AI Transcription, Pages 226-250
Page 226
- ٣ -
٢ - المحل .
٣ - السبب .
فبالنسبة للتراضي :-
فلابد من صدوره من ذي اهلية قانونية والحال ان وكيل المتولي لا يملك الاهلية
القانونية لعقد حوالة حق اذ لا يملكه بموجب وكالته ، كما وان موكله المتولي السابق ليس
له هذا الحق لان مجرد تحويل هذا الحق الى اخر انما يتضمن انتقاصا لحقوق الوقف وضرر
اكيد به اذ لا يتصور ان يوافق المحال له على دفع مبالغ مساوية لبدلات الايجار او اكثر منها
والا فما هي فائدته في هذا العقد .
وبالنسبة للمحل :-
وهو الشيء الذي يلتزم المدين القيام به فيشترط ان يكون موجودا وقت نشوء الالتزام فان لم
يكن موجودا فان الالتزام لا يقوم حتى ولو امكن وجود المحل في المستقبل ( السنهوري -
الوسيط ) .
فلو لاحظنا عقدي التنازل نجدهما قد عقدا بتاريخ ٢١/٨/١٩٦٠ على ان تسري بدلات الايجار
المستحقة في ١ جمادى الاول سنة ١٣٨٠ ( وهذا يوافق ليوم ٢١/١٠/١٩٦٠ ) ان المادة ٣٦٢ مدني
لا تجوز حوالة الحق الا بما هو قابل للحجز كما ان المادة ( ١٥٢ ) مرافعات ( فقره ٢ )
قد بينت شروط الحق القابل للحجز بان يكون الدين معلوما معجلا وغير مقيد بشرط . ولما
كان ابرام عقدي التنازل في ٢١/٨/١٩٦٠ على ان تبدأ في ٢١/١٠/١٩٦٠ وعليه فان محل
العقد غير موجود ، كما وانه غير معلوم لتبدل المستأجرين لدكاكين الوقف ولترك بعضهم
دكاكينهم عند انتهاء العقد .
من هذا يتضح لمحكمتكم المحترمة ان محل العقد غير موجود وقت الابرام حيث لم يكن هناك
اي دين مترتب بذمة المستأجرين عند ابرام العقد في ٢١/٨/١٩٦٠ .
وبالنسبة للسبب :-
وهو الغرض المباشر الذي يقصد الملتزم الوصول اليه من وراء التزامه فانه يجب ان يكون
مشروعا اي ان لا يكون ممنوعا قانونا او مخالفا للنظام العام او الاداب فتنازل وكيل المتولي
المعزول عن بدلات ايجار الاوقاف لقاء مبالغ معينة انما يقصد منه ⟦العائد⟧ الاستدانة والاستقراض
لحساب الوقف وهذا مما لا تجيزه حجة الوقف ولا احكام الوقف للمتولي القيام به دون استحصال
اذن مسبق به من القاضي وهذا ما لم يقم به المتولي السابق ووكيله .
وعليه فان عقدي التنازل موضوعي الدعوى لا يمكن تكييفهما حوالة بالنسبة للقانون المدني
يتبع
Page 229
المحاميان
حسان عبد الله مظفر
شاؤول موسى
العدد: ل/٢٨٣/٦٣
التاريخ: ١٧ / ١٠ / ٩٦٣
السيد رئيس محكمة استئناف منطقة بغداد المحترم
الموضوع / لائحة ايضاحية من وكلاء المستأنف عليه
في الدعوى الاستئنافية المرقمة ١١/س/٩٦٣
المستأنف :- السيد حميد مجيد العبيدي وكلاءه المحامون عبد الجبار التكرلي وحسين الحاج علي
وعبد العزيز الشاهري .
المستأنف عليه :- رئيس اللجنة الادارية لليهود العراقيين اضافة لتوليته على اوقاف مناحيم صالح دانيال
وكلاءه المحامون حسان عبد الله مظفر وشاؤول موسى ومحمد سالم زيدان .
استجابة لقرار محكمتكم الموقرة نرفق طي هذه اللائحة محضر وضع اليد الذي اجرته محكمة الاحوال
الشخصية ببغداد بتاريخ ٢٦ / ٤ / ٩٦١ وعدد ٢٩/ش/٩٥٩ وذلك عندما قررت كف يد المتولي السابق
بتاريخ ١٣ / ٣ / ٩٦١ ، وهو يتضمن ارقام العقارات موضوع هذه الدعوى واسماء المستأجرين .
ان كافة الدكاكين كانت بتاريخ ٢١ / ٨ / ٩٦٠ ( وهو تاريخ عقدي التنازل ) مشغولة من قبل مستأجريها
الذين ابتدأت سنة ايجارهم في اول جمادى الاول سنة ١٣٧٩ هـ اذ انها تؤجر سنة بسنتها وبالتقويم
القمري منذ عشرات السنين وتنتهي في ٣٠ ربيع الثاني سنة ١٣٨٠ هـ الموافق ليوم ٢١ / ١٠ / ١٩٦٠ .
ان وكلاء المستأنف لم يستقروا على تكييف قانوني لعقدي التنازل وقد سبق لنا ان اوضحنا في لوائحنا
السابقة ومنها اللائحة الجوابية المؤرخة ١٤ / ١ / ٩٦٣ ( فقره ١ ) ان عقدي التنازل يكيفان على انهما
استدانه واستقراض لحساب الوقف ، كما بينا ان المتولي لا يجوز له استنادا لاحكام الوقف وشروط حجة
الوقفية المرقمة ٨٧ / ٩٣٥ التنازل عن حقوق الوقف ، واذا جاز له اجراء ذلك فلابد من مسبق
استحصاله على اذن الناظر ( اللجنة الادارية لليهود العراقيين انذاك ) واذن حاكم الاحوال الشخصية .
ان احكام الوقف لا تبيح للمتولي حق التنازل لان فيه ضرر اكيد بمصلحة الوقف ولانه استدانه واستقراض في
تكييفه القانوني وهذا لا يجوز الا باذن القاضي .
بالاضافة الى كل ذلك فاننا قد فصلنا في لوائحنا السابقة عدم صلاحية العاقد ادور يعقوب بموجب وكالته
عن المتولي المعزول اميل صالح شلومو - والذي هو نفسه لا يملك حق التنازل عن حقوق الوقف - حيث ان
المتولي السابق لم يخول وكيله هذا الحق الذي قصره على املاكه الخاصة فقط دون الموقوفات التي تحت
توليته ، ويؤيد قولنا هذا الدعوى المرقمة ١٦٠١ / ٦١ المتكونه بين المستأنف نفسه والسيدة رجينا
يتبع
Page 230
- ٢ -
ساسون دانيال ( والدة المتولي السابق ) حيث ان وكيلها ادور يعقوب ( وهو نفس العاقد في عقدي -
التنازل موضوع هذه الدعوى ) قد تنازل من بدلات املاكها الصرفة الى المستأنف نفسه .
فقد قررت المحكمة رد الدعوى مكيفة الوكالة باعتبارها وكالة خاصة مقتصرة على التصرفات الواردة فيها
ولا يمكن اعتبارها وكالة عامة حيث لم ترد بالفاظ عامة بل حددت لها اعمال معينة ، كما ولم يخول الوكيل
فيها حق التنازل الذي يجب ان يرد بالفاظ صريحة وقد صدق القرار المذكور تمييزا وتصحيحا .
فاذا كان ادور يعقوب لا يملك حق التنازل بوكالة متعلقة باملاك صرفه فهو من باب اولى لا يملك حق التنازل
بوكالة متعلقة باوقاف لانه موكله نفسه لا يملك هذا الحق بحيث قد قصر الحق المذكور على املاكه الخاصة -
فقط .
والجدير بالذكر ان عقدى التنازل موضوعي الدعوى لا يمكن ان يكيفا قانونا على انهما حوالة حق ( علما
بان وكلاء المستأنف نفسوا ان يكون العقدان المذكوران حوالة حق ) وهي تحويل الالتزام من دائن
الى دائن اخر ، وقد بينا في لائحتنا المؤرخة ١٩٦٣/٦/٢٤ ان الشريعة الاسلامية هي الواجبة
التطبيق لا القانون المدني وبالرغم من كل ذلك فاننا سنبين بان العقدين موضوعي الدعوى لا يمكن
اعتبارهما حوالة بالنسبة للشريعة الاسلامية اولا وبالنسبة للقانون المدني ثانيا .
اولا :- بالنسبة للشريعة الاسلامية :-
ان حوالة الحق بالنسبة للشريعة الاسلامية كما يقول الاستاذ السنهوري في الوسيط الجزء
الثالث لا يسلم بها الفقه الاسلامي ويقول الدكتور حسن ذنون في كتابه احكام الالتزام في القانون
المدني فقره ٢١٨ ص ٢٠٧ ان الشريعة الاسلامية اقرت حوالة الدين دون حوالة الحق حيث
ان المذاهب الثلاثة الحنفية والشافعية والحنابلة لا تقر جميعها حوالة الحق ولم تقر الشريعة
الاسلامية اصلا الحوالة لا بسبب الموت ولا بين الاحياء -
ومن هذا كله يتضح لمحكمتكم الموقرة انه لما كانت الشريعة الاسلامية هي الواجبة التطبيق
على موضوع هذه الدعوى فلا يمكن والحالة تكيف العقدين المذكورين بحوالة حق .
ثانيا :- بالنسبة للقانون المدني :-
ان حوالة الحق في القانون المدني هي ان يتفق الدائن مع اجنبي على ان يحول له حقه
الذي في ذمة المدين فيحل الاجنبي محل الدائن في هذا الحق بجميع مقوماته وخصائصه ،
هذا وان اغراض ومقاصد الحوالة الحق متنوعة اذ قد يقصد المحيل بيع حقه على المحال له
وعند ذلك يتقاضى ثمنا لهذا الحق منه .
ان اركان حوالة الحق في القانون المدني نفس اركان العقد وهي :-
١- التراضي
يتبع
Page 231
- ٣ -
٢ - المحل .
٣ - السبب .
فبالنسبة للتراضي :-
فلابد من صدوره من ذي اهلية قانونية والحال ان وكيل المتولي لا يملك الاهلية
القانونية لعقد حوالة حق اذ لا يملك بموجب وكالته ، كما وان موكله المتولي السابق ليس
له هذا الحق لان مجرد تحويل هذا الحق الى اخر انما يتضمن انتقاصا لحقوق الوقف وضرر
اكيد به اذ لا يتصور ان يوافق المحال له على دفع مبالغ مساوية لبدلات الايجار او اكثر منها
والا فما هي فائدته في هذا العقد .
وبالنسبة للمحل :-
وهو الشيء الذي يلتزم المدين القيام به فيشترط ان يكون موجودا وقت نشوء الالتزام فان لم
يكن موجودا فان الالتزام لا يقوم حتى ولو امكن وجود المحل في المستقبل ( المشهوري -
الوسيط ) .
فلو لاحظنا عقدي التنازل نجدهما قد عقدا بتاريخ ٢١ / ٨ / ١٩٦٠ على ان تسري بدلات الايجار
المستحقة في ١ جمادى الاول سنة ١٣٨٠ ( وهذا يوافق ليوم ٢١ / ١٠ / ١٩٦٠ ) ان المادة ٣٦٢ مدني
لا تجيز حوالة الحق الا بما هو قابل للحجز كما ان المادة ( ١٥٢ ) مرافعات ( فقره ٢ )
قد بينت شروط الحق القابل للحجز بان يكون الدين معلوما معجلا وغير مقيد بشرط . ولما
كان ابرام عقدي التنازل في ٢١ / ٨ / ١٩٦٠ على ان تبدأ في ٢١ / ١٠ / ١٩٦٠ وعليه فان محل
العقد غير موجود ، كما وانه غير معلوم لتبدل المستأجرين لدكاكين الوقف ولترك بعضهم
دكاكينهم عند انتهاء العقد .
من هذا يتضح لمحكمتكم المحترمة ان محل العقد غير موجود وقت الابرام حيث لم يكن هناك
اي دين مترتب بذمة المستأجرين عند ابرام العقد في ٢١ / ٨ / ١٩٦٠ .
وبالنسبة للسبب :-
وهو الغرض المباشر الذي يقصد الملتزم الوصول اليه من وراء التزامه فانه يجب ان يكون
مشروعا اي ان لا يكون ممنوعا قانونا او مخالفا للنظام العام او الاداب فتنازل وكيل المتولي
المعزول من بدلات ايجار الاوقاف لقاء مبالغ معينة انما يقصد منه المباشرة بالاستدانة والاستقراض
لحساب الوقف وهذا ما لا تجيزه حجة الوقفية ولا احكام الوقف للمتولي القيام به دون استحصال
اذن مسبق به من القاضي وهذا ما لم يقم به المتولي السابق ووكيله .
وعليه فان عقدي التنازل موضوعي الدعوى لا يمكن تكييفهما حوالة بالنسبة للقانون المدني
يتبع
[Marginalia] ⟦المستحقة⟧
Page 232
باسم الله
رئاسة الحاخامخانه
في بغداد
العدد ⟦...⟧
تنسب الينا نحن حاخام باشي بغداد ورئيس المحكمة الدينية اليهودية فيها بموجب هذه
الشهادة الشرعية الصادرة منا في يوم ⟦...⟧ الموافق ٢٤ رجب ١٣٨٤ هجرية اننا قد
وضعنا يدنا وفحصنا السجل العام العائد للطائفة الموسوية في بغداد فوجدنا فيه ان المدعو
ارون بن الياهو بن اسحق المذكور في السجل المذكور برقم ⟦...⟧ في صحيفة ⟦...⟧ من مجلد
⟦...⟧ قد توفي في بغداد في ⟦...⟧ المصادف ⟦...⟧
وبناء على الطلب المقدم من قبل ورثته الشرعيين فقد اصدرنا هذه الشهادة الشرعية
بوفاته ⟦...⟧ وتثبيتا لما ورد في السجل المذكور اعلاه ولأجله حررنا هذه الشهادة
الشرعية.
وحيث ان المتوفى المذكور اعلاه قد ترك من بعده ورثة شرعيين وهم كل من زوجته
المسماة ⟦...⟧ واولاده كل من ( ⟦...⟧ ) و ( ⟦...⟧ ) و ( ⟦...⟧ ) و ( ⟦...⟧ ) و ( ⟦...⟧ )
و ( ⟦...⟧ ) و ( ⟦...⟧ ) و ( ⟦...⟧ ) و ( ⟦...⟧ ) و ( ⟦...⟧ )
فبموجب القسام الشرعي الصادر من هذه المحكمة والمسجل في سجل القسامات الشرعية
تحت العدد ⟦...⟧ في ⟦...⟧ لسنة ١٩٦٤ م فقد انحصر ميراث المتوفى المذكور
بين ورثته المذكورين اعلاه حسب الحصص الشرعية المبينة في القسام المذكور.
وبناء عليه فقد اعطينا هذه الشهادة بيد ورثته المذكورين اعلاه لتقديمها الى الدوائر
المختصة عند الاقتضاء ولأجله حرر في ⟦...⟧ لسنة ١٩٦٤ م.
[Signature] حاخام باشي بغداد
[Signature] ورئيس المحكمة الدينية اليهودية
نحن الموقعين ادناه نشهد بصحة توقيع وختم حضرة الحاخام باشي بغداد ورئيس
المحكمة الدينية اليهودية في بغداد المذكور اعلاه ونؤيد صحة المعلومات الواردة في هذه
الشهادة الشرعية استنادا الى السجلات الرسمية المحفوظة في رئاسة الحاخامخانه في بغداد
وبناء عليه وقعنا وختمنا هذه الشهادة في بغداد في اليوم ⟦...⟧ من شهر ⟦...⟧ لسنة
١٩٦٤ م.
[Signature] عضو المجلس الجسماني للطائفة الموسوية في بغداد
[Signature] عضو المجلس الجسماني للطائفة الموسوية في بغداد
Page 233
- ٤ -
لانعدام الاركان الثلاثة من رضى ومحل وسبب .
من كل ذلك يتضح لمحكمتكم المحترمة ان التكييف القانوني لعقدي التنازل لا يمكن ان يكون الا
استدانة واستقراض لحساب الوقف وهذه لا تجوز الا بالشروط التي فصلناها في هذه اللائحة واللوائح
السابقة ......................... .
وبهذه المناسبة فاننا نؤكد ان موضوع هذه الدعوى تحكمه احكام الوقف العامة وشروط حجة الوقفية
المرقمة ٩٣٥/٨٧ باعتباره وقفا وان الشريعة الاسلامية هي الواجبة التطبيق لا احكام القانون
المدني ، وعليه فلا يمكن مقارنة تصرفات المتولي بتصرفات مالكي الحقوق الصرفة اذ ان تصرفات
المتولي في موضوع دعوانا تحكمها احكام الوقف وحجة الوقفية ، حيث ان هناك من التصرفات
- ومنها التنازل والاستدانة والاستقراض - لا يجوز للمتولي القيام بها دون اذن الناظــــــــــــر
اولا والقاضي ثانيا . كما وان الشريعة الاسلامية لم تجوز حوالة الحق اصلا .
لذا نطلب تأييد الحكم البدائي وتحميل المستأنف مصاريف المحاكم واجور المحاماة للاسباب التالية :-
اولا :- عدم صلاحية العاقد ادور يعقوب شمشون بموجب وكالته عن المتولي السابق اجراء التنازل بموجب
العقدين موضوعي الدعوى وفقا للمادتين ٩٣١ و ٩٣٢ مدني ووفقا لما استقر عليه القضاء العراقي .
ثانيا :- عدم صلاحية المتولي نفسه ابرام عقدي التنازل حيث انهما في تكييفهما القانوني استدانة واستقراض
لحساب الوقف وهذا ما لا يملكه بموجب حجة الوقفية المرقمة ٩٣٥/٨٧ واحكام الوقف العامة التي
لا تبيح التنازل دون اذن مسبق من القاضي .
ثالثا :- صدور التصرف في فترة يسودها الشك والريبة اذ ان العاقد اجرى عقدي التنازل اثناء جريان
دعوى العزل بسبب خيانته وقبل تاريخ كف يده عن التولية لثبوت الخيانة باشهر قليلة .
رابعا :- ان عقدي التنازل لا يمكن تكييفهما على انهما حوالة حق اذ ان الشريعة الاسلامية هي الواجبة
التطبيق اولا ، ولان اركان حوالة الحق بموجب القانون المدني غير متوفره في العقدين المذكورين
لانعدام ركن الرضى وعدم وجود المحل وعدم مشروعية السبب .
لهذه الاسباب وغيرها من الاسباب المذكورة في لوائحنا السابقة نطلب تأييد الحكم البدائي .
ولكم الاحترام
[Signature] وكلاء المستأنف عليه
[Signature] المحامي المحامي المحامي
[Signature] محمد سالم زيدان شاؤول موسى حسان عبد الله مخلصـــــ
Page 236
عدد ⟦...⟧
تاريخ ⟦...⟧
سيد ⟦...⟧
بناء على ⟦...⟧
بأن ⟦...⟧
⟦...⟧
⟦...⟧
⟦...⟧
⟦...⟧
⟦...⟧
⟦...⟧
⟦...⟧
⟦...⟧
⟦...⟧
⟦...⟧
⟦...⟧
⟦...⟧
⟦...⟧ ١٩٤٩
⟦...⟧ ١٩٥٠
pages cannot be separated for imaging
صفحات ال ي م ك ن ف ص ل ه ا م ن أجل ت ص و ي ر ه ا
Page 237
[Marginalia] استئناف
[Marginalia] ٢٢
Page 238
رئاسة
محكمة استئناف بغداد
« دعوتية المستأنف عليه »
رقم الاضبارة:
س /: ١٩٥⟦...⟧
| اسم المستأنف عليه وشهرته | صنعه | محل اقامته | اسم وكيله |
| ⟦عبد الرزاق عبد القادر⟧ | ⟦بقال⟧ | ⟦بغداد - الكرخ⟧ | ⟦...⟧ |
لقد تقرر تعيين يوم ( ⟦...⟧ ) المصادف / / ١٩٥ لرؤية الدعوى المستأنفة عليكم
من قبل المستأنف ⟦...⟧ بن ⟦...⟧ لذا عليكم الحضور امام هذه المحكمة في
الساعة ( ٩ ) من صباح اليوم المذكور وعند عدم حضوركم او ارسال وكيل عنكم فتجرى المحاكمة
بحقكم غياباً .
حررت في / / ١٩٥
الكاتب
الرئيس
[Stamp] ⟦ختم دائري⟧
⟦قصاصة ورقية منفصلة بها بقع⟧
Page 240
- ٢ -
وكان المنطق يقضي ان يجاري المشرعين السوري والمصري فيفرد فصلا خاصا لاحكام الوقف
واجارته كما فعل في كافه الحقوق العينيه التي ذكرتها الماده ٦٨ الا انه لم يفعل ذلك كما انه
لم يتكلم عن ايجار الوقف في عقد الايجار كما فعل المشرع المدني السوري والمصري وذلك لان كل
ما يتعلق بالوقف هو من اختصاص المحاكم الشرعيه بموجب قانون المرافعات الشرعيه الموقت لسنه
١٩٢٢ ، ولهذا امتنع على المشرع المدني العراقي ان يفصل احكاما من اختصاص المحاكم
الشرعيه التي تقوم بتطبيق الفقه الاسلامي .
ومن هذه المقارنه يتضح لمحكمتكم المحترمه ان المشرع المدني العراقي تعمد عدم مسايره
المشرعين المصري والسوري بتفصيل احكام الوقف واجارته وغيرها وذلك لظروف العراق الاجتماعيه
التي كانت تمنعه من التعرض الى ما يمس الاحوال الشخصيه او الاحكام الشرعيه او اوقاف المسلمين
ولهذا تعمد هذا السكوت وترك ذلك الى مبادىء الشريعه الاسلاميه بموجب الفقره الثانيه من
الماده الاولى من القانون المدني على ان تكون هذه المبادىء ملائمه للقانون المدني .
وقد استقر قضاء محكمه التمييز على ان مبادىء الشريعه الاسلاميه هي التي تحكم قضايا الوقف
وبالرغم من ان القانون المدني العراقي افرد عشره مواد ( ٨٢٤ - ٨٣٣ ) لعقد المغارسه
عدا القواعد العامه التي اشتمل عليها عقد الايجار فان محكمه التمييز قالت في قرارها المرقم
٩٩٧/ح/٩٦٢ والمؤرخ في ٢/٦/١٩٦٢ ( ....... وجد ان ما يحكم النقاط الموضوعيه التي
تتطلبها عقد المغارسه المتعلقه بعقار الوقف والمغارس هي احكام الوقف من الفقه الاسلامي ) .
واذا خلصنا الى ان قضايا الوقف تحكمها مبادىء الشريعه الاسلاميه ، فعلينا ان نبحث في الامور
التاليه في ظل مبادىء الشريعه الاسلاميه الا وهي :-
١ - صلاحيات المتولي اميل صالح شلومو .
٢ - الوكاله الممنوحه من المتولي المذكور الى وكيله ادور يعقوب .
٣ - عقد الاجاره التي عقدها وكيل المتولي مع المستأجرين الشاغلين .
٤ - عقدي التنازل اللذين عقدهما وكيل المتولي مع المستأنف .
اولا :- صلاحيات المتولي اميل صالح شلومو :-
ان المتولي المذكور يستمد صلاحياته من :-
أ - حجه الوقفيه المرقمه ٩٣٥/٨٧ .
ب - احكام الوقف من الفقه الاسلامي .
اما حجه الوقف فتجيز للمتولي ايجار عقارات الوقف لمده سنه واحده فقط وعلى المتولي ان يستحصل
موافقه المجلس الجسماني على هذا الايجار ومعنى هذا ان ايجار المتولي لمده سنه موقوف على
اجازه المجلس الجسماني فان اجاز نفذ وان لم يجز ابطل الايجار .
مشير
Page 241
— ٣ —
واما احكام الشريعه الاسلاميه فتوجب ان يكون بدل الايجار معادلا لاجر المثل واذا عقد بغبن
كان العقد فاسدا في نظر المجله ( ماده ٤٤١ ) وباطلا في نظر القانون المدني ( فقره ٢
ماده ١٢٤ ) وعلى المتولي ان ينمي مال الوقف لا ان ينقص منه مهما كانت الاسباب والدواعي .
كما ان اي عقد يجمع بين النفع والضرر منوط باذن القاضي .
ثانيا :ـ ماهيه الوكاله الممنوحه من المتولي الى ادور يعقوب :ـ
من المتفق عليه في الفقه الاسلامي ان التوكيل العام هو الاصل وان التخصيص استثناء .
ذلك لان التوكيل العام هو الذي يرد بالفاظ عامه مطلقه دون ان يحدد له عمل قانوني والذي
لا يذكر فيه حق دون حق وصلاحيه دون اخرى فان سميت بعض الحقوق والصلاحيات انتفى
الاطلاق والتعميم والتفويض ولم يعد للاطلاق والتعميم فائده .
وبالرجوع الى صك التوكيل المعطى من المتولي الى ادور يعقوب نجده يتضمن توكيلين :ـ
اولا :ـ اقامته وكيلا عن نفسه .
ثانيا :ـ اقامته وكيلا اضافه الى الوقف .
كما ان الموكل قد فصل الحقوق والصلاحيات التي منحها لوكيله حتى اربت على مائه حق وصلاحيه
ولهذا فان هذه الوكاله ليست عامه وانما مقيده بالحقوق والصلاحيات المدرجه في صك التوكيل
والشرع المدني في الماده ( ٩٣١ ) يتفق مع الفقه الاسلامي في هذا النظر ولهذا فان هذه
الوكاله وكاله خاصه في نظر الفقه الاسلامي والقانون المدني .
واما احتجاج وكلاء المستأنف بان الوكاله عامه مستندين في ذلك الى العباره التاليه :ـ
( ... فانه فان الموما اليه وكيلا عني في تعقيب جميع الدعاوى لاخر درجه من درجات المحاكم
وله استعمال كافة الصلاحيات التي يمكنني استعمالها لنفسي قانونا للمحافظه على حقوقي )
ولهذا فان اطلاق الصلاحيات ينصرف الى ما تستلزمه الدعاوى فقط وان هذا الاطلاق ينصرف الى
حقوق الموكل الشخصيه فقط ولا يمتد الى التوليه . بدليل ان الموكل اكد على هذا الامر في
ثلاث تعابير :ـ
١ ـ وكيلا عني .
٢ ـ الصلاحيات التي يمكنني استعمالها لنفسي .
٣ ـ للمحافظه على حقوقي .
ولهذا فان الوكاله وكاله خاصه وان الوكيل مقيد بصك التوكيل ولا يستطيع ان يقوم باي اجراء او
تصرف لم يذكر صراحه في صك التوكيل وان هذا الصك خلو من حق الوكيل بالتنازل عن بدلات
ايجار الوقف .
وقد سبق لمحكمه التمييز ان قررت بهيئتها العامه وذلك في قرارها المرقم
والمؤرخ / / ١٩٦٢ ان الوكاله اذا ذكرت فيها بعض الحقوق فهي وكاله خاصه
Page 243
ـ ٥ ـ
ب :ـ ان عقد الاجاره مع الشاغلين على فرض صحتها فهي عقود موقوفه على اجازه المجلس
الجسماني بنص الوقفيه التي تمنع الايجار لاكثر من سنه واحده وان الايجار لهذه السنه
يجب ان يأذن بها المجلس الجسماني مسبقا . فما زاد عن السنه باطلا بنص شرط الواقف
والايجار للسنه الاولى باطل لعدم اذن المجلس الجسماني بالايجار وبموجب القاعده القاضيه
اذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه ولما كانت عقود الاجاره مع الشاغلين باطله فان عقد
التنازل المبنيان على عقود الاجاره لا تلزم الوقف بشيء .
ثالثا :ـ ان الوكاله خاصه وان المتولي لم يمنح الوكيل حق التنازل عن بدلات الايجار اذ ان المتولي لم يملك
هذا الحق في الاصل ولهذا فيكون الوكيل قد تجاوز حدود الوكاله ولم يخول مثل هذا الحق
من قبل الموكل الذي لا يملكه اصلا .
رابعا :ـ ان العقود في الشريعه الاسلاميه مسماه وانها لا تعترف باي عقد لا مكان له في كتب الفقه
اذ ان الشريعه الاسلاميه تابى نظريه العقد ( الالتزام ) ولا تعترف بها مطلقا وعقد التنازل
لا مكان له في العقود المسماه الوارده في كتب الفقه .
خامسا :ـ واذا كانت الشريعه الاسلاميه لا تعترف الا بالعقود المسماه فانها تقر من ناحيه اخرى قاعده
العبره في العقود للمقاصد والمعاني .
وعقد التنازل على فرض صحتها وتطبيق القاعده العبره في العقود للمقاصد والمعاني ، فان
هذين العقدين ماهما الا عقدا قرض من قبل المستأنف واقتراض من قبل وكيل المتولي . على ان
يسدد بدل القرض من بدلات ايجار عقارات الوقف خلال ثلاث سنوات .
واقتراض الوقف يكون بشروط :ـ
١ ـ ضروره ملحه تستدعيها حاله الوقف لدفع مغرم .
٢ ـ ان لا يتحمل الوقف اي ضرر من دفع فائده او ضمان .
٣ ـ ان يأذن القاضي بهذا القرض بعد التأكد من الامرين السابقين .
٤ ـ ان يصرف هذا القرض على السبب الذي اقترض المال لاجله .
وفي دعوانا هذه فان اي شرط من هذه الشروط الاربعه غير متوفر مطلقا ولهذا فان هذا العقد
غير ملزم لذمه الوقف على فرض صحته .
ولهذا فان صح عقد القرض وهو غير صحيح بتاتا فان الوكيل يكون مسؤولا عنه شخصيا . ومهما
قيل في حسن نيه المقرض فان مركزه كرجل من رجال القانون والمحاماه لا يعفيه من الجهل
بحكم القانون وعليه ان يتحمل مسؤوليته بنفسه .
سابعا :ـ ان اقرار الوكيل باستلام مبلغ ٢٧٩٠٠ دينار وذلك كقرض على حساب الوقف ⟦line⟧
فان هذا القرض غير ملزم للوقف للاسباب المذكوره اعلاه .
يتبع
Page 244
— ٦ —
كما ان اقرار المدعي باستلام هذا المبلغ غير ملزم لذمة الوقف وذلك لعدم حاجة الوقف الى هذا
المال من جهة ولعدم اذن القاضي بهذا الاقتراض من جهة اخرى . كما ان هذا الاقرار
يكذبه ظاهر الحال وذلك لان واقعة تسليم واستلام مبلغ ٢٧٩٠٠ دينارا لا يمكن ان تتم الا بما
يؤكد حقيقة تسليمها واستلامها وينفي اي شك او ريبه في صحة الواقعة فجسامه هذا المبلغ
لا يتم تسديده الا عن طريق بنك او مصرف . كما ان احتفاظ المدعي بهذا المبلغ لا يكون الا لدى
البنك وهذا مالم يحصل فلا المبلغ ٢٧٩٠٠ دينار قد سدد كله او بعضه من قبل مصرف او —
صراف ولا اودع او احتفظ بهذا المبلغ او بعضه في حساب الوقف لدى البنك .
ولهذا فلا عبره للاقرار الذي يكذبه ظاهر الحال حسب احكام الفقه الاسلامي ١٥٧٧ مجله
والماده ٤٦٥ مدني .
الناحية الثانية :-
حماية القضاء لمال الوقف :-
لانرى هنالك ضروره لبيان الرعايه والحمايه التي اسبغها الفقه الاسلامي على مال الوقف وجعل
من القضاء رقيبا
ناظرا على اموال الوقف وحمايته وابطال كل عقد فيه ضرر وغبن للوقف فهذا امر
مسلم به وقد افاضت فيه كتب الفقه حتى ساوت مال الوقف بمال بيت المسلمين .
وقد سار المشرع المدني في نفس هذا الاتجاه فجعل كل ما يتعلق بالوقف من النظام العام —
( فقره ماده ١٣٠ ) وانزل مال الوقف بمنزله مال الدوله ( ف ٢ ماده ١٢٤ مدني ) وابطال
كل عقد فيه غبن لمال الوقف ( فقره ٣ ماده ١٢٤ مدني )
وعقد التنازل ضرر محض بامتياز بمال الوقف ولهذا فان المحكمه المحترمه ملزمه بحمايه مال الوقف من
شخص تأمر عليه منذ اليوم الاول لتوليته عليه . وهذه الحمايه تكون بتأييد الحكم البدائي .
من كل هذا يتضح للمحكمه المحترمه ان الحكم البدائي المستأنف قد جاء موافقا للشريعه الاسلاميه
وللقانون المدني ايضا .
مناقشه دفوع وكلاء المستأنف :-
ان دفوع وكلاء المستأنف بدامه واستنادا قد استندت الى تفسير خاطئ للقانون المدني .
مع ان دعوانا هذه لا يحكمها القانون المدني وانما يحكمها الشريعه الاسلاميه .
ومع ثقتنا الاكيده بان المحكمه المحترمه سوف تطبق مبادئ الشريعه الاسلاميه على دعوانا هذه
فاننا لانرى حرجا من دحض دفوع وكلاء المستأنف وتفنيدها .
اولا :- التناقض نابع من سماع الادعاء :-
ان هذا التناقض في تكييف عقدى التنازل يظهر ويتضح في مواطن خمسه :-
أ — استدعاء الدعوى يقول بالحرف الواحد ( اطلب .... وبعد استماع بينتي على —
يتبع
Page 245
- ٧ -
التنازل عن بدلات الايجار التزامه بفسخ العقد ) .
ب - ان وكيل المدعي قال في الفقره الثانيه من لائحته المؤرخه ٢٠ / ١١ / ١٩٦١ ان العقدين
وان كانا عقدي تنازل عن بدلات الايجار الا انهما يعتبران من الناحيه القانونيه عقدي ايجار
استنادا الى نص الماده ( ٧٧٧ ) مدني .
وقد اكد الذهاب في الفقره ب من نفس الفقره الثانيه وفي الفقره الرابعه كذلـــــــــــــــــك
ج - ان استئناف الاستئناف ذهب في الفقره الثانيه الى ان ( عقد التنازل عن بدلات الايجار -
يعتبر من الناحيه القانونيه عقد ايجار استنادا الى نص الماده ( ٧٧٧ ) مدني وان هذين
العقدين وردت احكامهما طبقا لنصوص القانون المدني في باب عقد الايجار .
د - ذهب وكيلا المستأنف في الفقره الرابعه من لائحتهما المؤرخه ٢٠ / ٣ / ٦٣ و ٢٢ / ٥ / ٩٦٣
الى ان عقدي التنازل عقدا معاوضه بين الطرفين اما ماهيه هذه المعاوضه فقد سكتا عنها .
هـ - ذهب وكيلا المستأنف في الفقره السادسه من لائحتهما المؤرخه ١٠ / ٣ / ٩٦٣ ذهبا الى ان
العقدين عقدا اجاره بشكل صريح وقد اكد هذا الذهاب عدة مرات في لائحتهما .
وفي الجلسه يوم ٢١ / ٤ / ٩٦٣ اكد وكيل المستأنف السيد حسين الحاج على ان العقد عقد
اجاره صريح . بينما ذهب زميله السيد عبد الجبار التكرلي الى ان عقد التنازل عقد غير مسمى .
ومن هذا التناقض يتضح لمحكمتكم المحترمه ان العقدين قاما على غير اساس من الفقه الاسلامي
او القانون المدني وذلك لانعدام سبب العقد الا من التآمر والتواطؤ على مال الوقف . هـذا
المال الذي اوجب القانون على القضاء حمايته من كل اعتداء .
وهذا التناقض وحده يكفي لتأييد الحكم البدائي اذ التناقض مانع من سماع الادعاء كما تقضي
بذلك الماده السابعه من قانون المرافعات المدنيه والتجاريه .
وبهذا يكون التكييف القانوني الوحيد لعقدي التنازل - على فرض صحتهما وعدم بطلانهما وكون
ظاهر الحال لا يكذبهما - بكونهما قرض مشروط تسديده من بدلات ايجار عقارات الوقف سيما
وان وكيلي المستأنف نفيا ان يكون عقدا التنازل حوالة ⟦دين⟧ أو حواله حق .
جديـــــــــــــــــــــد العقد :-
ان هناك من الاعتبارات ما يمنعنا من بيان الطريقه التي تم بها العقدان ولكن المرء قد يساق
دونما اراده او اختيار لا نقول الا حقا اذا قلنا ان عقدي التنازل كان سوء النيه الدافع الوحيد
لعقدهما وبيان ذلك :-
١ - ان امين صالح شلووا قيم متوليا بتاريخ ٢٢ / ١ / ٩٥٥ وذلك بموجب الحجه المرقمة ٨ / ٥٥
الصادره من محكمه المواد الشخصيه ببغداد .
٢ - ان المتولي المذكور اقام ادور يعقوب وكيلا عنه بتاريخ ٢٠ / ٥ / ١٩٥٥ .
٣ - ان المستأنفه وجهت انذارين الى الوكيل المذكور طلبت فيها الالتزام بشرط الواقف ورعايته
يتبع
Page 246
- ٨ -
اموال الوقف وعدم التصرف فيه . غير ان الوكيل لم يستجب للانذارين المذكورين .
٤ - ان المستأنفه عليها اقامت الدعوى المرقمة ٥٦/٧٥ لدى محكمة المواد الشخصية ببغداد
بتاريخ ١٩٦/٦/٣ طلبت فيها عزل المتولي المذكور من التوليه وذلك لخيانته التي بدرت
من الوكيل وعندما ردت المحكمة الدعوى بحجه ان المتولي الاصلي لا يعلم بتصرفات وكيله
الخيانيه ، اقامت موكلتنا دعوى اخرى لعزل المتولي لخيانته وكيله وذلك في الدعوى المرقمة
٣٠/ش/٥٩ وقد بذل الوكيل المذكور من الاساليب والحيل ما لا يمكن حصره وذلك لاطاله
امد النزاع . وعندما وجد ان الحبل قد اخذ بخناقه وان المحكمة سترفع يده عن التوليه
قام باجراء تصرفات وعقد صوريه وذلك للاضرار بالوقف وموكليه عما قاله دانيال يكفي
ان يكون هذا الوكيل راقدا في السجن في الوقت الحاضر وذلك لاعمال تزوير وخيانه .
ويكفي ان يكون قد انشأ عقودا لاحقه على نفس محل العقدين موضوع هذه الدعوى مع السيد
حسون الانصاري في فتره اقل من شهر . فاين حسن النيه ؟ واين المبالغ التي استلمها الوكيل
المذكور على حساب الوقف والتي تربوا على المائه الف دينار .
اننا نؤكد للمحكمة المحترمة ان العقد لا ظل له من الحقيقة وان الوكيل المذكور كان يريد
ان يترك الوقف مثقلا بالديون ولهذا فقد انشأ من العقود الشيء الكثير ، والقول بان
المستأنف كان حسن النيه قول ينقضه الواقع فان ادور يعقوب كان من زبائن المحكمة لست
سنوات مستمره حشد في قضايا عزل موكله عن التوليه العدد الجديد من المحامين ولهذا فقد
كان على المستأنف ان يتأكد ان الشخص الذي يتعاقد معه حسن النيه وغير مكفوف اليد وليس
تقام عليه دعوى العزل لخيانته وانه مخول باجراء هذا العقد وان احكام الوقف تجيزه واما
التمسك بحسن النيه فينهار امام الواقع والظروف التي تم فيها العقد .
لهذه الاسباب وللاسباب الواردة في لوائحنا ودفوعنا البدائية والاستئنافية نرجو تأييد الحكم البدائي
ولسيادتكم فائق الشكر والاحترام .
[Signature] وكلاء المستأنف عليها
[Signature] المحامي المحامي
[Signature] محمد سالم زيدان حسان عبد الله مخلص
Page 247
المحاميان
حسقيل عبد الله مظفر
شاؤول موسى
العدد ل/١٧٢/٦٣
التاريخ ٢٤/٦/٦٣
السيد رئيس محكمة استئناف بغداد المحترم
لائحه مقدمه من قبل وكلاء المستأنف عليها في
الاخبار المرقم ⟦سنة⟧ ١١ / ٩٦٢
لا يخفى على محكمتكم المحترمه اهميه هذه القضيه وخطورتها من ناحيتين :-
الاولى :- تقرير القانون الموضوعي الذي يحكم هذه القضيه وعما اذا كانت الشريعه الاسلاميه او القانون
المدني ⟦الوضعي⟧ .
الثانيه :- حمايه القضاء لمال الوقف وعدم التفريط فيه هذه الحمايه التي اعتبرها الفقه الاسلامي والقانون
المدني في النظام العام .
وايماننا بان محكمتكم المحترمه حريصه اشد الحرص على رعايه هاتين الناحيتين هو الذي يدفعنا لعرض وجهه
نظرنــــــــــــــــــــــــا .
الناحيه الاولــــــــــــــــــــى :-
---------------------------------
الشريعه الاسلاميه هي الواجبه التطبيق لا القانون المدني :-
ان دعوانا هذه تتعلق بمال الوقف ، والوقف تحكمه مبادئ الشريعه الاسلاميه ودليل ذلك :-
١- اعتبرت الماده ( ٦٨ ) من القانون المدني حق الوقف وحق اجارته من الحقوق العينيه الاصليه وذلك
جريا على القانون المدني السوري في الماده ٥٨٥ والقانون المدني المصري في الماده ( ٥٨٣ ) .
٢- افرد القانون المدني السوري في كتاب الحقوق العينيه الاصليه فصلا خاصا عنوانه ( في الوقف والاجارتين
والاجاره الطويله ) يبدأ بالماده ٩٩٨ وينتهي بالماده ١٠٢٧ .
كما افرد القانون المصري في كتاب الحقوق العينيه الاصليه فصلا خاصا هو الفصل الثاني من الباب
الثاني ( الحقوق المتفرعه عن حق الملكيه ) وهذا الفصل يبدأ بالماده ٩٩٩ وينتهي بالماده ١٠١٤ وفي
هذا الفصل تحدث عن اجاره الوقف .
هذا مع ان القانون المدني السوري افرد فصلا خاصا في عقد الايجار تحت عنوان ( ايجار الوقف )
يبدأ بالماده ٥٩٥ وينتهي بالماده ٦٠١ .
وان القانون المدني المصري افرد فصلا خاصا في عقد الايجار تحت عنوان ( ايجار الوقف ) يبدأ
بالماده ٦٢٨ وينتهي بالماده ٦٣٤ .
٣- اما القانون المدني العراقي فقد افرد فصلا خاصا لكل حق عيني ذكرته الماده ٦٨ عدا حق الوقف
يتبع
Page 248
- ٢ -
وكان المنطق يقضي ان يجاري المشرعين السوري والمصري فيفرد فصلا خاصا لاحكام الوقف
واجارته كما فعل في كافة الحقوق العينيه التي ذكرتها الماده ٦٨ الا انه لم يفعل ذلك كما انه
لم يتكلم عن ايجار الوقف في عقد الايجار كما فعل المشرع المدني السوري والمصري وذلك لان كل
ما يتعلق بالوقف هو من اختصاص المحاكم الشرعيه بموجب قانون المرافعات الشرعيه الموقت لسنه
١٩٢٢ ، ولهذا امتنع على المشرع المدني العراقي ان يفصل احكاما من اختصاص المحاكم
الشرعيه التي تقوم بتطبيق الفقه الاسلامي .
ومن هذه المقارنه يتضح لمحكمتكم المحترمه ان المشرع المدني العراقي تعمد عدم مسايره -
المشرعين المصري والسوري بتفصيل احكام الوقف واجارته وغيرها وذلك لظروف العراق الاجتماعيه
التي كانت تمنعه من التعرض الى ما يمس الاحوال الشخصيه او الاحكام الشرعيه او اوقاف المسلمين
ولهذا تعمد هذا السكوت وترك ذلك الى مبادىء الشريعه الاسلاميه بموجب الفقره الثانيه من
الماده الاولى من القانون المدني على ان تكون هذه المبادىء ملائمه للقانون المدني .
وقد استقر قضاء محكمه التمييز على ان مبادىء الشريعه الاسلاميه هي التي تحكم قضايا الوقف
وبالرغم من ان القانون المدني العراقي افرد عشره مواد ( ٨٢٤ - ٨٣٣ ) لعقد المغارسه
عدا القواعد العامه التي اشتمل عليها عقد الايجار فان محكمه التمييز قالت في قرارها المرقم
٩٩٧/ح/٩٦٢ والمؤرخ في ٦/٢/١٩٦٢ ( ⟦.......⟧ وجد ان ما يحكم النقاط الموضوعيه التي
تتطلبها عقود المغارسه المتعلقه بعقار الوقف والمغارس هي احكام الوقف من الفقه الاسلامي ) .
واذا خلصنا الى ان قضايا الوقف تحكمها مبادىء الشريعه الاسلاميه ، فعلينا ان نبحث في الامور
التاليه في ظل مبادىء الشريعه الاسلاميه اما الامور فهي :-
١ - صلاحيات المتولي اميل صالح شلومو .
٢ - الوكاله الممنوحه من المتولي المذكور الى وكيله ادور يعقوب .
٣ - عقد الاجاره التي عقدها وكيل المتولي مع المستأجرين الشاغلين .
٤ - عقدي التنازل اللذين عقدهما وكيل المتولي مع المستأنف .
اولا :- صلاحيات المتولي اميل صالح شلومو :-
ان المتولي المذكور يستمد صلاحياته من :-
أ - حجه الوقفيه المرقمه ٨٧/٩٣٥ .
ب - احكام الوقف من الفقه الاسلامي .
اما حجه الوقف فتجيز للمتولي ايجار عقارات الوقف لمده سنه واحده فقط وعلى المتولي ان يستحصل
موافقه المجلس الجسماني على هذا الايجار ومعنى هذا ان ايجار المتولي لمده سنه موقوف على
اجازه المجلس الجسماني فان اجاز نفذ وان لم يجز ابطل الايجار .
Page 249
— ٣ —
وفق احكام الشريعه الاسلاميه فتوجب ان يكون بدل الايجار معادلا لاجر المثل واذا عقد بغبن
كان العقد فاسدا في نظر المجله ( ماده ٤٤١ ) وباطلا في نظر القانون المدني ( فقره ٢
ماده ١٢٤ ) وعلى المتولي ان ينمي مال الوقف لا ان ينقص منه مهما كانت الاسباب والدواعي .
كما ان اي عقد يدور بين النفع والضرر منوط باذن القاضي .
ثانيا :— ماهيه الوكاله الممنوحه من المتولي الى ادور يعقوب :—
من المتفق عليه في الفقه الاسلامي ان التوكيل العام هو الاصل وان التخصيص استثناء .
ذلك لان التوكيل العام هو الذي يرد بالفاظ عامه مطلقه دون ان يحدد له عمل قانوني والذي
لا يذكر فيه حق دون حق وصلاحيه دون اخرى فان سميت بعض الحقوق والصلاحيات انتفى
الاطلاق والتعميم والشمول ولم يعد للانطلاق والتعميم فائده .
وبالرجوع الى صك التوكيل المعطى من المتولي الى ادور يعقوب نجده يتضمن توكيلين :—
اولا :— اقامته وكيلا عن نفسه .
ثانيا :— اقامته وكيلا اضافه الى الوقف .
كما ان الموكل قد فصل الحقوق والصلاحيات التي منحها لوكيله حتى اربت على مائه حق وصلاحيه
ولهذا فان هذه الوكاله ليست عامه وانما مقيده بالحقوق والصلاحيات المدرجه في صك التوكيل
والمشرع المدني في الماده ( ٩٣١ ) يتفق مع الفقه الاسلامي في هذا النظر ولهذا فان هذه
الوكاله وكاله خاصه في نظر الفقه الاسلامي والقانون المدني .
واما احتجاج وكلاء المستأنف بان الوكاله عامه مستندين في ذلك الى العباره التاليه :—
( ... فان الموما اليه وكيلا عني في تعقيب جميع الدعاوى لاخر درجه من درجات المحاكم
وله استعمال كافه الصلاحيات التي يمكنني استعمالها لنفسي قانونا للمحافظه على حقوقي )
ولهذا فان اطلاق الصلاحيات ينصرف الى ممارسه الدعاوى فقط وان هذا الاطلاق ينصرف الى
حقوق الموكل الشخصيه فقط ولا يمتد الى التوليه . بدليل ان الموكل اكد على هذا الامر في
ثلاث تعابير :—
١ — وكيلا عن نفسي .
٢ — الصلاحيات التي يمكنني استعمالها لنفسي .
٣ — للمحافظه على حقوقي .
ولهذا فان الوكاله وكاله خاصه وان الوكيل مقيد بصك التوكيل ولا يستطيع ان يقوم باي اجراء او
تصرف لم يذكر صراحه في صك التوكيل وان هذا الصك خلو من حق الوكيل بالتنازل عن بدلات
ايجار الوقف .
وقد سبق لمحكمه التمييز ان قررت بهيئتها العامه وذلك في قرارها المرقم
والمؤرخ / / ٩٦٢ ان الوكاله اذا ذكرت فيها بعض الحقوق فهي وكاله خاصه
[Stamp] ⟦illegible⟧
Page 250
- ٤ -
وليست عامه وذلك في الدعوى المرقمة ٦١/١٦٠١ المقامه لدى محكمه بداءة بغداد من قبل
المستأنف على رجيينه ساسون والده المتولي اميل لمطالبتها بمبلغ ٢٤ الف دينار بزعم ان ادور
يعقوب قد تنازل له عن بدلات الايجار لسهامها في تفرعات الوقف ولنفس المده في دعوانا
هذه وقد ردت المحكمه الدعوى باعتبار الوكاله ادور يعقوب باجراء -
التنازل وكاله خاصه وقد صدق هذا القرار تمييزا وتأييد من قبل الهيئه العامه عند طلب
التصحيح .
ثالثا :- عقد الاجاره التي عقدها وكيل المتولي مع الشاغلين :-
ان وكيل المتولي يستمد صلاحياته في حجه الوقف وفي صك التوكيل في انشائه لعقود اجاره عقارات
الوقف ⟦...⟧ .
اما حجه الوقف المرقمة ٢٥/٨٧ فتمنع المتولي من الايجار لاكثر من سنه واحده فقط وانها توجب
عليه ان يأخذ مسبقا موافقه المجلس الجسماني على ترخيصه ايجار الوكيل العقارات الوقف لمده -
ثلاث سنوات فان هذه الاجاره باطله بغير الوقفيه من ثلاث جهات :-
الاولى :- باطله في السنتين الاخيرتين بنص شرط الواقف الذي منع الايجار لاكثر من سنه واحده فقط.
الثانيه :- باطله في السنه الاولى لعدم اخذ موافقه المجلس الجسماني المسبقه على هذا الايجار .
الثالثه :- للغبن الفاحش في بدلات الايجار ( ماده ٤٤١ مجله فقره ٢ ماده ١٢٤ مدني ) .
ولهذا فان عقود الاجاره على فرض وجودها فهي باطله والعقد الباطل لا ينعقد ولا يفيد الحكم اصلا
رابعا :- عقدا التنازل :-
لما كانت الوكاله المعطاه من المتولي اميل صالح شلومو الى ادور يعقوب اضافه الى توليته على الوقف
وكاله خاصه وان المتولي لم يضع الوكيل المذكور حق التنازل عن بدلات الايجار في صك التوكيل
ذلك لان المتولي لا يملك هذا الحق اصلا اذ ان فاقد الشيء لا يعطيه .
اذ ان التنازل ما هو الا انقاص لغلل الوقف ، وان الفقه الاسلامي قد اوجب على القاضي حمايه
مال الوقف اذا لحقه غبن او انتقاص ، ولهذا فان اي عقد يدور بين النفع والضرر يعقده المتولي
يشترط فيه اذن القاضي اولا "الا فالعقد لا يلزم ذمه الوقف بشيء" . كما ان المشرع
المدني سار بنفس اتجاه الفقه الاسلامي واعتبر حمايه القضاء لمال الوقف من النظام العام
( فقره ٢ ماده ١٣٠ ) .
من كل هذا يتضح لمحكمتكم المحترمه ان عقدي التنازل لا يلزمان ذمه الوقف وذلك للاسباب التاليه :
اولا :- ان الوقف تحكمه مبادئ الشريعه الاسلاميه التي تأبى انتقاص ذمه الوقف اذا لم يؤخذ
فيه اذن القاضي . وعقدا التنازل ضرر محض للوقف واضاعه مبلغ ٢٧٩٠٠ دينار عليه
لذا فان هذا العقد لا يلزم ذمه الوقف لعدم اخذ اذن القاضي .
يتبع