما لا يخفى على محكمتكم المحترمه قاعده قانونيه ملزمه كما ان
العاده محكمة بحكم القانون .
لذلك ليس من شأن موكلنا ان يسأل او يحقق عن مدة كل شاغل للموقوفات ، وانما اكتفى ومن حقه
ان يكتفي بالشروط والضمانات التي وضعها لصالحه في العقد لاسيما وان العاقد معه شخص معروف بين
الناس بوكالته عن اوقاف مناحيم وساسون دانيال ومع كل ⟦ذلك⟧ فان هذا الموضوع لم يكن محل بحث في محكمة
البداءة ولم يذكر في الحكم المستأنف كما لم يتمسك به لموكلنا ولا المستأنف عليه ومن يريد التمسك به علية
اتباعه فضلا عن ان ظاهر السؤال يتعلق بصحة العقدين وطلب تنفيذهما في حين ان دعوانا تتضمن طلب
فسخ العقدين واعادة ما كان الى ما كان عليه مع التعويض ومهما يكن الاثر القانوني المراد ترتيبه على
سؤال المحكمه فان تكييف العقدين المذكورين على انهما عقدا حواله او اعطاء جباية واردات الوقف
بطريق الالتزام او غير ذلك لا يغير من الموضوع شيئا طالما كانت شروط الصحه متوفرة فيهما وكانا من جملة
العقود التي تؤمن واردات الوقف السابقه لان العقد حسب مقتضى الماده ١٤٠ من القانون المدني
اذا ظهر غير صحيح من وجه ولكن توافرت فيه اركان عقد آخر فان هذا العقد يكون صحيحا باعتباره
العقد الذي توافرت اركانه اذا تبين ان المتعاقدين كانت نيتهما تنصرف الى ابرام هذا العقد . وهذا
كله يمكن افتراضه في حالة طلب تنفيذ العقد .
اما والدعاوى القائمه مبنية على اساس طلب فسخ العقد واسترداد المبالغ المستلمه لحساب
الوقف فلا داعي للبحث فيه ذلك لان في هذه الحاله سواء كان العقد صحيحا قابلا للفسخ او كان غير
صحيح فان على العاقد الذي استلم البدل ان يرده الى العاقد الآخر وان يعاد المتعاقدان الى
الحاله التي كانا عليها قبل العقد ( م ١٣٨ و ١٨٠ مدني ) .
هذا ما اردنا ايضاحه بناء على استيضاح المحكمه المحترمه .
[Signature] المحامي
[Signature] حسين الحاج علي
[Signature] ⟦signature⟧
[Signature] المحامي
[Signature] عبد الجبار التكرلي
[Signature] ⟦signature⟧
[Signature] ٢٢ / ٥ / ٩٦٤
Page 275
سيادة رئيس محكمة استئناف منطقة بغداد المحترم
مذكرة ايضاحية مقدمة من قبل وكيلي المستأنف في الدعوى
الاستئنافية المرقمة ١١ س / ٩٦٢ .
المستأنف - المدعي - حميد مجيد الحميدي - وكيلاه المحاميان عبد الجبار التكرلي وحسين
الحاج علي
المستأنف عليه - المدعى عليه - رئيس اللجنة الادارية لليهود العراقيين اضافة لتوليته على اوقاف مناحيم
وساسون دانيال - وكيلاه المحاميان حسان عبد الله مظفر وشاؤل موشي .
المعروض :
ان الحكم البدائي المستأنف قضى برد دعوى موكلنا المدعي - المستأنف - بداعي ان
وكيل المتولي قد تجاوز حدود وكالته واضر بمصلحة الوقف بابرامه عقدي التنازل وانه يعتبر الوكيل المذكور
مسؤولا شخصيا ولا يترتب اي اثر قانوني على الوقف بسبب ذلك .... فلا بد لنا من مناقشة هذا الحكم
المستأنف على ضوء الاحكام القانونية بالوجه الاتي :
اولا - ان ذهاب المحكمة هذا المذهب يخالف منطوق الوكالة وواقع الحال الامر الذي يصبح معه الحكم
المستأنف مخالفا للقانون ، ذلك ان المتولي كان قد اناب عنه وكيلا لادارة الوقف وخوله كافة
الصلاحيات المقتضية لاعمال هذه الادارة من اجارة عقارات الوقف بالبدل الذي يراه مناسبا
وقبض بدلات الايجار والاستملاك وغير ذلك من الامور المذكورة في الوكالة بقصد المحافظة على
حقوق الوقف والوكالة من هذه الناحية عامة ومطلقة ومفوضة لرأي الوكيل .
والمتولي لم يقيد وكيله بقيود معينة في صلب الوكالة ولا بأية طريقة اخرى ، كما انه اي
(المتولي) لم يعترض على اي عمل من الاعمال التي قام بها الوكيل بما في ذلك العقدين موضوعي
البحث في هذه الدعوى مع علم المتولي بذلك ، فاذا كانت الوكالة عامة ومطلقة وغير مقيدة بقيد
فكيف يجوز الافتراض بأن الوكيل قد تجاوز حدود وكالته اذ لا يرد هذا الافتراض الا اذا كانت
الوكالة مقيدة وقد خالف الوكيل ذلك القيد .
ويبقي هنا ان نثبت نص المادة (٩٣٢ مدني) كيما تتطلع محكمتكم المحترمة على التفسير
الخاطيء الذي ذهبت اليه محكمة البداءة . نص هذه المادة على ما يأتي (يصح تفويض
الرأي للوكيل فيتصرف فيما وكل به كيف شاء ويصح تقييده بتصرف مخصوص) انتهت المادة . ولو امعنا
النظر في هذه الوكالة على ضوء هذا النص لوجدنا ان الموكل به هو ادارة الوقف وقبض بدلاته
دون ان يرد اي قيد في هذا الشأن .
وعليه ولما كانت الوكالة موضوعة البحث عامة ومطلقة في خصوص الموكل به - وهو ادارة الوقف
وقبض بدلاته - فالقول بأن الوكيل قد تجاوز حدود وكالته غير وارد .
ثانيا - وقد بقي علينا ان نعرف هل ان عقدي التنازل داخلان في اعمال الادارة وفي حدود الموكل
به ام لا .
ان هذا الموضوع يستدعي البحث عن النية للعاقدين ونعني بهما الوكيل والموكل ، اذ لا يخفى
على محكمتكم المحترمة ان الوكالة هي عقد كسائر العقود وتخضع في تفسيرها الى نفس القواعد
التي تفسر بها العقود الاخرى . والقاعدة في تفسير العقد هي البحث عن النية المشتركة
للعاقدين . وعلى ضوء هذه النية يتضح ما اذا كان التنازل موضوع البحث داخل في حدود
الموكل به ام لا .
- يتبع -